قصيدة
لك الحسب الباقي على عقب الدهر
العنوان هو المطلع.
عمارة اليمني · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- لك الحسب الباقي على عقب الدهربل الشرف الراقي على قمة النسر
- كذا فليكن سعي الملوك إذا سعتبها الهمم العليا إلى شرف الذكر
- نهضتم بأعباء الوزارة نهضةأقلتم بها الأقدام من ذلة العثر
- كشفتم عن الإقليم غمته كماكشفتم بأنوار الغنى ظلمة الفقر
- حميتم من الإفرنج سرب خلافةجريتم بها مجرى الأمان من الذعر
- ولما استعان ابن النبي بنصركمودائرة الأنصار أضيق من شبر
- جلبتم إليه النصر أوساً و خزرجاًوما اشتقت الأنصار إلا من النصر
- كتائب من جيرون منها أواخروأولها في الريف من شاطئي مصر
- طلعتم فأطلعتم كواكب نصرةأضاءت وكان الدين ليلاً بلا فجر
- كواكب تزري بالنجوم لأنهايسرى بها ليل الهموم وما تسري
- وآبت إليكم يا بن أيوب دولةتراسلكم في كل يوم مع السفر
- وقرت بكم عين لنا وجوانحأعيضت ببرد الوصل عن حرقة الهجر
- وألقابكم في الدين مثل فعالكمتنم بها الأخبار عن كرم الخبر
- لها أسد منكم ونجم ومنكمصلاح وسيف إن ذا غاية الفجر
- حمى الله منكم عزمة أسديةفككتم بها الإسلام من ربقة الكفر
- لئن نصبوا في البر جسراً فإنكمعبرتم ببحر من حديد على الجسر
- طريق تقارعتم عليها مع العدىففزتم بها والصخر يقرع بالصخر
- أخذتم على الأفرنج كل ثنيةوقلتم لأيدي الخيل مري على مري
- وأزعجه من مصر خوف يلزهكما لُزَّ مهزوم من الليل بالفجر
- وكم وقعة عذراء لما فضضتهابسيفك لم تترك لغيرك من عذر
- ورعت بأطراف اليراعين قلب منتفرخ في أيامه بيضة الغدر
- كتائب تنفي الهم عن مستقرهوكتب تزيل الهم عن موطن الفكر
- إذا نشرت أعلامها وعلومهاثنت أمل المغرور طياً على غر
- وأصبحت كالآساد في الجد والجدىفناهيك من ماء نمير ومن نمر
- وصغرت مقدار الخطايا بقدرةيغور بصافي حلمها وغر الصدر
- إذا ماتت الأحقاد يوماً بحلمكمفليس لها غير التجاوز من قبر
- وأيديكم بالبأس كاسرة العدىولكنها بالجود جابرة الكسر
- أبوك الذي أضحى ذخيرة مجدكموأنت لن خير النفائس والذخر
- ومن كنت معروفاً له فاستفزهبمثلك تيه فهو في أوسع العذر
- فكيف وقد أصبحت نار زنادهوإلا كنوز البدر في شبه البدر
- توقره وسط الندي كرامةوتحمل عنه ما يؤود من الوقر
- وتخلفه سلماً وحرباً خلافةتؤلف أضداداً من الماء والجمر
- وكم قمت في بأس وجود ورتبةبما سره في الخطب والدست والثغر
- ولو أنطق الله الجمادات لم تقملنعمتكم بالمستحق من الشكر
- يد لا يقوم المسلمون بشكرهالكم آل أيوب إلى آخر الدهر
- لكم أمن الرحمن أعظم يثربوأمن أركان البنية والحجر
- ولو رجعت مصر إلى الكفر لانطوىبساط الهدى من ساحل البر والبحر
- ولكن شددتم أزره بوزارةغدا لفظها يشتق من شدة الوزر
- وما بقيت في الشرك إلا بقيةتتممها بالبيض والأسل السمر
- وعند تمام الفتح آتي مهنئاًومستلماً أجر الكهانة والزجر
- ومخترعاً فيكم عيون قصائدهي العنبر الشحري أو نفثة الشحر
- قصائد ما فيها من الحشو لفظةبلى حشوها من ذكركم عبق النشر
- تعلمت الإحسان من حسناتكمفواحدة منها تقوم بالعشر
- ولو لم أكن عبداً وهن إماؤكمترافع فكري وادعى حرمة الصهر
- ولولا اعتقادي أن مدحك قربةأرجي به نيل المثوبة والأجر
- لما قلت شعراً بعد إعفاء خاطريولي سنوات منذ تبت عن الشعر
- وجائزتي تسهيل أمري عليكموملقاكم لي بالطلاقة والبشر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.