قصيدة
أي نجم من أي شمس وبدر
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- أَيُّ نَجْمٍ من أَيِّ شَمْسٍ وبَدْرِأُلْبِسَ الليلُ منه حُلَّةَ فَجْرِ
- وحسامٍ قد جَرَّدَتْهُ المعاليلِتُوَقِّي به صُروفَ الدهرِ
- وأَنيقٍ من المحامِدِ نَمَّتْبأَحاديثِهِ رِياحُ الشُّكرِ
- علمنا أَنَّ اللَّيالِيَ بَحْرٌحينَ أَبْدَتْ لنا لآَلِئَ دُرِّ
- وعهدنا الزَّمَان يَرْقُدُ طِرْفاًأَدْهَماً فاكْتَسَى شِيَاتِ أَغَرِّ
- وعجيبٌ لشهرِ شعبانَ إِذ جاءَ لميلادِهِ بلَيْلَةِ قَدْرِ
- ليلَةٌ أَشرقَتْ بغُرَّة نورِ الدِّينِ حَقًا أَجَلُّ من أَلْفِ شَهْرِ
- لاح نَصْرٌ فيها فَلاحَ بنصرٍثابتٍ عِزُّه على آلِ نَصْرِ
- حَوَّمَتْ طَيْرُها السّعاداتِ مِنْهُفَوْقَ بُدْنٍ نَحُورِها كالوَكْر
- وكَأَنِّي بِأَنْجُمِ الفَضْلِ تَبْدُومنه أَضْواؤها بأَفلاكِ صَدْرِ
- وكَأَنِّي بالطِّرْسِ بَيْنَ يَدَيْهِيَجْمَعُ الدُّرَّ بين نَظْمٍ ونَثْرِ
- وكَأَنِّي براحَتَيْهِ تسيحانِ على كلِّ أَهلِ قُطْرٍ بقَطْرِ
- وكَأَنِّي بالخَيْلِ بينَ يَدَيْهِمُجْنَبَاتٍ في حَلْي زَهْوٍ وكِبْرِ
- وكَأَنِّي بالبيض والسُّمْرِ تهفوبهواهُ عن كُلِّ بِيض وسُمْرِ
- إِنَّما الأَرْوَعُ الأَجَلُّ جمالُ الدِّينِ بحرٌ طَمَا فَفَاضَ بِنَهْرِ
- أَثمَرَتْ من علاه دَوْحَةُ مجدٍصَدَحَتْ بينها حمائِمُ شِعْرِي
- حَكَمَ اللُّه أَنه ذو افتخارٍلا يُوازَى به أَحادِيثُ فَخْرِ
- عارِضٌ يَسْتَهِلُّ في الجَدْبِ والخَطْبِ بماءٍ من النَّدَى وبِجَمْرِ
- فيهِ ما شِئْتَ من أَيادِيَ بيضٍهُنَّ ما شئتَ من عوادِيَ حُمْرِ
- قد عَلِمْنَا من بأْسِهِ كيفَ يُذْكِيوعلمنا من جُودِه كَيْفَ يَمْري
- فسقانَا من فضلِهِ كُلَّ حُلْووكفانَا من صَوْلِهِ كُلِّ مُرِّ
- يا بَنِي ناصرِ الرّئاسةِ والدينِ أَبي الفتحِ فاتِحِ الخير نَصْرِ
- أَنا عبدٌ لَكُمْ وإِنْ كنتُ حُراًّفالأَيادِي تَملَّكَتْ كُلَّ حُرِّ
- لستُ أَرْضَى من الأَنامِ سِواكُمْلعوانٍ من الثَّناءِ وبِكْر
- لا أَحبُّ السَّبْعَ البحارَ وعندِيمن أَيادِيكُمُ موارِدُ عَشْرِ
- كُلَّ يَوْمٍ لَكُمْ غمامُ سَمَاحٍتَعْتَلِي بَيْنَهُ بوارِقُ بِشْر
- من يُجارِيكُمُ وقد جَعَلَ اللّهُ بأَيديكُمُ المقاديرَ تَجْري
- سَهَّلَ الجَدُّ سُبْلَ مجدٍ عليكُمْأَتلَفَتْ غيرَكُمْ بمَسْلَكِ وَعْرِ
- ولكُمْ بَيْتُ مَفْخَرٍ قد غَنِيتُمْبمغانِيهِ عن قصائِدِ شِعْرِي
- حَصَرِي عن صفاتِكُمْ مُسْتَفَادٌمن أَيادٍ لكم أَبَتْ كُلَّ حَصْرِ
- ذاكَ عُذْري وليتَ شعريَ هَلْ فيوُسْعِ أَفضالِكُمْ تَقَبُّلُ عُذرِي
- غرّدَتْ فيكُمُ طيورُ القوافِيبينَ ضالٍ من الثَّناءِ وسِدْرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.