قصيدة
نسيب ولكن بالقنا والصوارم
العنوان هو المطلع.
عمارة اليمني · قافيتها م · 62 بيتاً
- نسيب ولكن بالقنا والصوارمومدح ولكن للعلى والمكارم
- ومقتضبات من قواف كأنهاجواهر لم تعبث بها كف ناظم
- شغلت بأوصاف المظفر خاطراًيرى مدحه إحدى الفروض اللوازم
- فما أحسن التشبيب إلا بذكرهوإن هام قلبي بالسواجي السواجم
- وفي كل شيء من شريف عتادهعلاقة مشتاق وسلوة هائم
- فإن عرضت لي مقربات جيادهنسيت بها سرب الظباء النواعم
- وإن بسمت يوماً بروق سيوفهذهلت به عن بارقات المباسم
- وإن لمعت في الليل روض نصالهذكرت بها زهر النجوم العواتم
- أراك إذا قارعت يا بدر خطةمن الدهر لم تقرع لها سن نادم
- وإن نزلت في عقوتيك لقيتهابمجتبك الأراء ماضي العزائم
- ولله عزم ليلة السبت أسفرتصبيحته عن مسفر الوجه باسم
- يهون على حديه في نصرة الهدىلقاؤهما برد السرى والسمائم
- طويت بساط الأرض في نصف ليلةكأنك طيف زار أجفان نائم
- تطير بك الجرد العتاق كأنماقوائمها من سرعة كالقوادم
- كتمت السرى حتى كأنك في الدجىخيال ملم أو سريرة كاتم
- سبقت نسيم الريح لما رأيتهاتبلغ أنفاس السها للنعائم
- تخوفت منها أن تنم إليهمبمسراكم والريح أم النمائم
- فما استنشقت ريح الصباح خياشممن القوم إلا والقنا في الخياشم
- رميتهم بالصافنات وفوقهاضراغم لا يفرسن غير الضراغم
- إذا اعتقلوا سمر الوشيج حسبتهمأراقم ينهشن العدى بأراقم
- تظنهم في الروع خرساً وبينهمكلام بأطراف الرماح الهواجم
- توهم بهرام ويوسف ضلةمن الرأي لم تخطر على وهم واهم
- هما جمعا ضغثاً كثيراً ومنيانفوسهما منهم بأضغاث حالم
- وقد قسم الرحمن بينهما البلابما فعلا والله أعدل قاسم
- فهذا له بالأسر فقر وذلةوهذا له بالقتل حز الغلاصم
- وكانا يظنان الظنون جهالةبمن ألفاه من لفيف الأعاجم
- فلما التقى الجمعان بالحي أصبحايعضان فها حسرة بالأباهم
- وصبحهم بدر بن رزيك معلماًبجيش كموج الأخضر المتلاطم
- كأن اشتعال الرزق في ليل نقعهكواكب في قطع من الليل فاحم
- كأن وميض البيض في جنباتهبروق سرت في عارض متلاطم
- وأرسلتها مثل النسور كواسراًتسوق حماماً نحو سرب الحمائم
- صدمتهم منها بجرد صلادمفصدعهم صدم الجياد الصلادم
- طلعت وفيهم نجدة وحميةوهم بين مهزوم هناك وهازم
- وقد منع الأبطال أن لا تزورهمنبال كمنهل من الوبل ساجم
- وفي خيلهم كر وفر وعندهمطعان وضرب بالقنا واللهاذم
- فغادرتهم بالحي صرعى كأنهمبقية زرع من حصيد وقائم
- نثرت بحد السيف ما نظم القناهنالك من عقد الطلى والمعاصم
- وأدركتهم والأرض واسعة الفضافصيرتهم في مثل حلقة خاتم
- فأضحوا وهم من بعد غبطة حاسدلنعمتهم يرجون رحمة راحم
- ورحت سليم العرض من كل وصمةولكن حد السيف ليس بسالم
- ولما رأيت الناس من خيفة الردىوأوجههم ما بين ساه وساهم
- رميت سواد الجيش بالجيش فانجلتعجاجته عن أرع وجماجم
- حملت عليهم حملة فارسيةفمزقت ثوب المأزق المتلاحم
- وأوقدت نار الحرب ثم اصطليتهابعزم مشى في جمرها المتجاحم
- وباشرتها جهراً بنفس كريمةتصان وتفدى بالنفوس الكرائم
- فساد كفاه الله منك بمصلحوداء شفاه الله منك بحاسم
- وكم غمة لولا أبو النجم أصبحتقذى في عيون أو شجاً في حلاقم
- ومعضلة جلى دحاها ولم يزلملياً بكشف المعضل المتفاقم
- وخطب عظيم قام في دفع صدرهوما زال مذخوراً لدفع العظائم
- ينادى لأمر لا ينادى وليدهإذا حزم الإشفاق شمل الحيازم
- تلقى تميماً حين أقبل طالباًمنى قطعت منه مناط التمائم
- وقابله الملك الهمام بعزمةغدا قاعداً عن مجدها كل قائم
- وما افترق الجيشان إلا ورأسهيميل على غصن من الخط ناعم
- وأعوانه عون على ما يسؤوهوجثمانه طعم النسور الحوائم
- وما كان ذاك الجمع إلا غنيمةلبدر وإلا عدة للهزائم
- همام يروع الأسد في كل مأزقويصحبه التأييد في كل مأزم
- فتى عدمت أيدي الليالي قناتهفألفته أيديهن صلب المعاجم
- أخو الحزم ولإقدام مازال عندهشجاعة هجام وتدبير حازم
- تراه غداة الحرب أول طاعنرعيلاً ويوم السلم آخر طاعم
- أفاد جسيمات الأيادي تبرعاًوخلد ذكر المأثرات الجسائم
- أحاديث من حلم وبأس ونائلتجدد ذكرى السؤدد المتقادم
- نسينا بها أخبار قيس بن عاصموعمرو بن معدي وكعب وحاتم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.