قصيدة
لكل مقام في علاك مقال
العنوان هو المطلع.
عمارة اليمني · قافيتها غير موسومة · 68 بيتاً
- لكل مقام في علاك مقالتصدقه بالجود منك فعال
- وعندك إن ضاق المجال لمادحمحاسن فيها للمديح مجال
- مناقب يا ذخر الأئمة أصبحتإليهن أعناق الثناء تمال
- سما الناصر المحيي إلى الغاية التيينال عنان النجم حين تنال
- وألف أضداد المعالي بهمةلها كل يوم نعمة ونكال
- وفي كل قلب من سطاه مهابةوفي كل كف من نداه سجال
- قرى وقراع طالما فاض منهماعلى الخلق وبل دائم ووبال
- جفان وأجفان تدفق منهماعلى قدر سجليه ردى ونوال
- رأيتك لم تقنع بمنصبك الذيعلا فنجوم الأفق عنه سفال
- فباشرت مكروه الوغى في مواطنحرام المنايا بينهن حلال
- وهل يفخر الصمصام إلا بطعنةوإن راق منه جوهر وصقال
- ولما تشكى الأمن خوفاً من العدىوكاد الهدى يسطو عليه ضلال
- نهدت إلى الأفرنج تزجي كتائباًتغل بها أعناقهم وتغال
- فولوا وقد أبقت عليهم نفوسهمسباسب حالت دونها ورمال
- وأتبعتهم ركضاً على كل سابحإذا لريح كلت لم يصبه كلال
- جياد إذا جردتها يوم غارةفليس لها غير الوشيج ظلال
- طوالع في ليل القتام غواربعليهن من نسج القتام جلال
- يثير غباراً كلما قذي الهدىبفتنة طاغ كان منه كحال
- رميت بها بهرام عن قوس عزمةتبيت لها الأقدار وهي نبال
- وأدركتهم إدراك من لا يفوتهمرام ولا ينأى عليه منال
- سريت بها والليل وحف شبابهفصبحتهم إذ شاب منه قذال
- ولما اشتملت الليل برداً إليهمجرت بالذي تهوى صبا وشمال
- وأوقدت نيران الوغى بذوابلسرت ولها زرق النصال ذبال
- وأتبعتها والكف تقوى بأختهاببيض تصون المجد وهي مذال
- إذا هجرت أغمادها لم يكن لهاسوى قطع أوصال الطغاة وصال
- فهن شجا في حلق كل معاندوهن على قلب الولي زلال
- عماد مليك يكثر البأس والندىإذا قل نزل في الورى ونزال
- هو القاسم السجلين عفواً ونقمةوحاسم داء الدهر وهو عضال
- تكفل هم الملك عن قلب كافلغدا وهو فينا عصمة وثمال
- تقيل الأماني عنده تحت رحمةبها عثرات المسلمين تقال
- تروح الأيادي من يديه خفيفةوتغدو على الأعناق وهي ثقال
- أبوك الذي تسطو الليالي بحدهوأنت يمين إن سطا وشمال
- أب علم الأيام أحسن سيرةلعينيك منها قبلة ومثال
- لرتبته العظمى وإن طال عمرهإليك مصير واجب ومآل
- تخالسك اللحظ المصون ودونهاحجاب شريف لا انقضى وحجال
- لقد راقها بل شاقها واستفزهاإليك جلال باهر وخلال
- جبينك حسناً بل يمينك منةيفيض جميل منهما وجمال
- خليلي قولا للأجل نيابةفقد منعتني هيبة وجلال
- إخالك لا ترضى الكواكب معشراًوأنت لأبناء الخلافة خال
- ستخفر غسان بكم ويزيدهاعلى أن آل المصطفى لك آل
- فدى لبني رزيك من ليس مثلهموهل للنجوم النيرات مثال
- ملوك أرتنا كل فضل مغيبلهم شيم محمودة وخصال
- تقول مساعيهم لكل منافسترفق فما كل الرجال رجال
- غيوث إذا ضن السحاب بوبلهليوث إذا صل الحديد وصالوا
- هم علموني مدحهم بكرامةوجود أطابوا منهما وأطالوا
- وجوه لها بشر إلي تهللتوأيد أياديها علي تهال
- قدمت عليهم وافداً فتفضلواوأعلوا محلي منعمين وعالوا
- فما عذر شعر لا يجود فيهموعذري مزاح بالعطاء مزال
- ولا شكر لي فيما أقول لأننيأعبر عما شرفوا وأنالوا
- ومستحسن للقول فيكم أجبتهكذا في صفات المحسنين يقال
- قصائد ما باتت بهن خواطريعلى سرقات الانتحال تحال
- ثقال الخطى إلا إليكم فإنهاخفاف الخطى في الارتجال عجال
- غدت منكم في أنفها خنزوانةفليست بقصد الباخلين تذال
- إذا كان رأي الناصر الملك ناصريفإن صريح القول في حفال
- فتى عنده فضل وفصل إذا التقىجلاد على نصر الهدى وجدال
- وبين يراع الخط والخط غيرةعلى يده العليا وغى وقتال
- يروقك في يمنى يديه يراعةتراع بها أسد الشرى وتهال
- توهمتها مخلوقة في بنانهلها من عروق الأشجعين حبال
- تبيت بها الآجال وهي قصيرةوتضحي بها الآمال وهي طوال
- إذا اعتلقتها خمسة في ملمةتحلل مكروه وحل عقال
- ليهنك صوم ترتجى بركاتهوتوزن أعمال به وتكال
- رأت عينه منك الكمال الذي بهتهلل فيه النور وهو هلال
- وأمطرت فيه المسلمين وغيرهمسحاب ندى لا يقتضيه سؤال
- كأنك في الدنيا وصي لآدموأولاده فيه عليك عيال
- أباحك حسن الذكر والأجر منهمومن ربهم عدل أتيح ومال
- لقد ملت السؤال مما أتيتهاومالك من بذل النوال ملال
- وأنت إذا عد الكرام حقيقةوكل كريم ما عداك مخال
- بقيت وما للملك عنك معرجوما لنعيم الدهر منك زوال
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.