قصيدة
لم يشف طيفك لما زارني ألما
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- لَمْ يَشْفِ طيفُكَ لما زارني أَلَمَاوإِنما زادَني إِلْمَامُهُ لمَمَا
- سَرَى إِلَيَّ وطَرْفُ الليلِ مَرْكَبُهُوالبَدْرُ إِنْ رَكِبَ الظلماءَ ما ظَلَما
- ولم يزل يَدَّعي زُوراً زيارَتَهحتى تَمَلَّكَ مِنِّي الحِلْمَ والحُلُما
- نادَمْتُه فَسَقَاني كأْسَ مُرْتشَفٍيُفنِي النديمُ عليها كَفَّهُ نَدَما
- حتى إِذا شابَ فَوْدُ الليلِ وانْعَطَفتْقناتُه وتدانَى خَطْوُهُ هَرَما
- وقمتُ أَعثُرُ والأَشواقُ تَنْهَضُ بِيفما تقدَّمْتُ من سُكْرِي به قُدُما
- قال السلامُ على مَنْ لو مَرَرْتُ بهأَهْدَي السَّلاَم له يَقْظَانَ ما سَلِمَا
- واهْتَزَّ كالغُصُنِ المنآدِ فانْتَثَرَتْمدامِعِي حَوْلَهُ العُنَّابَ والعَنَمَا
- ورُحْتُ أَعبدُ منه دُمْيَةً فَرَضَتْتقريبَ قَلْبِي في دِينِ الغرامَ دَمَا
- وَجْدُ طَلَبْتُ له كَتْماً فأَردَفَنِيشَيْباً ثَنَانِيَ أَيضاً أَطلُبُ الكَتمَا
- ولِمَّةٌ مُذْ هَفَتْ منها مُلِمَّتُهُعادَتْ رماداً وكانِتْ قَبْلَهُ فَحَما
- وقد تَلَفَّتُ أَثناءَ الشبابِ فَمَارأَيتُ إِلا هموماً حُوِّلَتْ هِمَمَا
- فَالسَّيْرَ حتى تَقُولَ العِيسُ من خمرصِرْنَا رُسُوماً وكُنَّا أَيْنُقاً رُسُما
- من كُلِّ منهومَةِ ما غَرثَتْإِلاَّ الْتَقَمْتَ عليها المَهْيَعَ اللَّقَما
- في عُصْبَةٍ كلَّما شامَتْ صوارمَهُمُيَدُ الحفيظةِ في جِنْحِ الدُّجَى انْصَرَما
- عاطَيْتُهُمْ غَيْرَ بنتِ الكَرْمِ من سَمَرٍعلى تعاطيهِ رحنا نذكر الكَرَما
- فكلما قِيلَ نجمُ الدينِ قَد وَضَحَتْأَنوارُه فَمَحَوْنَ الظُّلْمَ والظُّلَما
- قلنا وعاد إِلى شَرْخ الشبابِ بهجودٌ مضى هَرِمٌ عنه وقد هَرِما
- مَلْكٌ تَحرَّمت الدنيا بسطوتِهِفردَّها وهي حِلٌّ والنَّدَى حَرَما
- هو الغَمامُ الذي ما حَلَّ في بَلَدٍإِلاَّ أَفاضَ دماءً منه أو دِيَمَا
- وَهْوَ الحسامُ الذي قالت مضارِبُهخيرُ الحسامَيْنِ في الأدواءِ مَنْ حَسَما
- يطيع سامٌ وحامٌ ما يشير لهولم يطع قَطُّ إِلاَّ من سَمَا وحَمَى
- ذو الحَزْمِ شَدَّ على عِطءفَيْهِ لأْمَتَهُفي سَلْمِهِ وعلى أفراسِهِ الحُزُما
- وذو الرّياحِ التي إِن أَعْصَفَتْ قَصَفَتْعيدانَ نَجْدٍ وجدَّت بعدها الرَّتَما
- كأَنما الدَّهْرُ أَفْشَيْنٌ نَخِرُّ لَهُوقد أَقامَ عليه سَيْفَهُ صَنَمَا
- إِنْ قال آل مَصَالٍ منه من يَمَنٍقال الأَغالِبُ من مُرٍّ ولا سِيَما
- أَمْلَى على العُرْبِ من تدبيرِهِ سِيَراًفي مِضْرَ هزَّتْ على فُسْطَاطِها الْعَجَمَا
- فالآنَ أَضْبَحَتِ الآباءُ واحِدَةًوالشَّمْلُ مجتمعاً والشَّعْبُ مُلْتَئِما
- رَأْيٌ له بَذَلَ الإِقْليمُ طاعَتَهفلو يشاءُ كفاه السَّيْفَ والقلما
- حَسْبُ البُحَيْرَةِ أَنَّ اللَّه صَيَّرهابحراً به زاخِرَ الأَمواجِ ملتطما
- كم خاضَ ضَحْضَاحَها من غارقٍ فَنَجَاحتى أَفاضَ عليها سَيْبَهُ العَرما
- بالخيلِ يحملُ من فرسانِها أَسداًوالأُسْدِ يحملُ من أَرماحِها أَجَمَا
- لِلسَّيْفُ في كفِّهِ نارٌ على عَلَمٍإِن كنتَ يوماً سَمِعْتَ النارَ والعلما
- يَجْلُو البهيمَ ويحمي البَهْمَ سارِحةًويستجيش لكَشْفِ المُبْهَمِ البُهَما
- والأَرْضُ ما مَرَّ مجتازُ النسيمِ بهاإِلاَّ تغالَتْ فكادَتْ تُنْبِتُ النَّسَما
- فالحمدُ للِّه سدَّ السيفُ ثُلْمَتَهاوعاوَدَ الغِمْدَ محموداً وما انْثَلمَا
- فَلْيَبْتَسمْ بكَ ثغرٌ قد جعلْتَ لهثغراً عن الحسن والإِحسان مبتسما
- يجري النَّهارُ على أَنيابِه شنَباًويصبِغُ الليلُ منه في الشِّفاهِ لَمَى
- حتى نقولَ وكُنَّا قبلَ معرفةٍسُبْحانَ عَدْلِكَ أَضحى يَنْقُلُ الشِّيَما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.