قصيدة
أرى الإقامة أضحت في يد الظعن
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها ن · 33 بيتاً
- أَرَى الإِقامَةَ أَضْحَتْ في يَدِ الظَّعَنِأَبْدَيْتَ يا دَهْرُ ما تُخْفِي مِنَ الضَّعَن
- هَبْهُمْ طوَوْا بينَ أَثناءِ الدُّنُوِّ نَوىًأَلَمْ يَبِنْ لَكَ أَنَّ الودَّ لم يَبِنِ
- وما يَضُرُّ ولِلأَرواحِ مُجْتَمَعٌتفريقُهُمْ بَدَناً في الحُبِّ عن بَدَنِ
- أَشكو إِلى اللهِ شكوى تقتضي فَرَجاًنَوًى تَرَدَّدُ بين العَيْن والأُذُنِ
- سَكَّنْتُ فيه حِراكِي إِذ عَدِمْتُ قُوًىوما سَكَنْتُ لأَنِّي فُزْتُ بالسَّكَنِ
- في كلّ يومٍ يُرِيني صاحِبٌ مِحَناًالحَمْدُ للِه لا أَخْلُو من المِحَنِ
- هل عادَ قلبِيَ بِرْجاساً تُقَارِضُهنَبْلُ النَّوائبِ عن إِنْبَاضَةِ الزَّمَنِ
- أَمْ غَرَّ مِنَّي الليالِي أَنَّها جَذَبَتْبِمِقْوَدِي فَرَأَتْنِي طَيَّعَ الرَّسَنِ
- هيهاتَ يمنعها عزمٌ تَعَوَّدَ أَنْيُمْطِي إِلى اللينِ ظهْرَ المَرْكَبِ الخَشِنِ
- يهيمُ بالنَّجمِ لا السَّارِي على قَدَحٍويَعْشَقُ البَدْرَ لا السَّارِي على غُصنِ
- ويَجْتَنِي ثمراتِ العِزِّ يانِعَةًفي مَغْرِسِ الحَرْبِ من مُنْآدةِ اللُّدُنِ
- طوراً تراهُ على هَوْجَاءَ ضارمَةٍطوراً وَيَعْدُو بأَعلَى سابِقٍ أَرِنِ
- تحاولُ الحالُ منهُ ذُلُّ جانِبِهِوالعِزُّ شَىْءٌ تَغَذَّاهُ مع اللَّبَنِ
- إِنْ كانَ كالَّنبْعِ عُرْيَاناً بلا ثَمَرٍفمثلُهُ هُوَ طَلاَّعٌ عَلَى القُنَنِ
- وقد أَساءَ إِلَيْهِ الدهرُ مجتهداًحتى دَعَا فأَجِبْهُ يا أَبا الحَسَنِ
- أَوْرِدْهُ عندَكَ عّذْبَ الماءِ سَلْسَلَهُواحْرُسْهُ بالوُدِّ عن تكديرِهِ الأَسنِ
- وقد أَقامَكَ رَبًّا لا شريكَ لَهُوما أَظُنُّكَ تثنيهِ إِلى الوَثَنِ
- يخونُه اللُّه في سَمْع وفي بَصَرٍإِنْ كانَ خانَكَ في سِرٍّ ولا عَلَنِ
- يهواكَ للدِّينِ والدنيا فأَنْتَ لهنعم المُقَرِّبُ من عَدْنٍ ومن عَدَنِ
- ملكْتَهُ بأَيادِيكَ التي سَلَفَتْفأَضْعَفَتْهُ بما أَضْعَفْتَ في الثَّمَنِ
- فاجْذِبْ بكفِّكَ منه غير مُطَّرَحٍوانظُرْ بعينيكَ فيه غَيْرَ مُمْتَهَنِ
- ولا تَظُنَّ به ما لَيْسَ يعرِفُهفَظَنُّ رَبِّكَ مرفوعٌ عَنِ الظَّنَنِ
- الناسُ في العَيْنِ أَشخاصٌ لها شَبَهٌوالعَقْلُ يَفْرِقُ بين النَّفْخِ والسِّمَنِ
- عُذْرِي لمجدِكَ أَني غَيْرُ مُتَّهَمٍفإِنْ شَكَكْتَ على الإِيمانِ فامْتَحِنِ
- عاهَدْتُ فيكَ ضَمِيرِي عَهْدَ ذِي ثِقَةٍلو نازَعَتْهُ المَنَايَا فيهِ لم يَخُنِ
- رَفَعْتُ كفِّيَ أَستجديكَ مغفرةًفاسمَحْ بها يا شقيقَ العارِضِ الهَتنِ
- وما هززتُكَ إلا بعد مخبرةٍبأَنَّ كفِّيَ هَزَّتْ نَبْعَةَ اليَمَنِ
- وما أَظُنُّكَ تَنْسَى كّلَّ سائِرَةٍمُقِيمَةٍ غَرَّبَتْ لِلْحُسْنِ في الوطَنِ
- حَبَّرْتُهَا فيكَ والأَلفَاظُ هاجِعَةٌفَنَابَ ذِكْرُكِ لِي فيها عن الْوَسَنِ
- أَوْضَحْتَ مَنْهَجَها إِذْ كُنْتَ غايَتَهُفّضَلَّ مَنْ ضَلَّ واسْتَوْلَتْ عَلَى السُّنَنِ
- وقارَنَتْ مِنْكَ معروفًا بمَعْرِفَةٍولم تَزَلْ تقرِنُ الإِحْسانَ بالْحَسَنِ
- من ماهر فاضلٍ علاَّمَةٍ لَسِنٍفي ماهرٍ فاضلٍ علامةٍ لَسِنِ
- يقولُ سامِعُهَا مِمَّا يُدَاخِلُهُمَنْ ذَا الَّذِي قالَها أَو حُبِّرَتْ لِمَنِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.