قصيدة
زهرن فاعجب لروض ماله زهر
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- زهرن فاعْجَبْ لروض ماله زَهَرُإِلا المباسِمُ والأَلحاظُ والطُّرَرُ
- ولا تَقُلْ لَهَبُ الوَجْنَاتِ يُحْرِقُهافللعذارِ على أَرجائِها نَهَرُ
- أَعْجِبْ بها غُرَراً مالَتْ محاسِنُهابالنفس يَحْمَدُ في أَمْثَالِهَا الغَرَرُ
- سَفَرْنَ والليلُ طِرْفٌ أّدْهَمٌ فَجَرَتْفيه الحجولُ من الأَنوارِ والغُرَر
- وقمنَ يحمِلْنَ في الأَجفانِ مَرْهَفَةًلو كانَتِ البيضَ قلنا إِنَّها البُتُر
- وكان من فِعْلِها بالسحرِ أَن هَجَمَتْعلى العشاءِ بما يأْتي به السَّحَرُ
- فما ارتَقَيْتُ الدَّرَارِي إِذْ سهِرْتُ لهاإِلا لأَصدافِ يَمٍّ كلُّها دُرَر
- ولا اجتلَيْتُ بدورَ الأُفْقِ عن كَلَفٍإِلا لِمَنْ أُتْلِفَتْ في صَوْنِهِ البِدَرُ
- وفي الحشا والحشايا صَبْوَةٌ كبِرَتْفزادَها عُنْفُواناً ذلِكَ الكِبَرُ
- تورى زنادَ اشتياقٍ ما استطارَ بهلي من مَشِيبي ولكن أَدْمُعِي شَرَرُ
- وفي فؤادِيَ لا فَوْدِي قَتِيرُ هوًىلم يُخْفِهِ الشَّعْرُ إِذْ لم يُبْدِهِ الشَّعَرُ
- خذ من غرامِيَ ما تتلُو به سُوَراًمُحَذِّرَاتِكَ ما تَبْلو به الصُّوَرُ
- أَما الخُدورُ فلم يَسْكُنْ بها قَلَقِييوماً ولم يَمْشِ في أَشواقِيَ الحّذَر
- فإِنْ تَمَنَّعَ قلبي من تَقَلُّبِهِفما انْتَهَى بِي لَعَمْرِي في الهَوَى العُمُرُ
- أَنا المُحِبُّ وما بي ما يُقالُ لَهُأَوْلَى لك العَذْلُ أَم أَولَى لك العُذُرُ
- إِن قلتُ ماسَ فما قصدي به غُصُنٌأَو استنارَ فما قصدي به قَمَرُ
- خُلِقْتُ كالنَّبْعِ إِلا أَنَّ لي ثَمَراًوالنبعُ عريانُ ما في فرعِهِ ثَمَرُ
- المالُ عِنْدَ ذوي الإقْتَارِ مُحْتَقَبٌوالمالُ عند ذوي الأَقدارِ مُحْتَقَرُ
- فإِنْ عدمْتُ الذي صاروا له عُدُماًفما افتقَرْتُ وعندي هذه الفِقَرُ
- ولم أُقَلْقِلْ رِكابي إِنْ نَبَا وطَنٌولا أَطَلْتُ اغترابي إِنْ نَأَى وَطَر
- لكن بَنُو الْحَجَرِ اسْتَدْعَتْ مكارِمُهُمْعَزْمِي وقد كانَ يُسْتَدْعَى بِها الحَجَرُ
- نادى لسانُ النَّدى منهم فأَسْمَعَنِيفقمتُ أَعْبُرُ بحراً كلُّهُ عِبَرُ
- ترى المواخِرَ تَجْرِي في زَوَاخِرِهِفترتَقِي في أَعالِيها وتَنْحَدِرُ
