قصيدة
هو ملتقى أرج النواسم فانظرا
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها ا · 44 بيتاً
- هُوَ مٌلْتَقَى أَرَجِ النَّواسِمِ فانظُرَاهَلْ تَعْرِفًانِ به القَضِيبَ الأَنْضَرَا
- عَلَّتْهُ واكِفًةُ الغَمَائمِ أَيْكَةًوعَلَتْهُ هاتفةُ الحمائمِ مِنْبَرَا
- وتَتَوَّجَتْ بالزَّهْرِ هامَ هِضابِهذَهَباً فَلقدَها نَدَاهُ جَوْهَرَا
- والجَو قد نَحَرَ الصَّبَاحُ بِهِ الدُّجَىفاسْتَنْفَذَ الكاَفورُ منه العَنْبَرَا
- وكأَنما طَرِبَ الغَديرُ فمزَّقَتْعن صَدْرِهِ النَّكْبَاءُ بُرْداً أَخْضَرَا
- حتى إذا سَحَبَ السَّحابُ ذُيولَهُفيهِ فدَرْهَمَ ما أَرادَ وَدَنَّرا
- وسري النسيمُ يَهُزُّ عِطْفاً أَهْيَفاًمنهُ ويُوقِظُ مِنْهُ طَرْفاً أَحْوَرَا
- خادَعْتُ في غَيْمِ النِّقابِ هِلاَلَهُحتى جَلاَهُ عَنْ حِلاَهُ فَأَقْمَرا
- وهَتَكْتُ جَيْبَ الدَّنِّ عن مَشْمُولَةٍتُلْقِي على السَّقِي رِداءً أَحْمَرا
- رِيعَتْ بسيفِ المَزْجِ فاتَّخَذَتْ لَهُدِرْعاً من الحَبَب المَحُوكِ ومِغْفرا
- لو لَمْ يُصِبْهَا حين تَوَقَّدَتْبِيَدِ المُديرِ لَخِفْتُ أَنْ يَتسَعَّرَا
- وَبَنَيْتُهَا قَصْراً سَقَيْتُ بِرَاحَتِيكِسْرَى أَنُو شِرْوانَ فيهِ وَقَيْصَرا
- وَغَمَسْتُ ثَوْبَ الرِّيحِ في كاسَاتِهاحتَّى سَرَى أَرَجُ الشَّمائِل أَعْطَرا
- فَكَأَنَّهُ ذِكْرَى أَبِي الحَسَنٍ الَّتِيفَتَقَتْ بها الأَمْدَاحُ مِسْكاً أَذفَرا
- وَلَو انَّهَا ارْتُشِفَتْ لَكُنْتُ أُدِيرُهاصِرْفاًعَلَيْهِ وَإنْ تَحَاشَى المُسْكِرَا
- طابَتْ شَمائِلُهُ فَفاحَتْ مَنْدَلاًلَمَّا أصابَتْ نارَ فِكْري مِجْمَرا
- وَزَهَتْ خَلائِقُهُ فَرَفَّتْ جَنَّةَكمَّا أسالَ بها نَداهُ كَوْثَرَا
- إنْسَانُ عَيْنِ المَجْدِ عَنْ أَبْرادِهِيَرْنُو وَلاَ يَرْضَى سِوَاهُ مَحْجِرَا
- وَفَوَاتِحُ العَلْيَاءِ وَصْفُ كَمَالِهِإنْ خُطَّ قُرآنُ العُلاَ أَوْ سُطِّرَا
- وَعُقُودُ تاجِ المَجْدِ دُرُّ خِلاَلِهِلو كانَ رُوحُ الحَمْدِ عادَ مُصَوِّرا
- زُفَّتْ إليكَ الشَّمْسُ يا بَدْرَ العُلاَفي سُحْبِ صَوْنٍ بَالصَّوَارِمِ أَمْطَرا
- سَفَرَتْ بِمَنْزِلِكَ المُمَنَّعِ جَارُهُفَاستَخْدَمَتْ فِيهِ الصَّبَاحَ المُسْفِرَا
