قصيدة
إن السعادة قد أظل زمانها
العنوان هو المطلع.
عمارة اليمني · قافيتها ا · 48 بيتاً
- إن السعادة قد أظل زمانهاوافتر عن ثغر الهناء أوانها
- وافاك أول عامها بمسرةلا الفطر أهداها ولا رمضانها
- عام كأن شهوره من حسنهادرر تضاحك في السلوك جمانها
- فتحت فتوحك بالسعادة بابهافأسعد بمملكة عظيم شأنها
- متقسم يوم الندى معروفهامتبسم يوم الهدى عرفانها
- مجداً بني عبد المجيد فإنكممندوحة نبوية أغصانها
- مذ غاب ناطقها فإنك سوسهاوالترجمان لما قراه لسانها
- كم آية رويت لكم إسرارهاآل الوصي وللورى إعلانها
- درج الزمان وعندكم أسرارهافيما ترون وعندكم إيمانها
- وهب الخلافة شاركوكم في اسمهاأوليس فرق بينكم فرقانها
- فكأنما تأويلكم أرواحهاوكأنما تفسيركم أبدانها
- كثرت عليها المدعون ومالهمفيها إمامتكم ولا قربانها
- نطقت بآية نصركم عن شيركوسير يزيد على السماع عيانها
- أخبرتمونا عنه قبل مجيئهأخبار صدق صح منه بيانها
- فكأن علم الكائنات وديعةمخزونة وصدوركم خزانها
- تأتي الأمور وقد سطرتم ذكرهافيكون بعد حديثكم حدثانها
- حتى كأن صروفها عن أمركمتجري وأعنان السماء عنانها
- الله أكبر والخلافة فيكممن أن تلين لحاسد عيدانها
- أنى وبيعتك الكريمة جنة المأوى وشاور الرضى رضوانها
- هو مقلة الدنيا وأسود عينهاوالعاضد بن المصطفى إنسانها
- وعد المهيمن أن سيظهر دينكمعدة على كرم الإله ضمانها
- أفتخمد الأعداء جذوة دعوةقدحت بأنوار الهدى نيرانها
- إن بات من عدد الملوك فإنهلا يستوي نار الغضا ودخانها
- راج يقال الصبر يبذل نفسهحيث المنية ضيق ميدانها
- من معشر تغدو السماحة والردىمما حوت أجفانها وجفانها
- ولقد دفعت إلى ثلاث نوائبكادت تشيب لهولها ولدانها
- فعصابة غزية غادرتهاوأجل ما ترجوه منك أمانها
- وعصابة رومية عاشرتهافتأدبت وتهذبت أذهانها
- وعصابة مصرية بك أصبحتفوق البرية راجح ميزانها
- خلصت كل قبيلة من ضدهالما التوت وتعقدت عقدانها
- أشبهت نوحاً مدة وهدايةفي أمة متزايد طغيانها
- وكأنما البرج المنيف سفينةوالنيل يوم كسرته طوفانها
- وتداركت بلبيس منك عواطفيسع الزمان وأهله غفرانها
- أقسمت لولا حسن رأيك لاغتدىالناقوس في بلبيس وهو أذانها
- بلد لو انهدمت قواعد سورهبيد النصارى لم يعد بنيانها
- أبقيتها للمسلمين وإنهليعز بعد خرابها عمرانها
- شفع النساء إليك فيه فشفعتفي سيئات رجالها نسوانها
- وهب الجرائم للحرائم قادرترضى سطاه ولا يرى إذعانها
- رأي حقنت به دماء خلائقظنت بأن دروعها أكفانها
- كانت وزارتك القديمة مشرعاًصفواً ولكن كدرت غدرانها
- غصبت رجال تاجه وسريرهمن بعدما سجدت له تيجانها
- أخلى لهم دست الوزارة عالماًأن سوف ينزغ بينهم شيطانها
- قد كان أودع في الرقاب صنائعاًكفرت فأرداها بها كفرانها
- هجر الوزارة حين ينكر عرفهاوكذا النبوة إن نبت أوطانها
- وأرى قرانات الكواكب لم تكنإلا واثر في عداك قرانها
- وإذا رميت معانداً بمكيدةوأردت أن يجني عليه زمانها
- هبت عليه من الرياح دبورهاومن الكواكب طالع دبرانها
- فأسلم كفيل خلافة علويةأضحى بسيفك ظاهر برهانها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.