قصيدة
سرى لك عرف في النسيم الذي سرى
العنوان هو المطلع.
عمارة اليمني · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- سرى لك عرف في النسيم الذي سرىوخطرة ذكر نفرت سنة الكرى
- وأومض من تلقاء أرضك بارققضى لك عندي أن تنامي وأسهرا
- يذكرني دراً بثغرك أبيضاًولون خضاب في بنانك أحمرا
- طوى لك برد الليل نشراً كأنماأجاز على دارين وهناً وما درى
- وما كان ذاك النشر إلا تحيةبعثت بها مسك الذوائب أذفرا
- بعثت بتلك الريح روح ابن قفرةبرى لحمه هز النوافج في البرى
- حليف لأكوار المطايا كأنمايعد القرى أوطى مهاداً من القرى
- إذا قطعت أوصال أرض ركابهفقد وصلت ذيل الهواجر بالسرى
- كأن ابن حجر قد عناه بقولهنحاول ملكاً أو نموت فنعذر
- وما ظفر الراجي من المجد غايةإذا هو لم يرج الأجل المظفر
- أغر كأن الدهر أقسم جاهداًبهيبته لا شاب بالعرف منكراً
- تزور الأماني منه أبيض أبلجامنيع الحمى رحب الذرى شامخ الذرى
- تصافح إيمان المنى منه راحةغمامية تنزى بها راحة الثرى
- إذا ابتسمت أجفانه وجفانهرأيت جبين المجد أبلج مسفرا
- وقور النهى حتى إذا شهد الوغىنهى طائش الأرماح أن يتوقرا
- إذا اشتعلت خرصاته في عجاجةتمد مذاكيها على الجو عثيرا
- توهمت سقط النار في كل صعدةتصعد في أطرافها فتسعرا
- وإن هزها كف الشجاع وزندهورى زنده بالطعن في ثغر الورى
- وأسكرها خمر النحور فأظهرتعواملها سراً من النار مضمر
- عتاد لمنصور العزائم لم يزلإذا صار منصور اللواء مظفرا
- تروع قلوباً أو تروق نواظراًكذاك الحسام العضب مرأى ومخبرا
- حسام بكف الصالح الملك لم يزلتطير فراش الهام عنه إذا فرى
- إذا سامه يوم الردى كان ماضياًوإن سامه قسر العدى كان قسورا
- مصون إلى وقت الجلاد وإنمايعرى ذباب السيف إن حادث عرا
- إن اختط معمور الرقاب أعادهاخراباً ويختط الربوع ليعمرا
- أقام به سوراً على حوزة الهدىوحلى به المجد الرفيع وسورا
- فتى جمل الدنيا بغر محاسنغدت من جبين الشمس أبهى وأبهرا
- رأى الصالح الهادي الكفيل بمجدهاوأوصافها الحسنى أحق وأجدرا
- فبرأ منها نفسه وأضافهاإليه لكي يثنى عليه ويشكرا
- وكم نشأت من لج بحر غمامةسرى وبلها في لجة البحر ممطرا
- وفرع زكت فيه صنيعة أصلهفأورق بالشكر الجميل وأثمرا
- يغرك صفو الود فيه فلا تقلبجهل صفا من وده ما تكدرا
- بنيت أبا الماضي بسيفك والندىلمجديك من قيس وغسان مفخرا
- وقدمك السعي الجميل إلى العلىومن لم تقدمه المساعى تأخرا
- إذا رام عز الدين غاية سؤددفكل أمام عند همته ورا
- أما وأبي ماضي لقد قال مجدهدع الخبر الماضي وخبر بما ترى
- فتى طرفه في الحرب محراب جيشهوساحته مأوى القراءة والقرى
- ترحب عنه بالوفود رحابهوتغدو لمن يلقاه بالشعر مشعر
- لئن أحسنت فيه القوافي فإنهرآني بعين لا يراني بها الورى
- أضاف إلى الجود الكرامة فاستوتنيابته عني مغيباً ومحضرا
- وهذب فكري نقده وانتقادهوأثنى على شعري وإن كان أشعرا
- وألبسني الموشى من حبراتهفألبسته وشي الثناء محبرا
- وخالفني فالجود منه مكررومني له المدح الذي ما تكررا
- وإني وإن أهديت من حسناتهإلى سمعه القول الذي ليس يفترى
- أذم إليه خاطراً كلما جرىإلى شكر ما أولى من الجود قصرا
- ولو بلغتني ما أريد بلاغتينظمت له نثر الكواكب جوهرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.