- شَمْسٌ تَوَدُّ الشَّمْسُ لَوْ لَمَحَتْ لَهَاخِدْراً فَكَيْفَ بِمَنْ بِهِ قَدْ خُدِّرَا
- فكأَنَّها السِّرُّ الذي أُودِعْتَهُللهِ في العَلْيَاءِ عِنْدَكَ مُضْمَرَا
- فَانْعَمْ بها يَوْماً لَبسْتَ بَهَاءَهُبُرْداً عَلَيْكَ مُوَشَّعاً وَمْحَبَّرا
- أَظْهَرْتَ فِيهِ مِنَ اللَّطائِفِ نُزْهَةًكالرَّوْضِ يَحْسُنُ مَنْظَراً أَوْ مَخْبَرا
- في مَحْلِسٍ ما اهْتَزَّ من جَنَبَاتِهِدَوْحُ الحَرِيرِ النَّضْرِ حتَّى أَثْمَرا
- وَكَأَنَّ كَفَّكَ وَهْيَ غَيْثٌ هاطِلٌلَمَسَتْ حَوَافِي جانِبَيْهِ فَنَوَّرا
- وتَفَجَّرَتْ فيهِ مِياهُ مَطَاعِمٍتَجْرِي فَتَمْنَعُ وارِداً أَنْ يَصْدُرَا
- مِنْ كٌلِّ مُعْتَدِلِ الْقوًامِ تَكَافَأَتْأَجْزَاؤُهُ بِيَدِ الصَّبَاحِ وَقَدَّرا
- تَتَرَاكَضُ الأَمْوَاهُ فيه سَلاَةًوَتُشِيرُ الْحاظُ العُيُونِ تَخَتَّرا
- ومُثَلَّثِ الأَضْلاَعِ أَعْيَى سَلاسَةًمِنْ قَبْلُ رَسْطَالِيسَ وَالإِسْكَنْدَرَا
- ذَاقُوا لَذِيذَ الْفُسْتُقِ الْعَذْبِ الْجَنَىفِيهِ كَمَا انْتَقَدُوا لَدَيْهِ السُّكَّرا
- وَمُعَطَّفَاتِ ما رَأَيْتُ هِلالَهايِوْماً على غَيْرِ اللَّيَالِي مُقْمِرَا
- كَالْمُؤْمِنِ المَيْمُونِ أَضْمَرَ قَلْبُهُفي طاعَةِ الرَّحْمَنِ مَالاَ أَظْهَرَا
- وغَرَائِبُ الأَثْمَارِ تَمْدَحُ نَفْسهَافَتَكَادُ تَمْلأُ مِسْمَعَي مَنْ أَبْصَرا
- التِّينُ في فَصْلِ الرَّبيع مُكَتَّباًوالبُسْرُ في فَصْلِ المَصِيفِ مُعَصْفَرَا
- مُلَحُ عَمَمْتَ بِها الزَّمانَ وَأَهْلَهُوَلَقَدْ خُصِصْتَ مِنَ الثَّنَاءِ بِأَكْثَرا
- أَبَنِي خُلَيْفٍ أَنْتُمُ خَلَفُ العُلاَوَكَفَى بِذَلِكَ نِسْبَةً أَوْ مَفْخَرَا
- للهِ مَجْدُكُمُ الرَّفِيعُ فإنَّهُبَلَغَ السِّماكَ وَفَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرا
- طَاوَلْتُمُ في المَكْرُمَاتِ بِرَاحَةٍشَرُفَتْ فَلَمْ أَعْتَدَّ فيها خِنْصَرا
- بِأَبِي مُحَمَّدٍ الفَقِيهِ أَبِيكُمُأَحْرَزْتُمُ حَظَّ الكمالِ الأَوْفَرَا
- وكذا الفروعُ يَدُلُّ طِيبُ ثِمَارِهَاأَنَّ الالهَ أَطابَ مِنْهَا العُنْصُرا
- لا زلْتَمَ فِي المَجْدِ أَكْرَمَ أُسْرَةٍوأَجَلَّ أَقْوَاماً وأَشْرَفَ مَعْشَرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.