قصيدة
أرى كل جمع بالردى يتفوق
العنوان هو المطلع.
عمارة اليمني · قافيتها غير موسومة · 64 بيتاً
- أرى كل جمع بالردى يتفوقوكل جديد بالبلى يتمزق
- وما هذه الأعمار إلا صحائفتؤرخ وقتاً ثم تمحي وتمحق
- وإنك يا ابن الهالكين وصنوهمووالدهم من دوحة الموت معرق
- وما العمر إلا رأس مال فلا تكنمجازفة من رأس مالك تنفق
- وهل خاطب الله الخليقة بالتقىوخص ذوي الألباب إلا ليتقوا
- ولم أر شيئاً مثل دائرة المنىتوسعها الآمال والعمر ضيق
- ولا مثل خطب الموت شيئاً فإنهجديد على تكراره ليس يخلق
- وما كنت أدري قبل موت طلائعبأن الليالي يعتريهن أولق
- أتيت بها يا دهر وهي مذمةصحيفتها مابين عينيك تلصق
- وعرضت منها للحناجر غصةأصم بها سمع وأخرس منطق
- سعيت إلى ما فيه نقصك جاهداًوغيرك في السعي المعان الموفق
- قطعت بها يمنى يديك فلا تلمسواك إذا أخنى ذراع ومرفق
- سيلقى لفقد الصالح المجد حسرةيغص بها منه اللها والمخنق
- ويبكيه دست للوزارة لم يزلبه عن محل النجم يسمو ويسمق
- ويبكي الندى والبأس أفعاله التيلها لمم الأملاك تحلى وتحلق
- ويندبه ماضي الغرارين صارمتظل به الهامات تعلى وتفلق
- سنا النجم أو طرف من النصل أزرقوأجرد يحكي الطرف من نسل لاحق
- تقر الصبا والبرق أن ليس يلحقأديب عفت عنه لفقدك صهوة
- فأصبح بعد اللين ينزو وينزقوقافية كالعقد والتاج لم يزل
- يحلى بها للدهر جيد ومفرقفجيد بها قلدته وهو عاطل
- ومجد بها قيدته وهو مطلقوملمومة تحكي غوارب لجة
- تظل بها الأبطال تطفو وتغرقيلوح بها في كل ثغر ومخرم
- مع الفلق الوضاح شعواء فيلقيسح لها وبل من النبل لم تزل
- قلوب العدى منه ترش وترشقولما تقضى الحول إلا ليالياً
- تضاف إلى الماضي قريباً وتلحقوعجنا بصحراء القرافة والأسى
- يغرب في أكبادنا ويشرقعقرنا على رب القوافي عقائلاً
- تعز إذا هانت جياد وأينقوقلنا له خذ بعض ما كنت منعماً
- به وقضاء الحق بالحر أليقعقود قواف من قوافيك تنتقى
- ودر معان من معانيك تسرقنثرنا على حصباء قبرك درها
- صحيحاً ودر الدمع في الخد يفلقوما الشعر إلا النفس ذابت وهذه
- دماء لها في مهرق الطرس مهرقلئن ذبلت منها رياض أنيقة
- ففي قلبه روض من الوجد مونقوإن قطبت حزناً فمن بعدما سرت
- أسرتها حسناً تضيء وتشرقمضيت بطيب العيش عنها فأصبحت
- بأنفاسها شجواً تغص وتشرقسقى الله والسقيا من رحمة الله
- ثرى جاده منك الحيا المتدفقوخلد ملك الناصر ابنك ما سرت
- نجوم الثريا والسماك المحلقوقد علم الإسلام بعدك أنه
- على مهجة الإسلام يحنو ويشفقوإن مقاليد الكفالة والهدى
- بعاتقه أضحت تناط وتعذقيصرف صرفيها عقاباً ونائلاً
- ويفتق خطيبها سداداً ويرتقسطى وعطا كالماء والنار لم يزل
- لها مطفئ في كل قلب ومحرقفنعمته وبل على الخلق مغدق
- ونقمته على الملك محدقيقلب ظهر الكف أو بطن راحة
- تظل بها الأرواح ترزاً وترزقإذا طلعت في الدست غرة وجهه
- رأيت وجوه الناس تعنو وتعنقاقر عيون المكرمات بهمة
- أقر بها قلب الهوى وهو يخفقوأصبح للدنيا وللدين مقلة
- بها ناظر الأيام يرنو ويرمقوعلم أهل الشيب حسن وقاره
- فلم زعموا أن الشبيبة أنزقمناقب مجد لم يعوذ كمالها
- بنقص وخلق لم يشنه التخلقإذا كذب المثني على الليث والحيا
- فمادحها بالجود والبأس يصدقملكت بها أسر القوافي بأسرها
- فأضحت ومنها مسترق ومعتقولي كل يوم في علاك يتيمة
- من الدر تنفي ما سواها وتنفقسبائك من صفو الكلام وحره
- أجاد التأني سبكها والتأنقيظل بها شعر البليغ وفكره
- على الظلم والإنصاف يسبى ويسبقتغذى بها الألباب حتى كأنها
- رحيق مصفى أو نمير مصفقتلين متون القول منه بخاطري
- فاغرب عند النزع منها وأغرقفمنها لمن والاك برد مفوف
- ومنها لمن عاداك سهم مفوقإذا أهدرت أشداقها كفها الحيا
- فمالي وقد أحسنت إلا التشدقويسعدني علمي بأنك عالم
- لما أدعي من فضلها متحققولو لم تؤيد من لساني ولا يدي
- لما كنت بين الناس أنطي وأنطقوجدناكم آل رزيك خير من
- تنص إليه اليعملات وتعنقوفدنا إليكم نطلب الجاه والغنى
- فأكرم ذو مثوى وأغني مملقوعلمتمونا عزة النفس بالندى
- وملقى وجوه لم يشنها التملقوصيرتم القسطاس بالجود كعبة
- يطوف بركنيها العراق وجلقفلا ستركم عن مرتج قط مرتج
- ولا بابكم عن مغلق الحظ مغلقوليس لقلب في سواكم علاقة
- ولا ليد إلا بكم متعلق
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.