قصيدة

يقر لغليلم المليك بن غليلم

العنوان هو المطلع.

ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً

  1. يُقِرُّ لِغُلْيَلْمِ المليكِ بن غُلْيَلْمِسليمانُ في مُلْكٍ وداودُ في حُكْمِ
  2. وتخدُمُهُ الأَفلاكُ بالسَّعْدِ في العِدَىفيسطو بسيف البرق أَو حَرْبَةِ النَّجْمِ
  3. فَأَيُّ هلالٍ ليس كالقوس راشِقاًبِأَيِّ شهابٍ يَنْفُذُ كالسَّهْمِ
  4. وما النصرُ إلاَّ جُنْدُهُ حيثُ ما مضىعلى جَبَهَاتِ البَرِّ أَو صَفْحَةِ اليَمِّ
  5. له مُقْرَباتٌ يقصُرُ الظَّنُّ دُونَهاإِلى مُنْشآتٍ تستطيلُ على الوَهْمِ
  6. كِلاَ عَسْكَرِيْهِ كالسحائِبِ لم تَزَلْحواصِبُ في حَرْبٍ صَوَائِبَ في سَلْمِ
  7. يقود إِلى أَعدائِهِ كُلَّ سابِحٍفمن عُرُبٍ دُهْمٍ ومن سُفُنٍ دُهْمِ
  8. يسيرُ بأَمثالِ اللُّيوثِ ولم يكُنْبها قَرَمٌ إِلاَّ إِلى مَلِكٍ قَرْمِ
  9. تَزَلْزَلُ أَقطارُ الديارِ لِصَوْتِهافتسلُبُها حُسْنَ العمارةِ في الهَدْمِ
  10. وتَهْتَمُّ في أَخْذِ الثغورِ فَيَغْتَدِيمُمَنَّعُها مِثْلَ الثغورِ على الْهَتْمِ
  11. وتَعْنُو له الأَملاكُ حتى كأَنَّهاصغارُ الدَّرارِي قابَلَتْ قَمَرَ التِّمِ
  12. وما المُلْكُ إِلاَّ للَّذي قالَتِ الْعِدَىهُوَ الغَيْثُ إِذْ يَهْمِي هو الليثُ إِذ يحمي
  13. فكم من مريضِ القلبِ صحَّحَ عَزْمَهُونفسِ مَرُوعٍ قد أَعادَ إِلى الجسمِ
  14. ففازَ بنورِ الرَّبِّ يدعو إِلى الهُدَىويُحْيي لنا المَوْتَى ويُبْرِي من السُّقْمِ
  15. وزادَ على الفِعْلِ المسيحيِّ بالذييُعَلِّمُهُ حَدُّ الحُسامِ من الْحَسْمِ
  16. وقد كانَ دَهراً لا يخُصُّ مصاحِباًأَتاهُ بما قد خَصَّهُ الربُّ من عِلْمِ
  17. فيّا ملِكَ الدنيا وسائِسَ أَهْلِهاسياسَةَ مَنْ لَمْ يملِكِ المُلْكَ بِالرَّغْمِ
  18. وهذا يفيدُ السيفَ في الحَرْبِ عَزْمَةًويحرِصُ في تبليغِهِ رُتْبَةَ الفَهْمِ
  19. ولكنْ بآباءٍ يقر لِمُلْكِهِمْوتشهَدُ ساداتُ الملوكِ على عِلمِ
  20. ويعني لهم في الشرقِ والغربِ هَيْبَةًوقد أَمِنُوا جَوْرَ الظَّلامِ أَوِ الظُّلْمِ
  21. وبدَّلْتَهُمْ أَمْناً من الخوفِ شاملاًوعدلاً من العَدْوَا وغُنْماً مِنَ الغُرْمِ
  22. وجمَّلْتَ تاجَ المُلْكِ منك بِعِزَّةٍيخِرُّ لها تاجُ الزمانِ على الرَّغْمِ
  23. وأَرقصْتَ أَعطافَ السَّرِيرِ مَسَرَّةًغداةَ هَفَا تحتَ السِّياسَةِ والحِلمِ
  24. وقلّدتَ أَجيادَ القصورِ جواهراًمن الفضلِ والإِفضالِ مُحْكَمَةَ النَّظْمِ
  25. فَمَنْ للدَّراري أَن تعودَ مباسِماًتُشَرِّفُها من رَبِّ بَسْطِكَ باللَّثْمِ
  26. ويسجدُ إِذ يبدو مُحَيَّاكَ يَقْظَةًكما سَجَدَتْ قِدْماً ليوسُفَ في الحُلْمِ
  27. فتُطْلِعُ منها كوكبَ السَّعْدِ في النَّدَىوتُرْسِلُ منها في الوَغَى كَوْكَبَ الرَّجْمِ
  28. وتستخدِمُ الأَقدارَ فيما ترومُهفتجري إِلى ما قد رسَمْتَ على الرَّسْمِ
  29. أَظُنُّ خُطوبَ الدَّهْرِ وَلَّتْكَ حُكْمَهَاوآلَتْ يميناً لا خُروجَ عنِ الحكمِ
  30. مُصَرِّفُها بالعَدْلِ تصريفِ ماهرٍبَصيرٍ بأَعقابِ الأُمورِ أَخِي فَهْمِ
  31. إِذا أَشْرَقَتْ آراؤُهُ في مُلِمَّةٍتَبَسَّمَ بَعْدَ البِشْرِ في وَجْهِهَا الجَهْمِ
  32. وتَكْشِفُها خَيْلٌ عِتاقٌ كَأَنَّهاوقد عَصَمَتْهَا الذَّابلاَتُ مِنَ العُصْمِ
  33. عَدَتْ وَهْيَ أَدْرَى بالقتالِ مِنَ العِدَىفَلَمْ تَتَّشِحْ بالحُزْمِ إِلاَّ على الحَزْمِ
  34. وَدُهْمِ أَسَاطيلٍ تُحَاكِي مُتُونُهاأَراقِمَ مِمَّا قد نَفَثْنَ مِنَ السُّمِّ
  35. إِذا صَبَّحَتْ ثَغْرًا غدا النَّصْرُ مُقْسِماًبِأَنَّ لَهُمْ مِنْ نَيْلِهِ أَوْفَرَ القِسْمِ
  36. كذا فَلْيَكُنْ عَزْمُ المُلوكِ وَقَلَّمَاتَرَى مَلِكاً يَأْتِي بِمَا لَكَ مِنْ عَزْمِ
  37. مَدَحْتُكَ إيقانًا بأَنَّكَ مُلْبِسِيمِنَ الفَخْرِ ما أَنْجُو بِهِ مِنْ يَدِ الذَّمِّ
  38. فأَصْبَحَ صَرْفُ الدَّهْرِ في طَوْعِ خادِمِيوقَدْ كانَ يُبْدِي لي مُخَالَفَةَ الخَصْمِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.