قصيدة
أعندك أن وجدي واكتئابي
العنوان هو المطلع.
عمارة اليمني · قافيتها غير موسومة · 64 بيتاً
- أعندك أن وجدي واكتئابيتراجع مذ رجعت إلى اجتنابي
- وأن الهجر أحدث لي سلواًيسكن برده حر التهابي
- وأن الأربعين إذ توالتبريعان الصبا قبح التصابي
- ولو لم ينهني شيب نهانيصباح الشيب في ليل الشباب
- وأيام لها في كل وقتجنايات تجل عن العتاب
- أقضيها وتحسب من حياتيوقد أنفقتهن بلا حساب
- تفيض همومها والسيل يطمرإذا رفدته أفواه الثغاب
- إذا أصلحتها فسدت كأنيأهيب بها إلى نغل الإهاب
- أوابد لاتزال العون منهاتواصلني بأيدة كعاب
- كأن الدهر يفرح أن يرانيعلى طول المدى قلق الركاب
- كأن الدهر يفرح ألا يرضيه إلاإراقة ماء وجهي في الطلاب
- وكيف يهون ذلك عند نفستخاف العار من منن السحاب
- وكم حر يعد الصاب شهدافيعذب عنده طعم العذاب
- وقد حالت بنو رزيك بينيوبين الدهر بالمنن الرغاب
- تركت الاغتراب وكنت قدماًأحن إلى ركوب الاغتراب
- وزرت أغر من غسان يسليغريب الدار عن ذكر الإياب
- ولولا الصالح انتاش القوافيلكان الفضل مجتنب الجناب
- وكنت وقد تخيره رجائيكمن هجر السراب إلى الشراب
- ولم يخفق بحمد الله سعييإلى مصر ولا خاب انتخابي
- ولكن زرت أبلج يقتضيهنداه عمارة الأمل الخراب
- أزال حجابه عني وعينيتراه من الجلالة في حجاب
- وقربني تفضله ولكنبعدت مهابة عند اقترابي
- وعلمني اقتضاب المدح فيهمكارم دائمات الاقتضاب
- تزيد مثوبة وأزيد شكراًوذلك دابها أبداً ودابي
- قسمت مشاع مجدك وهو جمعلى ضربين من ضرب وصاب
- فنصف في جفون مهنداتونصف في جفان كالجواب
- وحين سموت قدراً أن تسامىوعز الناس قدرك في الخطاب
- أقمت الناصر المحيي فأحيىرسوماً كن بالرسم اليباب
- وبث العدل في الدنيا فأضحىقطيع الشاء يأنس بالذئاب
- وأنت شهاب حق وهو منهبمنزلة الضياء من الشهاب
- سعى مسعاك في كرم وبأسوشب على خلائقك العذاب
- فأصبح معلم الطرفين لماحوى شرف انتساب واكتساب
- وصنت الملك من عزمات بدربميمون النقيبة والركاب
- بأروع لم يزل في كل ثغرزعيم القب مضروب القباب
- مخوف البأس في حرب وسلموحد السيف يخشى في القراب
- إذا دعي المظفر نحو خطبفما للخطب من ظفر وناب
- وإن قدحت يداه نار حربفزند النصر زند غير كاب
- حسام الناصر الماضي إذا مانبت بيض السيوف عن الضراب
- وهضبة عزه والطود ينأىعليك صعوده بين الهضاب
- ألم تر آل رزيك أعادواوجوه المجد سافرة النقاب
- ملوك أصبحوا سلماً وحرباًغيوث مخيلة وليوث غاب
- علوا باالصالح الهادي على منمشى في عصرهم فوق التراب
- سموا بأغر تفرده المعاليوإن شركوه في النسب القراب
- أسف جناح نعمته عليهموحلق مجده فوق الثقاب
- كفيل أئمة أثنى عليهمكلام الله في آي الكتاب
- أجاب نداءهم لما دعوهوقد خرس الكفاة عن الجواب
- وحاط ذرى الشريعة فاستقرتقواعد أمرها بعد اضطراب
- وذب لسانه وظباه عنهافأصبح روضها غرد الذباب
- جلاد كل يوم أو جداليعدهما لخطب أو خطاب
- وشاور في الجهاد شريف عرضأشار بحسن صبر واحتساب
- فأنفذ حكمه والدهر آبوأمضى عزمه والسيف ناب
- وأدمن قرع باب العز حتىغدا والفتح يفتح كل باب
- وأرسلها مسومة عراباًتفيض من الوهاد على الروابي
- تريك البر بحراً من حديدعظيم الموج مصطخب العباب
- كتائب إن سرت في ليل نقعسرت ونجومها زرق الحراب
- إن وقد الهجير فليس إلاظلال من عقاب أو عقاب
- أذل بها ملوك الشرك ملكيذلل شامس النوب الصعاب
- مهيب البأس فياض العطايامليء بالثواب وبالعقاب
- ترى الأملاك بني يديه صوراًمن الإشفاق خاضعة الرقاب
- إذا ما افتر يغر الدست عنهبدت لك عزة الملك اللباب
- جنحت إلى الإقامة في ذراهولم أجنح إلى غير الصواب
- فلا ماء الفرات بمورد ليولا أكناف دجلة من رحابي
- ولما لم أجد عندي جزاءلكم غير الثناء المستطاب
- شفعت جواهر الألفاظ فيكمبمرفوع الدعاء المستجاب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.