قصيدة
في مثل ذا الموقف المشهود تحتلب
العنوان هو المطلع.
عمارة اليمني · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- في مثل ذا الموقف المشهود تحتلبغر القوافي وتستنقى وتنتخب
- هذا المقام الذي لولا كرامتهما أشرفت في السماء السبعة الشهب
- هذا المقام الذي لولا أوامرهلم يشرف البيت والأستار والحجب
- نور البنوة في ذا الدست مؤتلقبالناظرين ونار العزم تلتهب
- تمسي وتصبح في إيوانه أبداًبيض المنى والمنايا السود تصطخب
- في صدره فائز بالنصر محتجببنوره وبتاج العز معتصب
- مبارك الوجه ميمون نقيبتهتجلى بطلعة الأحداث والنوب
- انظر إلى وجهه تنظر إمام هدىخير الورى رضي الأملاك أم غضبوا
- لا يستوي وملوك الأرض في شرفإلا كما يتساوى الصفر والذهب
- من معشر شابت الدنيا ومجدهمغض وأثوابه فضفاضة قشب
- لولا الصلاة عليكم ما استجيب لمنيدعو ولا رفعت عن دعوة حجب
- وأنتم العروة الوثقى فلا انفصمتوحبكم في دخول الجنة السبب
- وفي مدائحكم فخر لمادحكموفي ولائكم ذخر ومنقلب
- مما كسا المدح فخراً وطيب ذكركموالصدق يشرق مهما أظلم الكذب
- مناقب كالنجوم الزهر قد ملئتبحسن أوافها الأسماع والكتب
- جاءت لها سور القرآن مادحةفما عسى يتعاطى الشعر والخطب
- لله في أهل هذا القصر سابقةمن الإرادة من أسرارها عجب
- لما أراد ابن باديس إزالتهموالناصرون لأنوار الهدى غيب
- أبت عليهم يد آلية ويدتعزى إلى آل رزيك وتنتسب
- لولا الوزير أبو الغارات ما خفقتللنصر في القصر رايات ولا عذب
- ولا اعتزى لعلي عند نازلةمن القبيلين لا عجم ولا عرب
- لما جلبت إليه الخيل مقربةلم يحمه منك إلا الشحط والهرب
- إضافة الملك لما جئت زائرهكرامة ما لها إلا الظبا سبب
- ولى ويا بئس ما أولى مواليهولو تعاينتما لم ينجه الهرب
- وأيد الله دين الحق منك بذييد لها في الوغى التأييد والغلب
- أغنته أفعاله عن فخره بعلىأست قواعدها آباؤه النجب
- والمرء من هم فاستغنى بهمتهعما بناه له جد مضى وأب
- حمى حريم المعالي عزمه فغدتأكنافه كعرين الليث يجتنب
- يصاحب الذئب فيها الشاة مؤتمناًعلى المغيب وإن أودى به السغب
- فما يرى الروح فيها وهو مختطفولا يرى المال منها وهو منتهب
- وهل يراع لها سرب وقد ضمنتبأمن من حل فيها البيض واليلب
- وسطوة لو خلت من عفو مقتدرعلى العصاة لكاد الجو يلتهب
- ورحمة شكر الرحمن رأفتهايطفي بها الحلم ناراً شبها الغضب
- وراحة تهب الدنيا وما احتسببها صنيعاً وما اعتدت بما تهب
- وسيرة سار عنه من حكايتهاذكر جميل تمنت مثله السحب
- أضاف من منة التشريف لي منناًلا ينهض الشكر منها بالذي يجب
- أجلها موقفي هذا بحيث أرىنور الهدى رفعت عن وجهه الحجب
- حسبي بخدمتكم بين الورى حسباًإن ضل بي نسب أو قل بي حسب
- فأنتم يا بني الزهراء لا انصرمتأيامكم كالحيا ماض ومرتقب
- يعلو على الناس أدناها بخدمتكموتستفاد بها العلياء والرتب
- يا بن البني نداء ما لصاحبهقلب إلى غير حسن الظن ينقلب
- قد قابلتك القوافي وهي واثقةأن لا يقول رجاها أعوز الطلب
- كم موقف لك قد نادى نداك بهيا مادحين لكف المادح السلب
- وأنت أكرم أن تدعى لمكرمةتقضي عليك بها العلياء والحسب
- يهني الأهلة إن قابلت وافدهاومعقل الملك من سمر القنا أشب
- ووجه دولتك الغراء مبتسموثغرها واضح عذب اللمى شنب
- مضى جمادى وفي أحشائه حرقمن الفراق الذي ما ذاقه رجب
- وربما حفزت شعبان داعيةمن المحبة يحدو عيسها الطرب
- فاسعد بأيام ماضيها ومقبلهاما استحقبتها على أعجازها الحقب
- ممتعاً ببقاء الصالح الملك الحاني إذا ما جفا ابنا أب حدب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.