قصيدة
ثغر الهدى متبلج بسام
العنوان هو المطلع.
عمارة اليمني · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً
- ثغر الهدى متبلج بسامووجوه أيام الزمان وسام
- عزم الإله لعبده ووليهعزماً جرت بسعوده الأقلام
- ورأى بنور الله عقد صهارةسعدت به الأخوال والأعمام
- لما تعرض حاسدوه لردهأمضاه كرها والأنوف رغام
- وأتم ما فعل الكفيل طلائعإن البداية حسنها الإتمام
- ولئن وفيت لقد وفى لك قبلهاوكفاك إذ خان الكفاة وخاموا
- وبدون ما أولاك من إخلاصهيرعى ذمار بعده وذمام
- قد قلت للنفر الذين تعرضوابخلاف ما تهوى وأنت إمام
- إن الخلافة لا يزال يمدهامن ربها التأييد والإلهام
- فإذا قضت بعض القضاء فإنهبرد على كبد الهدى وسلام
- أوليس للرحمن فيك سريرةلم ترق في درجاتها الأوهام
- لم تعتقل إلا عقيلة معشرلعلاك منهم غارب وسنام
- أبناء رزيك الذين تكشفتعنا بهم غمم وجاد غمام
- ضموا بشملك شملهم وكأنهممن إلفة ألف تضم ولام
- وغدوتم كالخمس في كف الهدىوالدهر إلا أنك الإبهام
- هذا المقام العاضدي مخلدأبداً عليك ودائم ما داموا
- وأبو شجاع كافل لك أنهحرم على أهل العناد حرام
- لزمت ملازمها وأبرم عقدهاملك إليه النقض والإبرام
- العادل بن الصالح الحامي العلىوالشبل يحمي ما حمى الضرغام
- ملك يلوح على معاطف ملكهللناظرين سكينة وعرام
- جمع الزمان فرد فضل عنانهبيد لها الإنعام والإرغام
- وتزلزت قدم العلى فأقرهاثبت تزول لخوفه الأقدام
- سهرت جفون سيوفه مذ سلهافغدت جفون الناس وهي نيام
- أهدى إليك هدية ميمونةبقبولها تتواشج الأرحام
- وحفظت سر وديعة علمت بهاأيديكما والواحد العلام
- وتسلمتها منه راحتك التيللدين والدنيا بها استعظام
- رحلت من الكنف الذي مازال فيأرجائه لبني الرجاء زحام
- كنف يبيت العلم في حجراتهيتلى وتخفق حوله الأعلام
- ولقيتها بكرامة من أجلهاقعد الرجال الحاسدون وقاموا
- وتبوأت من حسن رأيك منزلاًلم يعده كرم ولا إكرام
- لم يرضك القصر الشريف وقدشرفاته بالنيرات تقام
- فأحلها الإكرام خاطرك الذيللوحي عنه رحلة ومقام
- يهنا أمير المؤمنين مسرةهناه عنها الملك والإسلام
- لو لم يسامح بالهناء عبيدهلنهاهم الإجلال والإعظام
- ولو أنه لم يغض عن تقصيرهمعثرت بذيل قصورها الأفهام
- يا عادلاً لولا شريعة عدلهجار الزمان وجارت الحكام
- قد كانت الوزراء يسهل عندهاهدم الحطيم لأن يصح حطام
- ويبيت بيت المال يشكو جورهممما يراق به دم ومدام
- حي أزلت بنور عدلكعلة الدنيا فلا ظلم ولا إظلام
- حملت لبيت المال عنك ذخائرذخرت علاك لمثلها الأيام
- ورعيت حق المسلمين رعايةصلوا بها لك لو أردت وصاموا
- راحت أياد من يديك جسيمةفغدت لك الأرواح والأجسام
- وتيقنت أهل البسيطة أنهبوجود جودك يعدم الإعدام
- لو لم تكن بوصي آدم لم يعشسام ويافث في نداك وحام
- يا سادة لولا مناقب مجدهمما فض عن مسك الثناء ختام
- ألغيت ذكر الشمس إذ لم أرضهافي حقكم والبدر وهو تمام
- ومتى تقاس النيرات إليكموسعودهن لمثلكم خدام
- فبقيتم وعلي حسن ثنائكموعليكم الإحسان والإنعام
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.