قصيدة
الشعر يعلم أن قدرك أكبر
العنوان هو المطلع.
عمارة اليمني · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- الشعر يعلم أن قدرك أكبرمما نقول وأن فضلك أكثر
- لكن مدحك خدمة مفروضةأمر المقل بفعلها والمكثر
- ومتى يقوم ببعض حقك معشرأضحت خطاياهم بمدحك تغفر
- شرفوا بخدمة ذا المقام فجهدهمأن يحمدوه مدى الزمان ويشكروا
- نظمت خواطرهم مديح خليفةفي مدحه السبع المثاني تنثر
- العاضد الطهر الذي أعراقهفي الأصل من ماء الغمامة أطهر
- من هاشم حيث التقت شعب العلىوغدت ينابيع الندى تتفجر
- من دوحة نبوية أغصانهابالعز من نسل الأئمة تثمر
- لم ينقشع وبل الهدى من فوقهاحتى تحدر منه جدك حيدر
- إن الرعايا استبشرت بخليفةوجه الزمان بوجهه يستبشر
- نظروا إليك وأكبروك مهابةفمسبح ومهلل ومكبر
- وتسابقوا لثم التراب كأنهمن طيبه مسك يساق وعنبر
- عنت الوجوه وقد طلعت فما يرىإلا جبين في التراب معفر
- حتى حللت رواق عالية الذرىأمست ذرى الهرمين عنها تقصر
- شبهتها والنيل يجري تحتهابالخلد أجري في ذراها الكوثر
- وإذا اختصرت القول في تشبيههافكأنها الفلك المحيط مصور
- شرفت أمير المؤمنين مواسمأضحت تؤرخ باسمكم وتسطر
- قسمت كما قسم الزمان فحاضرلم ينصرم ومقدم ومؤخر
- وأجلها يوم الخليج فإنه من بينهايوم أغر مشهر
- يوم خلعت عليه ليل عجاجةشهب الأسنة في دجاها تزهر
- يوم كأن الجيش تحت قتامهسر بأثناء الجوانح مضمر
- وافاك فيه النيل وهو من الحياخجل يقدم رجله ويؤخر
- قد جاء معتذراً إليك وتائباًمن ذنبه الماضي ومثلك يعذر
- لولا تعثره بأذيال الثرىما كان مذروراً عليه العثير
- لو لم تغبر في الندى وجههما لاح قط عليه لون أغبر
- ولو أنه لاقى ركابك صافياًصرفاً لكدره العجاج الأكدر
- ولقد عدمناه فنبت نيابةعز الغني بها وأثرى المعسر
- إن كان من نهر فكفك لجةأو كان من مطر فوبلك أغزر
- شتان بينكما أبحر واحدكيد أناملها الكريمة أبحر
- في كل وقت فيض جودك حاضرفينا ونائله يغيب ويحضر
- وعلى الحقيقة لا المجاز فإنهمن نعمة الله التي لا تكفر
- كسر الخليج عبارة عن منةأضحى بها كسر المنية يجبر
- فتمل موسمه وعمراً خالداًتمضي لياليه وأنت معمر
- وتهل أيام الكفيل ودولةعزت بها فهو الهناء الأكبر
- هادي الدعاة كفيل دولتك التيتهدي إذا ضل السميع المبصر
- إن كنت في وجه الخلافة مقلةفالصالح الهادي عليها محجر
- أو كنت فيحرم الإمامة قبلةفهو الشعار لأهلها والمشعر
- أو كنت للإسلام شمس هدايةفطلائع منها الصباح المسفر
- ملك إذا عد الملوك وفضلهابدأ اللسان به وثنى الخنصر
- شيم يروق الأذن منها مسمعوعلى يروق العين منها منظر
- أحيا بمحيي الدين سيرته التييطوى بها نشر الثناء وينشر
- ذخر الأئمة من خلائف هاشمووسيلة لهم تصان وتذخر
- الناصر المحيي الذي بغنائهأضحت عظيمة كل خطب تصغر
- شرفت بنو رزيك حتى أنهمدون البرية للكواكب معشر
- وتواضعوا والدهر يعلم والعلىأن الزمان بهم يتيه ويفخر
- الشائدون على كبا من دونهاكسرى وقصر عن مداها قيصر
- فليسلموا للعاضد بن محمدعضداً يذل به العدو ويقهر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.