قصيدة
ضرب الناس في العلا الأمثالا
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- ضَرَبَ الناسُ في العُلاَ الأَمثالاوسَمِعْنَا بها ولكِنْ كذَا لا
- جَرَّدَ العاضِدُ الإِمامُ من النَّاصِرِ عَضْباً فكُنْتَ فيهِ الصِّقالا
- ملك هَزَّ عَزْمَهُ مُذْ تَوَلَّىفَعَدُوٌّ وَلَّى وفَتْحٌ توالى
- كُلَّما جَيَّشَ الجيوشَ لحربٍأَقبلَتْ وَهْيَ تحمِلُ الإِقبالا
- وعوالٍ ذَوَابل تَحْسَبُ النَّقْعَ دُخاناً فتستنيرُ ذُبالا
- بظُباً تنكِرُ الكُلولَ ولا يعرفُ أَيضاً مَنْ يَنْتَضِيها الكلالا
- وقِسِيٍّ كأَنَّما الدهرُ عنهاقائمٌ يقذفُ الوبالَ نِبالا
- وخيولٍ مثل الشَّواهِينِ يقنصْنَ فَقُلْ باطلاً وقُلْ أَبْطالا
- كلمّا حَوَّمَتْ أَدارَتْ جناحاًعَدَّ في ريشهِ الصَّبا والشَّمالا
- أَقبلَتْ كلُّها صدوراً فَمَرَّتْخَيْلُ مُرِّيِّ كلُّها أَكْفَالا
- وأَقامَتْ لثَغْرِ دِمْيَاطَ ثغراًضاحكاً عن كُمَاتِها يَتَلالا
- ببروج من الرجالِ وما يُنْكَبُ مَنْ يجعلُ البروجَ رِجالا
- وفيولٍ من المَجَانيقِِ لا بَلْهيَ في الحربِ تقذِفُ الأَفْيالا
- خَلْفَ سورٍ من الظُّبا والعواليقد تغالَى بناؤهُ وَتَعَالى
- وليوثٍ يُظَنُّ يا بْنَ مَصَالٍأَنَّ يُمْنَاكَ عَلَّمَتْها المَصَالا
- حادَ عنك اللَّعينُ فاستقبلَتْهبِمِحالِ يُرِى اللَّعِينَ مُحالا
- لُحْتَ نجماً على ظسمَاءِ رَشيدٍفاجْتَلَى منكَ للهلالِ هلالا
- واستشارَ الجموعَ فيكَ وما أَخطَأَ مَنْ قالَ في قتالِكَ آلَى
- فَمَضَوْا لم يُقاتِلُوكَ وَمِنْ قَبْلُ القِتالُ الذي كفاكَ القتالا
- عَرَفُوا وجهَكَ الشُّجاعَ فهَلْ أَنكَرْتَ منهُمْ لمَّا تَوَلَّوْا قَذَالا
- واسْتَخَفَّتْهُمُ المقاديرُ حتَّىزُلْزِلُوا حيثُ يَمَّمُوا زِلْزالا
- نصبوا بُرْجَهُمْ إِزاءَ شِهابٍكادَ أَنْ يُحْرِقَ البُروجَ اشتعالا
- واستجاشُوا قبائِلَ الرُّومِ أَجناساً عليه فلم يساوُوا قَبَالا
- حَرَّموا عندَهُ النُّزولَ وما حَرَّمَ إِذْ حَرَّمُوا النُّزولَ النِّزالا
- وأَرادوا به صِيالاً فَرُدُّواوله الفضلُ يرغبونَ سُؤالا
- واستمالوهُ بالخضوع ومن شرطِ الشُّجاعِ الكريمِ أَن يُسْتَمالا
- واستماحوا منه النّوى وعجيبٌأَنْ يُعَدَّ النَّوى لقوم نوالا
- فمضَوْا يقطعونَ بالرَكْضِ أَميالاَ رَأَوْها من مثله أَمْوالا
- لم يَرُوحوا إِلا خِفاقاً وإِن كانَ لِحَمْلِ الجِراحِ راحُوا ثِقالا
- ذكَرُوا منه صارماً صارِمَ الحَدِّعليهِمْ وعامِلاً عَمَّالا
- وانتقاماً لأَجله صمَّمَ الشامُ على عَوْدَةٍ إِلَيْهِ انْتِقَالا
- ريَّنَ الدِّينَ من شهابٍ ونَجْمٍبمنيرَيْن أَلبساهُ الجمالا
- حمياهُ طوراً من النَّقْصِ حتَّىأَلَّفا شَمْلَهُ فنالَ الكمالا
- فَرَّق الرُّوم ذا اعْتِداءٍ وهذاجَمَّعَ العُرْبَ أُلْفَةً واعتدالا
- بكفاحٍ قد صيَّر الآلَ بحراًوسماح قد صيَّرَ البحرَ آلا
- أَخذَتْ بالنَّباتِ زينَتَها الأَرضُ وكانَتْ من حَلْيِهِ مِعْطالا
- رَقَصَتْ تحتَ سُنْدُسِ الرَّوْضِ لَمَّاشرِبَتْ كأْسَ جودِهِ سَلْسالا
- وانثنَتْ في غلائلٍ حاكَها الخِصْبُ وكانَتْ بجدبِها أَغلالا
- واعتلَتْ ثَغْرَنَا بهِ صِحَّةُ العَيْشِ فَلَمْ يَشْكُ بعدَ ذاك اعْتِلالا
- عادَ فيه عَوْدَ الحُسامِ إِلى الغِمْدِ وقد صالَ في المُهِمِّ وَسالا
- أَمُبيدَ العدوِّ كَسْراً وأَسْراًومُفِيدَ الوَليِّ مالاً وآلا
- فإِذا طابَ نظمُ شعرِي أَو طالَ فمن راحَتَيْكَ طابَ وطالا
- أَنْتَ أوْجَدْتَهُ وقد كانَ مَعْدُوماً وأَوْجَدْتَهُ المقالَ فقالا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.