قصيدة
أرابه البان إذ لم يقض آرابا
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها ا · 37 بيتاً
- أَرَابَهُ البانُ إِذ لم يَقْضِ آرابافارتدَّ ناظرُهُ المرتادُ مرتابا
- وكان أَوطانَ أَوطارٍ محَاسِنُهاتَسْتَنْفِذُ اللَّفْظَ إِطراءً وإطرابا
- حيثُ المغانِي غَوَانٍ ما اشْتَكَتْ يَدُهايوماً من الخُرَّدِ الأَترابِ إِترابا
- ولا أَلَمَّ بها مثلي بأَدْمُعِهِفاستَعْجَزَ الغَيْبَ إِرباءً وإِربابا
- يا حبذا البانُ إِذ أَجني فَوَاكِهَهُعلى ذُرَى البانِ أَعناباً وعُنَّابا
- وإِذْ أَبِيتُ وكأْسُ الراح مالئَةٌكَفِّي حَبَاباً وطَرْفِي فيه أَحْبَابا
- سقاهُ كالدَّمْعِ إِلا ما يُؤَثِّرُهُفإِنه مَنَع الإِجْدَاءَ إجْدَابا
- وجَرَّ فيه كأَنفاسِي غَلاَئِلَهُشَذاً تقولُ له الأَطْنَابُ إِطْنابا
- قِفَا لأَعْتِبَ دَهْراً لانَ ثُمَّ عَسَىعَسَاهُ يُعَقِبُ هذا العَتْبَ إِعْتَابا
- واستنزِلاَ بلطيفٍ من حديثِكُمَاقلباً طواهُ على الأَحقادِ أَحْقَابا
- للهِ ما ضَمَّتِ الأَوزاعُ من قَمَرِأَرْخَى ذوائِبَ عنهُنَّ الدُّجَى ذَابا
- أُغَمِّضُ اللحْظَ منه حينَ ينظُرُ عنجفنٍ هُوَ النصلُ إِرهافاً وإِرهابا
- وربما زارَني زَوْراً وشَقَّ إِلىوَصْلِي حِجاباً يراعيهِ وحُجَّابا
- ما كنتُ أُسْكِرُ طرْفِي من مُدامِ كَرًىلو لَمْ يُحَرِّمْ على الإِصْحَاءِ أَصحابا
- يا مَنْ إِذا ما وَفَى اسْتَوْفَى الحُشَاشَةَ لاعَدِمْتُ حالَيْكَ إِعطاءً وإِعْطَابا
- ومُغْرِياً جَفْنَ عَيْنِي بالمنامِ لقدأَبدَعْتَ في ذلك الإِغراءِ إِغْرَابا
- وفاضَ لي من أَبي الفَيَّاضِ بَحْرُ نّدًىأَنشا سحاباً من المعروفِ سَحَّابا
- المالكَ الموسعَ الأَملاكَ ما بَرَقَتْصوارِمُ الحَرْبِ إِجلاءً وإِجلابا
- والمُقْطِعَ المعشرَ الراجينَ ما لقِحَتْسمائمُ الجدب إِنهالاً وإِنهابا
- والبانِيَ المجدَ صَرْحاً من تِلاوَتِهِأَنا الَّذي أَبْلَغَ الأَسْبَابَ أَسْبابا
- أَفناؤهُ الخُضْرُ تستَدْعِي بنَضْرَتِهامعاشِرَ الناسِ إِرْعاداً وإِرْعابا
- هِيَ الحِمَى حَلَّ منهُ أَو نَأَى وكَذَاكَ الليثُ إِنْ غابَ يَحْمِي بَأُسُهُ الغابا
- شَهْمٌ هُوَ السَّهْمُ تسديداً لشاكِلَةٍمَهْمَا أَصابَ شَفَى للدينِ أَوْصابا
- غَضَنْفَرٌ لا يزالُ الماضِيانِِ لهإِن حادِثُ الدَّهْر نابَ الظُّفْرَ والنابا
- منْ كلِّ أبْيَضَ مهما التاجُ في وَهَجٍأَقامَ يُلْهِبُ نارَ الحربِ إِلهابا
- وكُلَّ أَسْمَرَ مهما جالَ في حَرَجٍوانسابَ أَلْحَقَ بالحَيَّاتِ أَنْسابا
- لفَّ الشجاعَةَ منه بالتُّقَى فغدايُريكَ من دِمْنَةِ المحرابِ مِحْرَابا
- نَجْلُ الأَكابِرِ والأَمْلاكِ ما بَرِحُواللمُلْكِ مُنْذُ رُبُوا في الحِجْر أَرْبَابا
- عَليه شَبُّوا ومن أَثْدَائِهِ رَضَعُواحتى لَصَارَتْ لَهُمْ آدابُه دَابا
- طالوا وطابوا ومهما طالَ مكرُمَةًفَرْعُ امرِىءٍ في العُلاَ فالأَصلُ قد طابا
- نَهَّابُ أَعدائِهِ وَهَّابُ أَنْعُمِهِأَحْسِنْ بحالَيْهِ نهَّاباً وَوَهَّابَا
- لِلْجُودِ والبَأْسِ أَحزابٌ بِرَاحَتِهِساقَتْ إِليه جيوشُ الشُّكْرِ أَحْزَابا
- أَتَتْ إِليه بناتُ الشِّعْرِ قاصِدَةًوَكَمْ أَتَتْ قبلُ خَطَّاراً وخَطَّابا
- من كُلِّ مُلْهَبَةِ الأَلفاظِ مُذْهَبَةٍتُشَعْشِعُ الطِّرْسَ إِلهاباً وإِذْهَابا
- تَوَقَّدَتْ فَلَوَانَّ المَرْءَ يُنْشِدُهافي شهرِ كانُونَ ظنُّوا آبَ قَدْ آبَا
- كم مِنْ حقائِبِ أَحْقابٍ قد امْتَلأَتْبشُكْرِ بِرِّكَ إِنجازاً وإِنْجابا
- من كانَ مثلَكَ يُرْجَى خَيْرُهُ أَبّدًارَأَى جميعَ شهورِ العامِ أَرْجَابا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.