قصيدة

لم يشف طيفك لما زارني ألما

العنوان هو المطلع.

ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً

  1. لَمْ يَشْفِ طيفُكَ لما زارني أَلَمَاوإِنما زادَني إِلْمَامُهُ لمَمَا
  2. سَرَى إِلَيَّ وطَرْفُ الليلِ مَرْكَبُهُوالبَدْرُ إِنْ رَكِبَ الظلماءَ ما ظَلَما
  3. ولم يزل يَدَّعي زُوراً زيارَتَهحتى تَمَلَّكَ مِنِّي الحِلْمَ والحُلُما
  4. نادَمْتُه فَسَقَاني كأْسَ مُرْتشَفٍيُفنِي النديمُ عليها كَفَّهُ نَدَما
  5. حتى إِذا شابَ فَوْدُ الليلِ وانْعَطَفتْقناتُه وتدانَى خَطْوُهُ هَرَما
  6. وقمتُ أَعثُرُ والأَشواقُ تَنْهَضُ بِيفما تقدَّمْتُ من سُكْرِي به قُدُما
  7. قال السلامُ على مَنْ لو مَرَرْتُ بهأَهْدَي السَّلاَم له يَقْظَانَ ما سَلِمَا
  8. واهْتَزَّ كالغُصُنِ المنآدِ فانْتَثَرَتْمدامِعِي حَوْلَهُ العُنَّابَ والعَنَمَا
  9. ورُحْتُ أَعبدُ منه دُمْيَةً فَرَضَتْتقريبَ قَلْبِي في دِينِ الغرامَ دَمَا
  10. وَجْدُ طَلَبْتُ له كَتْماً فأَردَفَنِيشَيْباً ثَنَانِيَ أَيضاً أَطلُبُ الكَتمَا
  11. ولِمَّةٌ مُذْ هَفَتْ منها مُلِمَّتُهُعادَتْ رماداً وكانِتْ قَبْلَهُ فَحَما
  12. وقد تَلَفَّتُ أَثناءَ الشبابِ فَمَارأَيتُ إِلا هموماً حُوِّلَتْ هِمَمَا
  13. فَالسَّيْرَ حتى تَقُولَ العِيسُ من خمرصِرْنَا رُسُوماً وكُنَّا أَيْنُقاً رُسُما
  14. من كُلِّ منهومَةِ ما غَرثَتْإِلاَّ الْتَقَمْتَ عليها المَهْيَعَ اللَّقَما
  15. في عُصْبَةٍ كلَّما شامَتْ صوارمَهُمُيَدُ الحفيظةِ في جِنْحِ الدُّجَى انْصَرَما
  16. عاطَيْتُهُمْ غَيْرَ بنتِ الكَرْمِ من سَمَرٍعلى تعاطيهِ رحنا نذكر الكَرَما
  17. فكلما قِيلَ نجمُ الدينِ قَد وَضَحَتْأَنوارُه فَمَحَوْنَ الظُّلْمَ والظُّلَما
  18. قلنا وعاد إِلى شَرْخ الشبابِ بهجودٌ مضى هَرِمٌ عنه وقد هَرِما
  19. مَلْكٌ تَحرَّمت الدنيا بسطوتِهِفردَّها وهي حِلٌّ والنَّدَى حَرَما
  20. هو الغَمامُ الذي ما حَلَّ في بَلَدٍإِلاَّ أَفاضَ دماءً منه أو دِيَمَا
  21. وَهْوَ الحسامُ الذي قالت مضارِبُهخيرُ الحسامَيْنِ في الأدواءِ مَنْ حَسَما
  22. يطيع سامٌ وحامٌ ما يشير لهولم يطع قَطُّ إِلاَّ من سَمَا وحَمَى
  23. ذو الحَزْمِ شَدَّ على عِطءفَيْهِ لأْمَتَهُفي سَلْمِهِ وعلى أفراسِهِ الحُزُما
  24. وذو الرّياحِ التي إِن أَعْصَفَتْ قَصَفَتْعيدانَ نَجْدٍ وجدَّت بعدها الرَّتَما
  25. كأَنما الدَّهْرُ أَفْشَيْنٌ نَخِرُّ لَهُوقد أَقامَ عليه سَيْفَهُ صَنَمَا
  26. إِنْ قال آل مَصَالٍ منه من يَمَنٍقال الأَغالِبُ من مُرٍّ ولا سِيَما
  27. أَمْلَى على العُرْبِ من تدبيرِهِ سِيَراًفي مِضْرَ هزَّتْ على فُسْطَاطِها الْعَجَمَا
  28. فالآنَ أَضْبَحَتِ الآباءُ واحِدَةًوالشَّمْلُ مجتمعاً والشَّعْبُ مُلْتَئِما
  29. رَأْيٌ له بَذَلَ الإِقْليمُ طاعَتَهفلو يشاءُ كفاه السَّيْفَ والقلما
  30. حَسْبُ البُحَيْرَةِ أَنَّ اللَّه صَيَّرهابحراً به زاخِرَ الأَمواجِ ملتطما
  31. كم خاضَ ضَحْضَاحَها من غارقٍ فَنَجَاحتى أَفاضَ عليها سَيْبَهُ العَرما
  32. بالخيلِ يحملُ من فرسانِها أَسداًوالأُسْدِ يحملُ من أَرماحِها أَجَمَا
  33. لِلسَّيْفُ في كفِّهِ نارٌ على عَلَمٍإِن كنتَ يوماً سَمِعْتَ النارَ والعلما
  34. يَجْلُو البهيمَ ويحمي البَهْمَ سارِحةًويستجيش لكَشْفِ المُبْهَمِ البُهَما
  35. والأَرْضُ ما مَرَّ مجتازُ النسيمِ بهاإِلاَّ تغالَتْ فكادَتْ تُنْبِتُ النَّسَما
  36. فالحمدُ للِّه سدَّ السيفُ ثُلْمَتَهاوعاوَدَ الغِمْدَ محموداً وما انْثَلمَا
  37. فَلْيَبْتَسمْ بكَ ثغرٌ قد جعلْتَ لهثغراً عن الحسن والإِحسان مبتسما
  38. يجري النَّهارُ على أَنيابِه شنَباًويصبِغُ الليلُ منه في الشِّفاهِ لَمَى
  39. حتى نقولَ وكُنَّا قبلَ معرفةٍسُبْحانَ عَدْلِكَ أَضحى يَنْقُلُ الشِّيَما

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.