قصيدة
العلم مذ كان محتاج إلى العلم
العنوان هو المطلع.
عمارة اليمني · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- العلم مذ كان محتاج إلى العلموشفرة السيف تستغني عن القلم
- وخير خليك إن غامرت في شرفعزم يفرق بين الساق والقدم
- إن المعالي عروس غير واصلةإن لم تخلق ردائيها بنضح دم
- ترى مسامع فخر الدين تسمع ماأملاه خاطر أفكاري على قلمي
- فإن أصبت فلي حظ المصيب وإنأخطأت قصدك فاعذرني ولا تلم
- كم تترك البيض في الأغماد ظاميةإلى الموارد في الأعناق والقمم
- ومقلة المجد نحو العزم شاخصةفاترك قعودك عن إدراكها وقم
- أمامك الفتح من شام ومن يمنفلا ترد رؤوس الخيل باللجم
- فعمك الملك المنصور سومهامن العراق إلى مصر بلا سأم
- فاخلق لنفسك ملكاً لا تضاف بهإلى سواك وأور النار في العلم
- وإنه المشيرين إن لجت نصيحتهمأولا فأنعم على العميان بالصمم
- واعزم وصمم فقد طالت وقد سمجتقضية لفظتها ألسن الأمم
- طال التردد في إبرام منتقضمن هذه الحال أو في نقض منبرم
- فرب أمر يخاف الناس غايتهوالأمر أهون فيه من يد لفم
- فكيف إن نهضت فيما هممت بهأسد تسير من الخطي في أجم
- وأنت ممن إذا طارت مهابتهفي السمع صلت نياط القلب بالألم
- لا يدرك المجد إلا كل مقتحمفي موج ملتطم أو فوج مضطرم
- لا ينقض الخطرة الأولى بثانيةولا يفكر في العقبى من الندم
- كأنما السيف أفتاه وقال لهفي فتح مكة حل القتل في الحرم
- فما تروم سوى فتح صوارمهيضحكن في كل يوم عابس البهم
- حتى كأن لسان السيف في يدهيروي الشريعة عن عاد وعن إرم
- هذا ابن تومرت قد كانت بدايتهفيما يقول الورى لحماً على وضم
- وقد ترقى إلى أن صار طالعهمن الكواكب بالأنفاس والكظم
- وكان أول هذا الدين من رجلسعى إلى أن دعوه سيد الأمم
- والغيث وهو كما قد قيل أولهقطر ومنه خراب السد بالعرم
- والبدر يبدو هلالاً ثم يكشف بالأنوار ما سترته شملة الظلم
- تنمو قوى الشيء بالتدريج إن رزقتلطفاً ويقوى شرار الزند بالضرم
- حاسب ضميرك عن رأي أتاك وقلنصيحة وردت من غير متهم
- أقسمت ما أنت ممن جل همتهما راق من نعم أو رق من نغم
- وإنما أنت مرجو لواحدةبنى به الدهر مجداً غير منهدم
- كأنني بالليالي وهي هاتفةقد صم سمع رجال دونها وعمي
- وبالعلى كلما لاقتك قائلةأهلاً بمنشر آمالي من الرمم
- مولاي دعوة مظلوم وربتماتحنو الموالي على الداعي من الخدم
- أصبحت بالشعر ملحوظاً بمنقصةولم أزل بين أهل العلم كالعلم
- صن معدن الدر عن كف تقلبهاومعدن الدر والياقوت فهو فمي
- والعصر يعلم أني فيه جوهرةرخيصة السعر بالغالي من القيم
- ما أفقر الدهر من مثلي وأنت بماأقول درى ولكن قلة القسم
- لولا تقدم ذنب الدهر ما حسنتعندي مواقع ما يولي من النعم
- وصحة الجسم لا يدرى بقيمتهاإن لم ينبه عليها عارض السقم
- وهبت أول أيامي لآخرهاإن صح أن الغنى كفارة العدم
- وما حسدت جهولاً فضل ثروتهوالريش ينبت فوق النسر والرخم
- ولا رضيت لوجهي أن أجود بهعلى بخيل ولا استسمنت ذا ورم
- أما وغيرك لا يهتز من طربعلى ترنم أصواتي ولا نغمي
- فليهن مجدك أن الفضل ذو ترعإذا مدحت وأن النقص ذو عمم
- إذا حضرت بقطر لم يغب أحدمن الكرام ولا إلهامي من الديم
- وكم يد لك صانت وجه منقبضعن السؤال وأهدت أنس محتشم
- وما مدحتك في بأس وفي كرمإلا بما حدثتني ألسن الشيم
- يروي الهدى والندى سجليك مبتهجاًعن الغمامة والصمصامة الخذم
- حاشا عوائدك الحسنى تنام لهاأجفان عين وعين الشعر لم تنم
- غفلت عنها وقد جاءت مذكرةلك القوافي ترجي فطنة الكرم
- فامنن وعجل فخير الجود ما شربتمنه الوفود ولم يستدن للرهم
- وأسلم لمثلي وأن أصبحت مثلك فيفقد المماثل يا ذا الجود والكرم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.