قصيدة
صفو الحياة وإن طال المدى كدر
العنوان هو المطلع.
عمارة اليمني · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- صفو الحياة وإن طال المدى كدروحادث الموت لا يبقي ولا يذر
- وما يزال لسان الدهر ينذرنالو أثرت عندنا الآثار والنذر
- فلا تقل غرة الدنيا مطامعهافبائع الموت لا غش ولا غرر
- كم شامخ العز ذاق الموت من يدهاما أضعف القدر إن ألوى به القدر
- أودى علي وعثمان بمخلبهاولم يفتها أبو بكر ولا عمر
- خافوا من الأجل المحتوم ما نطقتبذكره أحرف القرآن والسور
- ومن أراد التناسي في مصيبتهفللورى برسول الله معتبر
- لا قدست ليلة كادت صبيحتها الأكباد حزناً على أيوب تنفطر
- تمخض الدست عن أم النوائب عنكبيرة صغرت في جنبها الكبر
- نجم هوى في سماء الدين منكدراًوالنجم من أفقه يهوي وينكدر
- منظومة أنجم الجوزاء من جزعلها وعقد الثريا منه منتثر
- يا أيها الحرم المهجور أين مضىوفد إليك لهم حج ومعتمر
- وكيف صدت وجوه كنت قبلتهاوأغلقت دونها الأبواب والحجر
- وكيف تنسى محياك الكريم ومننعماك في كل شيء صالح أثر
- وإن صورة ذاك الوجه ماثلةفي العين والنفس مهما زالت الصور
- هانت بوادر دمع العين في ملكيا طال في جوده ما هانت البدر
- يردي العطايا ويسمو قدر همتهعلى الخطايا ويعفو وهو مقتدر
- جددت من أسد الدين الشهيد لناحزناً به يتوافى الصبر والصبر
- قد كان للدين والدنيا بعزمكماعزم يعبر عنه الصارم الذكر
- نهر الفرات ونهر النيل بينهماأسرى بخيلكما والنقع يعتكر
- يا زائراً مشهد القبرين نادهماإن أسمعت صوتك الأجداث والحفر
- وأقر السلام عن الإسلام قاطبةعلى جسوم بها الأثواب تفتخر
- فهل يخبر أكناف البقيع بهاأم يستبد عليها الحجر والحجر
- إن فاح مسكاً فلاما تمزجان بهمسكاً ذفيرة أيوب هي العبر
- تخفى ذبال مصابيح إذا طلعواصبحاً وينسى ملوك الأرض إن دثروا
- كأنما صور الله الكمال بهشخصاً وشنف منه السمع والبصر
- إذا الليالي تجافت عن حشاشتهفالجرح مندمل والجرم مغتفر
- الناصر الناصر الدين الذي فتحتله الثغور ولم ينبت له ثغر
- لا شوبك منه معصوم ولا كركولا خليل ولا قدس ولا زعر
- لم يرتحل قافلاً إلا وساكنهاإما مباح حماه أو دم هدر
- يا ناصر الحق والأيام خاذلةإن العزيز بغير الدمع ينتصر
- هب الليالي أماناً من سطاك فقدتصاحبت في الفلاة الشاة والنمر
- إن يجن صرف الردى ذنباً وفاقرةفإنه بصلاح الدين يغتفر
- إن جل أمر فأنتم قائمون بهأو قل صبر فأنتم معشر صبر
- وما الحياة كما لا تجهلون سوىصحيفة شرحها بالموت مختصر
- ما مات أيوب إلا بعد معجزةفي الخلق لم يؤتها من جنسه بشر
- مضى حميداً من الدنيا وليس لهفي رتبة طرب منها ولا وطر
- وأشرف العمر ما امتدت مسافتهفي صحة أخواها العقل والكبر
- ومن سعادته أن مات لا سأميضج منه معانيه ولا ضجر
- صلى الإله على نجم أضاء لنامن نسله النيران الشمس والقمر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.