- من كل سَوْدَاءَ مِثْلِ الخالِ يَحْمِلُهابِوَجْنَةٍ منه فيها للضُّحى خَفَرُ
- حتى وَرَدْت فأَروانِي وأَحْسَنَ بيصَدْرٌ موارِدُهُ يَشْجَى بها الصَّدِرُ
- كانَتْ مناقِبُ آمالي مُنَقَّبَةًفالآن أَسْفَرَ عن جَبْهَاتِهِا السَّفَرُ
- هذا أَبو القاسِمِ المقسومُ نائِلُهما السيلُ ما البَحْرُ ما الأَنهارُ ما المَطَر
- محاسِنٌ إِنْ أَبو بكرٍ تَقَدَّمَهافما تَأَخَّرَ عُثْمَانٌ ولا عُمَرُ
- سمعتُ عنهُمْ وقد شاهَدْتُهُمْ نَظَراًفأَحْسَنَ الخُبْرُ ما لَمْ يَجْلُهُ الخَبَرُ
- كذاك جادُوا نَدًى فيه أَجَدْتُ ثَناًفليس يُعْرَفُ لا حَصْرٌ ولا حَصَر
- والشعرُ فيه قصيرٌ عُمْرُهُ زَهَرٌيَذْوَى ومنه طويلٌ عُمْرُهُ زُهُرُ
- فكالمواعِظِ سَهْلٌ صَوْغُها زُبُرٌوكالحديدِ ثقيلٌ وَزْنُهُ زُبَر
- أَو كالعيونِ فهذِي حَظُّها حَوَلٌيَغُضُّ منها وهذِي حَظُّها حوَرُ
- يا قائداً قاد من وَصْفِي لِعِتْرَتِهِما تَحْمِلُ المِسْكَ عن أّنْفِاسِهَا العِتَرُ
- للهِ دّرُّ حَيَاءٍ حُزْتَهُ وَحياًكأَنَّكَ العَضْبُ فيه الأّثْرُ والأَثَر
- تثيرُ بالقولِ أَو تُثْرِي مُجَانَسَةًفلفظُكَ الضَّرَبُ المعسولُ والضَّرَرُ
- وفي يمينِكَ يَجْري كَيْفَ تَأْمُرُهُما يحسُدُ الذِّكْرَ عَنْهُ الصارِمُ الذَّكَر
- تلك اليراعةُ من تلك اليَرَاعَةِ إِنْتُقَصِّر السُّمْرُ عنها طَوَّلَ السَّمَرُ
- وكم تشاجَرَ أَقوامٌ فقلتُ لهُمْإِن الأَصولَ عليها تنبتُ الشجَرُ
- أَنالَني في اغترابِي كُلَّ مُغْرِبَةٍفما النفيرُ بمعدومٍ ولا النَّفَر
- وشَدَّ أَزْرِي فلم أَحفِلْ بنائبةٍتقول أَنيابُها هيهاتَ لاَ وَزَرُ
- من بعدِ ما قَرَّعَتْنِي كل قارِعَةٍأَيامُها الحُمْرُ من أَعْيَانِها الحُمُر
- وبِتُّ أَضرِبُ بالأَشعارِ طائِفَةًلو أَنَّهُمْ ضُرِبُوا بالسَّيْفِ ما شَعَرُوا
- إِذَا نَحَتُّ القوافِي من مقاطِعِهاقالوا تَكَلَّفْ لنا أَنْ تَفْهَمَ البَقَرُ
- إِليكَ جئتُ بها عذراءَ منشِدَةًلا عُذْرَ عندَكَ إِنْ لَمْ تُفْضَض العُذَر
- أَنْصَفْتُهَا بكَ نِصْفَ الشهرِ شَيِّقَةًتكادُ لو أُخِّرَتْ للفِطْرِ تَنْفَطِر
- وطابَقَتْكَ فمنها الدُّرُّ منتظِمٌكما رأَيتَ ومنكَ الدُّرُّ منتثِرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.