قصيدة
ليست صفات علاك مما يمترى
العنوان هو المطلع.
عمارة اليمني · قافيتها غير موسومة · 70 بيتاً
- ليست صفات علاك مما يمترىفيها ولا مما يصاغ ويفترى
- مدحتك قبل مديحنا لك همةأغنتك شهرة فضلها أن تشهرا
- وعلت فشامخ مجدها لا يرتقىوغلت فباذخ قدرها لا يشترى
- يا بدر والبدر المنير عبارةعن نور وجهك لم يزل لك مسفرا
- إن النزاهة والنباهة أقسمالا صاحباً أحداً سواك من الورى
- ولو أن ألسنة المكارم والعلىحاولن غيرك صاحباً لتعذرا
- ولقد جمعت بما فرقت من الندىفرقاً من الأهواء كانت نفرا
- وزرعت في حب القلوب محبةيأبى لها الإخلاص أن تتكدرا
- وكفتك عن جر العساكر هيبةأضحت تجر بكل أرض عسكرا
- وشفعتها بعزائم لولا التقىأذكت على الآفاق جمراً مسعرا
- ووقائع أيدتها بصنائعضمن المديح لذكراها أن يشترى
- نابت مناب الخضر في تطوافهمذ فارقت هذا الجناب الأخضرا
- كم موقف أذكيت من شهب القنافي ليل عثيره سنا وسنورا
- ومواطن وطنت نفسها عندهالما وردت الموت أن لا تصدرا
- فتكشفت من فارس الإسلام عنملك تعود أن يعان وينصرا
- صدقت نعتك بالمظفر عندماحمي الوطيس بها فرحت مظفرا
- حيث الأعنة والأسنة شرعوالجو قد لبس العجاج الأكدرا
- وكأنك عزمك قال حين تقدمتبك همة لم ترض أن تتأخرا
- لا تكسر الأعداء حتى يشهدواصدر الذوابل في الصدور تكسرا
- والمشرفية لا يروق بياضهاإلا إذا صبغ النجيع الأحمرا
- بين الحديد على يمينك غيرةحسد الحسام بها الأصم الأسمرا
- فغدا لما نظم المثقف ناثراًعقداً تمام جماله أن ينثرا
- فافخر بهمتك التي من حقهاإن لم يزعها مجدها أن تفخرا
- وأرى السعود لها عليك وفادةتصل الهواجر والدياجر والسرى
- ولو اقترحت على الزمان شبيبةسلفت أتاك بها الزمان مبشرا
- لم تحترق دار الخليج وإنماشبت لمن يسري بها نار القرى
- طلبت يفاع الأرض دون وهادهافتوقدت في رأس شامخة الذرى
- طلعت طلوع النجم نال به الهدىسار أضل طريقه فتحيرا
- ودليل ذلك أنها لم تشتعلفي الليل حتى رنقت سنة الكرى
- أو هل تزور النار ساحة جنةأجريت فيها من نداك الكوثرا
- الله فيك أبا الضياء سريرةيجري بطاعتها القضاء إذا جرى
- فتمل دار شيدتها همةيغدو العسير بأمرها متيسرا
- جملتها وتجملت مصر بهالما علت بك عزة وتكبرا
- فاقت على الإطلاق كل بنيةوسمت فما استثنت سوى أم
- أنشأت فيها للعيون بدائعاًرقت فأذهل حسنها من أبصرا
- فمن الرخام مسيراً ومسهماًومنمناً ومدرهماً ومدنرا
- والعاج بين الأبنوس كأنهأرض من الكافور تنبت عنبرا
- وسقيت من ذوب النضار سقوفهاحتى لكاد نضارها أن يقطرا
- قد كان منظرها بهياً رائقاًفجعلتها بالوشي أبهى منظرا
- وكذاك جيد الظبي يحسن عاطلاًويروقك البيت الحرام مسترا
- ألبستها بيض الستور وحمرهافأتت كزهر الروض أبيض أحمرا
- فمجالس كسيت رقيماً أبيضاًومجالس كسيت طميماً أصفرا
- لم يبق نوع صامت أو ناطقإلا غدا فيها الجميع مصورا
- فيها حدائق لم تجدها ديمةأبداً ولانبتت على وجه الثرى
- لم يبد منها الروض إلا مزهراًوالنخل والرمان إلا مثمرا
- والطير مذ وقعت على أغصانهاوثمارها لم تستطع أن تنقرا
- وبها من الحيوان كل مشهرلبس الوشيج العبقري مشهرا
- لا تعدم الأبصار بين مروجهاليثاً ولا ظبياً بوجرة أعفرا
- أنست نوافر وحشها بسباعهافظباؤها لا تتقي أسد الشرى
- وكأن صولتك المخوفة أمنتأسرابها أن لا تراع وتذعرا
- وبها زرافات كأن رقابهافي الطول ألوية تؤم العسكرا
- نوبية المنشأ ترك من المهاروقاً ومن بزل المهاري مشفرا
- جبلت على الإقعاء من إعجابهافتخالها للتيه تمشي القهقرا
- يا أيها الملك الذي اعتصمت يديمنه بحبل غير منفصم العرى
- وغدوت محسوداً على إحسانه الضافي ومحسوداً عليه من الورى
- حتى متى أنا في جوارك أكتريداراً ودورك للأنام بلا كرى
- فامنن بها بالقرب منك فسيحةفالقرب منك بنوم عيني يشترى
- واجمع جواهر خاطر لو لم يغصفي بحر جودك لم يقل ذا الجوهرا
- فقر إذا فض الثناء ختامهافضت على ناديك مسكاً أذفرا
- تسقي العقول سلافة لم تعتصرمن بابل أبداً ولا من عكبرى
- روى منابت كرمها الكرم الذيأضحى بينبوع الندى متفجرا
- شرب السماح بفارسي كؤوسهافقضت على معروفه أن يشكرا
- بدر بن رزيك الذي لا تتقىهفواته في مجلس أن تبدرا
- صافي الطوية والسريرة لم يزلينهى دخيل الحقد أن يتوعرا
- نشرت جميل الذكر عنه طويةأمرت عليه العدل أن يتأمرا
- واستوجب الأجر الجميل بصورةشكرت وقل لمثلها أن يشكرا
- كم هاض من طاغ بها متجبرونهاه خوف الله أن يتجبرا
- وسرى بحسن صلاته وصلاتهمستصغراً ولبره مستغفرا
- وإذا تواضعت النفوس لربهانالت بذاك تجارة لن تخسرا
- فليحي ما حييت مدائح مجدهوليبق مابقي الزمان معمرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.