قصيدة
لما أدار مدامة الأحداق
العنوان هو المطلع.
عمارة اليمني · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- لما أدار مدامة الأحداقدبت حميا نشوة الأخلاق
- جار المدير لها ولو عدل الهوىفي حكمه لامت جوار الساقي
- ظبي أعار الليل طرة شعرهوأمد ضوء الصبح بالإشراق
- وسنان ذاب السحر في آماقهوأذاب ماء الروح في آماقي
- كتب الجمال على صحيفة خدهعذر المحب وحجة المشتاق
- ما كنت أدري قبل رؤية وجههأن الخدود مصارع العشاق
- أشفقت من إعراضه وصدودهفوقعت فيما خفت من إشفاقي
- وافقته مذ كان وهو مخالفيفأعجب لطول خلافه ووفاقي
- خلق من الأيام معروف لهامازال يجزي طاعة بشقاق
- وافقتها زمن الشباب فأقسمتلا كان رفق العيش بعض رفاقي
- وصحبتها بعد المشيب فأخفقتمنها المطامع أيما إخفاق
- ولقد كشفت لها قناع قناعةخلعت رداء العجز والإملاق
- وركبت أعجاز القوافي طالباًبصدورها شرف الحياة الباقي
- وإلى أبي الغارات واهنت الخطاأيدي جيادي بالثناء رباقي
- مولى الملوك الصالح الهادي إلىشرع الندى ومكارم الأخلاق
- يممت ساحته التي لاقى الغنىفيها كساد مدائحي بنفاق
- ولثمت راحته التي قسمت بهامعلومة الآجال والأرزاق
- أحيا بها وأمات حتى خلتهاجمعت زعاف السم والدرياق
- والغيث ينبوع الحياة وطالماوافى مع الإغراق بالإحراق
- ملك أصوغ مديحه من شعرهفصلاته عندي بلا استحقاق
- لما علقت به وثقت بمنعمأمسى كريم العهد والميثاق
- أعتقت من رق الملوك مطامعيورميت عصمة ودهم بطلاق
- أما وقد أصبحت من خدامهفالشام شامي والعراق عراقي
- فإذا حنت مصر علي وربهافالأرض داري والسماء رواقي
- من مبلغ اليمن الذي فارقتهما غاب عنه من حديث فراقي
- إني وردت الجود يفهق بحرهوشربت من كأس الغنى بدهاق
- في ظل فياض المواهب أبلجحلت يداه من الزمان وثاقي
- أنسيت حين وردت غمر نوالهما اعتدت من ثمد ومن رقراق
- للناصر بن الصالح الشرف الذيفاقت به مصر على الآفاق
- ملك إذا استثنى أباه وجدهفضل الورى طرأً على الإطلاق
- أنظره أو فانظر أباه تجدهماسيين في شرف وفي أخلاق
- من آل رزيك الذين سما بهمشرف لنيل العز والأعراق
- من دوحة المجد التي أغصانهامجحدية الثمرات والأوراق
- آساد حرب لم ترع بكريهةوبدور مجد لم تشن بمحاق
- أضحى بمحيي الدين كل معاندوفؤاده كلوائه الخفاق
- عضد الإمام ومجد الإسلام الذييرمي عيون عداه بالإطراق
- الفارس المزري بكل منازلفي يوم معركة ويوم سباق
- والواضع الأرماح بعد نبالهفي الدرع بين ترائب وتراق
- من لا يروعه الهياج إذا التقىوالتف ساق في الجلاد بساق
- شاهدت في الميدان مثل فعالهفي الحرب بين ذوابل ورقاق
- يرمي ويطعن جامعاً في حالةعمل النصال الزرق والأفواق
- بموارق من نبله شبهتهابرماحه في المعشر المراق
- في ظهر وردي الأديم كأنهبرق تألق في متون براق
- ملك إذا جادت سماء نوالهأزرت بصوب الوابل الغيداق
- لا أشتكي ظمأ الأماني بعدماروت سحائبه ثرى إملاقي
- من شاكر عني نداه فإننيعن شكر ما أولاه ضاق نطاقي
- منن تخف عليه إلا أنهانقلت مؤونتها على الأعناق
- قد كنت حراً قبل أنعمه التيحكمت عوارفهن باسترقاقي
- فالله يبقيه ووالده فقدسادا ملوك الأرض باستحقاق
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.