قصيدة
من أجل هيبة ذا المقام المذهل
العنوان هو المطلع.
عمارة اليمني · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- من أجل هيبة ذا المقام المذهللم تغن عن أحد شجاعة مقول
- يا لائم الشعراء في تقصيرهمويل لما يلقى الشجي من الخلي
- عنفتهم ولو ابتليت عذرتهملا يعذر المبلي إلا من بلي
- أنكرت ما عرفوه من مضغ الحصىفلأجل ذا سهلت ما لم يسهل
- وأشد ما كلفت خاطر شاعرصعب المعاني في الكلام الأسهل
- لكن مدح العاضد بن محمدمفتاح أبواب الكلام المقفل
- أقسمت بالفقر التي أرواحهامن سلسل وجسومها من جندل
- لو كنت أمدح غير آل محمدلرفعته فوق السماك الأعزل
- لكن دفعت إلى مديح خلائفبمديحهم آتى الكتاب المنزل
- فلذاك أبذل فوق ما في قدرتيمدحاً لهم وكأنني لم أبذل
- والشعر بالقرآن يخفى نورهكالنجم يخفى بالضياء المنجلي
- قوم إذا ما أسندوا خبر العلىجاؤوا بأصدق مسند عن مرسل
- من كل ملثوم البساط غدت بهقمم الرؤوس حواسداً للأرجل
- حتى كأن ثراه ساحة قبلةبل ثغر معسول الرضاب مقبل
- الشائدون من المعالي رتبةأضحت بهم فوق المعالي تعتلي
- ورثوا الإمامة حاضراً عن غائبوتداولوها آخراً عن أول
- من ظافر أو فائز أو عاضدبيت خلافته على النص الجلي
- أوصى إليك بها ابن عمك بعدهنصاكما نص النبي على علي
- فتيقن العصر الذي لك أنهمن كنت حجة عصره لم يخجل
- وتيقنت رتب الخلافة أنهاسعدت بطلعة وجهك المتهلل
- أو ما ترى رجباً بقيت بقاءهمن بعد عامك ألف عام مقبل
- وافى إليك مهنئاً ومعزياًعن شيمتي زمن مسيء مجمل
- فهناؤه بالناصر الذخر الذيمذ قام في نصر الهدى لم يخذل
- وعزاؤه بالصالح الهادي فواأسفي عليها غمة لا تنجلي
- إن الرزية والعطية فيهمامزجت بطعم الشهد طعم الحنظل
- وإذا نظرت إلى الرزية كدرتبقبيحها الماضي يد المستقبل
- وإذا نظرت إلى العطية منصفاًقامت بعذر التائب المتنصل
- أما جراحك يا زمان فإنها اندملت ولكن بعد حز المفصل
- يا راحلاً عنا وفي أكبادناحرق عليه مقيمة لم ترحل
- نقص الكمال وقد قضت بك فيسنة عداد شهورها لم تكمل
- عجل الرثاء إليك قبل تمامهاوالذم يلزمنا إذا لم تعجل
- إن يبل من ذاك الجبين جمالهفجميله عند الخليقة ما بلي
- سافر بطرفك لا تجد إلا يداًمخضوبة بيد له لم تنصل
- أو وجنة ذبلت طراوتها أسىأو روضة بنوالها لم تذبل
- وذا أردت على مقالي شاهداًفشهود قولي أهل ذاك المحفل
- ما منهم إلا امرؤ بلغت بهنعمى أبي الغارات أرفع منزل
- ولكثرة المعروف أنكر نفسهفأعاد فيها نظرة المتأمل
- يا صاحبي وما سألت جهالةكم سائل عن علم ما لم يجهل
- هل نشأة الزمن القديم أعادهامنشي الخليقة في الزمان الأول
- لو لم يكن هذا المقام نهاية الشرق الرفيع وغاية المتمثل
- لظننت أن الفتح أصبح قائماًفينا بدولة جعفر المتوكل
- أو أن عصر الآمر ابتسمت به الأيام عن هادي الدعاة الأفضل
- ولئن أتيت أبا شجاع بعدهمفلأنت أول سابق متمهل
- كالشمس بعد الفجر أو كالوبل بعد الطل أو كالبحر بعد الجدول
- أحييت بالحسنات سالف ذكركملا ينكر الوسمي عارفة الولي
- وطلعت في ذا الدست بعد طلائعذخراً لأبناء النبي المرسل
- وكفلتهم وكفلت عنهم للورىنعماً عممت بهن كل مؤمل
- ووصلت حبلك في الحياة بحبلهمصلة الأشاجع ركبت في الأنمل
- سبب غدا نسباً وأنت وصلتهمنهم بعصمة عقدة لم تحلل
- ورأيت ملك أبيك وتراً مفرداًفشفعت منه مؤثلاً بمؤثل
- وحفظت منصبه الكريم ولم يكنأحد سواك لنيلها بمؤهل
- فطل الملوك وقد فعلت ممتعاًبدوام عزك في البقاء الأطول
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.