قصيدة
أعلمت أن من الصدود خدورا
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها ا · 42 بيتاً
- أَعَلِمْتَ أَنَّ مِنَ الصُّدودِ خُدورَاأَسَمِعْتَ أَنَّ مِنَ القُلُوبِ بُدُورا
- وَرَأَيْتَ قَبْلَ وُجُوهِهِمْ وشُعُورِهِمْصُبْحاً يَمُدُّ بفَرْعِهِ دَيْجُورا
- سَفَرُوا شُمُوساً في القِبابِ مُضِيئَةًوَرَنَوْا ظِبَاءً في الهوادجِ حُورا
- وكأنَّهُمْ إذ أَعْرَضُوا وَتَعَرَّضُواكانُوا لنا حَزَناً فَعَادَ سُرورا
- صادُوا وَقَدْ نَفَرُوا فَقُلْتُ لِصَاحِبِيهَلْ كُنْتَ تَعْتَرِفُ الصَّيود نَفُورا
- سَكَنُوا الفُؤَادَ وَإنْ نَأَوا فَعَجَبْتُ مِنْقَلْبٍ أَقَامَ مُواصِلاً مَهْجُورا
- نَزَلَ الفِراقُ بِهِمْ فَفَاجَأَ حَيَّهُمْلَيْلاً ففاتَ مُرَاقِباً وَغَيُورا
- رَفَعُوا ذُيُولَ النَّومِ عَنْ أَجْفَانِهمْوَاسْتَنْشَطُوا لَحْظاً عَلَيْه عَثُورا
- ومُعَطَّلِ لَوْلاَ عُقودُ مَدَامِعٍحُلَّتْ فَحلَّتْ في الجُمانِ نُحُورا
- وَبِنَفْسِيَ القَمَرُ الَّذِي مَلَّكْتُهُقًلبِي فَأَصْبَحَ عِنْدَهُ مَقْمُورا
- مَنَعَ التَّوَصُّلَ والتَّوَسّلَ لِلْمُنَىبَيْنٌ بَنَى مِنْ دُونِ ذَلِكَ سُورا
- فَفَكَكْتُ طَرْفِي مِنْ عِقَالِ جَمَالِهوَتَرَكْتُ قَلْبِي عِنْدَهُ مَأْسُورا
- وَلَقَدْ يَعُودُنِيَ الخيالُ فَيَنْثَنِيدُونَ اللقاءِ مُذَمَّماً مَدْحُورا
- لا طافَ بِي الطَّيْفُ المُلِمَّ فإنَّنيقد كُنْتُ لا أَهْوَى الزِّيارَةَ زُورا
- ولَرُبَّ رَبَّةِ حانَةٍ حَنَّتْ إلىأَدَبِي وَكانَ كما تَرَى مَشْهُورَا
- بَعَثَتْ مِنَ الصَّهبَاءِ لِي يَاقُوتَةًقَدْ كَلَّلَتْهَا لُؤْلُؤاً مَنْثُورا
- فَقَبَسْتُها ناراً يُضِيءُ لَهيبٌهابِيَدِ المِزاجِ عَلَى الزُّجَاجَةِ نُورا
- بَلْ رُبَّ خِرْقٍ جُبْتُهُ بِأَجادِلٍيَحْمِلْنَ مِنْ أَكْوَارِهِنَّ وُكُورا
- نائِي مَجَالِ الطَّرْفِ قَدْ أَنِسَتْ بِهِرِيحَانِ تنسفه صَباً وَدَبُورا
- أَذْكَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ جَمْرَةَ حَرِّهالَمَّا هَفَا بِسَرَابِهِ مَقْرُورا
- وَسَأَلْتُ فِيهِ الفَجْرَ عَنْ سِرْحانِهجَهْلاً وكُنْتُ أَظُنُّهُ اليَعْفُورا
- حَتَّى شَقَقْتُ اللَّيْلَ عَنْ إصْبَاحِهِوَطَوَيْتُ ذَيْلَ ظَلامِهِ المَجْرورا
- نازَلْتُهُ بِسَنَا أَبي الْحَسَنِ الَّذِيمَلأَ المَلاَ فَتَرَكْتُهُ مَقْهُورا
- بِعَلِيٍّ السَّامِي عَلَوْتُ وَصَارَ لِيقَدْرٌ يكادُ يُدَافِعُ المَقْدورا
- خَلَفٌ يَمُدُّ إلى خُلَيْفٍ نِسْبَةًبَدَرَتْ فكادَتْ أَنْ تَكُونَ بُدورا
- مُتَنَاسِبُ الأَوْصَافِ جانِبُ باعِهِودِفاعه قَصَرَا يَدِي مَقْصُورا
- وافَى يَزِيدُ الشكرَ من أَشعارِنامثلاً بِنَشْرِ صفاتِهِ مَنْشورا
- بِشَمَائِلٍ كادَتْ تَرِفُّ أَزاهِراًوخلائِقٍ كادَتْ تُزَفُّ خُمُورا
- شِعْرٌ لَوِ اسْتَمَعَ الغَوَانِي لَحْنَهُأَلْقَيْنَ منْ طَرَبٍ عَلَيْهِ شُعُورا
- وَلَوَ انَّه فيما تَقَدَّمَ كائِنٌلغَدَا جَرِيرٌ خَلْفَهُ مَجْرورا
- وكتَابَةٌ لا تَرْتَضِى نَهْرَ الصَّفَارَقًّا ولا زَهْرَ البِطاحِ سُطُورا
- لو عايَنَتْهَا لاِبْنِ مُقْلَةَ مُقْلَةٌرَجَعَتْ تَرَى حُورَ الطَّرَائِق عُورا
- وَتَوَقُّدٌ في المُشْكِلاَتِ بِفِطْنَةٍتُدْلِي وَرُبَّتَمَا تَفِيضُ بُحُورا
- أَلْفَى أَبَاهُ على طرائِقِ سُؤْدُدٍفَجَرَى لَهُنَّ مُمَدَّحا مَشْكُورا
- ذَاكَ الصُّعُودُ إلى السُّعُودِ مُبَلَّغاًشَأْوَ العُلَى تَرَكَ الصُّعُودَ حُدُورا
- يا ابْنَ الَّذِي تَتَضَوَّعُ الدُّنْيَا إذاذَكّرُوا عُلاَهَ وَلَمْ يَزَلْ مَذْكُورا
- حتَّى كَأَنَّ الشُّكْرَ كانَ نَسِيمُهُيَهْوى عَلَى عُرْفِ العَبِيرِ عُبُورا
- ولَقَدْ ظَنَنْتُ الشِّعْرَ أَصْبَحَ نِقْسُهُمِسْكاً وأَمْسَى طِرْسُه كافُورا
- فانْظُرْ لاطرَائِي وإطْرَابِي تَجِدْدَاوُدَ يَتْلُو في عُلاَكَ زَبُورا
- وَتَخَيَّلِ الأّبْيَاتَ دّوْحاً ناضِراًتَجِدِ الْمَعَانِي قَدْ صَدَحْنَ طُيُورا
- واهْنَأْ بِعِيدِ الفِطْرِ إنَّكَ عِيدُهُوَمُعِيدُهُ مُتَهَلِّلاً مَسْرورا
- والتَفَّ في حِبَرِ المَدَائِحِ لاقِياًما عِشْتَ في ذاكَ الحَبيرِ حُبُورا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.