قصيدة
فرض على الشعر أن يبدا بما يجب
العنوان هو المطلع.
عمارة اليمني · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- فرض على الشعر أن يبدا بما يجبمن الهناء الذي وافى له رجب
- وأن تنافسه الأيام منزلةكل المواسم ترجوها وترتقب
- فاسعد به ألف عام واقتبل عمراًتملا حقائبهما من ذكره الحقب
- فإنما الدين والدنيا وأهلهمارحى وأنت إذا دارت لها القطب
- بالعاضد اشتد عضد الحق وامتسكتعرى الهدى وهو في إمساكها السبب
- خليفة لو تراخى عقد بيعتهلسابقتنا إليها السبعة الشهب
- تدارك الله شمل المؤمنين بهفي حيث كادت عصا الإيمان تتشعب
- وألف الله شتات القلوب على ولائهفهي عنه ليس تنقلب
- عمت رعايته أقصى رعيتهحتى استوى نازح فيها ومقترب
- وأصبح الناس إخواناً بنعمتهكأن نعمته أم لهم وأب
- قرت عيون الليالي من خلافتهبمن أقر حشاها وهي تضطرب
- أغر تشهد لي أنوار غرتهبصدق ما أودعت من ذكره الكتب
- إذا رأته عيون الأمة استبقتإلى السجود له الأذقان والركب
- لا تنظرن مجازاً حين ترمقهفللحقيقة سر عنك محتجب
- وكعبة الله لولا قدرها حجرومندل الهند لولا عرفه حطب
- من دوحة المصطفى الهادي التي كرمتفيها المنابت والأغصان والشعب
- أحييتم ذكره فيها وسنتهولم يمت سلف أنتم له عقب
- يهدى بكم كل جيل تطلعون بهكأنكم في سماوات العلى الشهب
- مازال منصبكم هذا يقوم بهمن نسلكم قائم في الله محتسب
- يا طالب الشرف الأقصى ولو عدمتبنو أبي طالب ما أنجح الطلب
- لا تخدعن فإن القوم اشرف منيسمو به المجد أو تعلو به الرتب
- ما الأجر والفخر إلا في محبتهمفلا يتم عليك الزور والكذب
- لولا اتباع قريش دين جدهمطوعاً وكرهاً لما دانت لها العرب
- وليت أن نفوس الناس إذ قعدتعن القيام بنعماهم بما يجب
- تجنبتهم بسجليها متاركةفلا نصيب أنالتهم ولانصب
- ولو تولت بنو رزيك نصرتهمفي سالف الدهر ما نابتهم النوب
- المضمرون من الإخلاص ما عجزتعن حل عقدته الأوهام والريب
- خضارم تنزل الأرزاق إن نزلواأرضاً وتركبها الآجال إن ركبوا
- صيد يقوم مقام الألف واحدهمغلب إذا وقفوا في حيز غلبوا
- أندى الملوك وجوهاً غير أنهمترضى المواضي بأيدهم إذا غضبوا
- لا تنكر الدولة الغراء إذ كسرتكسر الزجاج ما من كسرها شعبوا
- هم قواعدها السفلى وذروتها العليا وأوتادها المرساة والطنب
- إن فاتهم حرب صفين فقد بلغوافي مصر من نصركم أضعاف ما طلبوا
- ثاروا لثأر أبي المنصور فانكشفتبكاشف الغمة الأهوال والكرب
- الصالح المبتغى من صهركم نسباًبعصمة وهو في دين الهدى سبب
- وكل حبل ولاء لا يناط إلىولائكم فهو عند الله منقضب
- إنا إلى الله في الدنيا على مهجلها مصير إلى الأخرى ومنقلب
- شكت فراق أبي الغارات أربعةالملك والنسك والمعروف والأدب
- في مثل ذا اليوم إجلالاً وتهنئةكانت تزف له الأشعار والخطب
- فنافستا المنايا منه في ملكلنفسه في سبيل الله يحتسب
- مضى وأعقب من ذخر الأئمة منيزهو به الأشرفان المجد والحسب
- متوج ناب فينا بعد والدهنيابة البحر لما غابت السحب
- فكل معتصب بالتاج غير أبي الشجاع فهو لهذا الحق مغتصب
- وهل أحق بصدر الدست من ملكله من الملك موروث ومكتسب
- عالي المحلين من مجد ومن هممأذياله فوق وجه السحب تنسحب
- لا يستوي وملوك الأرض في شرفإلا كما يتساوى الجد واللعب
- يبدو تحجبه عنا مهابتهفوجهه الطلق باد وهو محتجب
- ما أن تبسم عنه وجه مجلسهفقام إلا وفي ثغر الندى شنب
- ولا غزونا أياديه بمسألةإلا سلبناه ما يقنى القنا السلب
- تهل نعمته طوراً ونقمتهمن راحة شأنها الإعطاء والعطب
- في كل حبة قلب من محبتهعقيدة باعثاها الرعب والرغب
- قد استرقت قلوب العالمين لهمهابة يتلافاها بما يهب
- وراحة لم تزل تهمي ندى وردىمثل الغمامة فيها الماء واللهب
- لا يعدمنك أمير المؤمنين فمافي نفسه غير أن تبقى له أرب
- لأنه مقلة الدنيا وناظرهاوأنت حاجبها والجفن والهدب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.