قصيدة
قفا فاسألا مني زفيرا وأدمعا
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- قِفا فاسأَلا مِنِّي زفيراً وأَدْمُعاأَكانا لهم إِلاَّ مَصِيفاً ومَرْبَعَا
- ولا تطلبا إِن هُمْ دَنَوْا أَوْ هُمُ نَأَوْابأَخبارِهِمْ إِلاَّ جُفوناً وأَضْلُعا
- هُمُ عَمَروا قَلْبِي وطَرْفِي وغادَرُوامنازِلَهُمْ فيما تَظُنَّان بَلْقَعا
- وما البينُ من شكوى المحبِّينَ في الهوىولكنْ دَعَا من ضلَّ في الحب فادَّعى
- فيا عاشقاً أوْلَى به غَيْرُ عاشِقٍأَقَمْتَ وسارُوا كيف لمْ تَرْفَعَا معا
- يقول أَناسٌ بَطْنُ لَعْلَعَ هاجَهُأَكُلُّ مكانٍ عندَهُمْ بَطْنُ لعلعا
- نَعَمْ أَنا أَهْوَى بَعْدَهُمْ كُلَّ موضعٍفذكرِي لهُمْ لم يُخْلِ في الأَرضِ مَوْضِعا
- رعَى الله من لم يَرْعَ لي حْرْمَةَ الهوىفَيَتْرُكَني أَشْدُو رَعَى اللُّه مَنْ رَعَى
- غزالٌ وَشَى عنه تَضَوُّعُ نَشْرِهِومن ذا يصُدُّ المِسْكَ أَن يَتَضَوَّعا
- ترعرعَ في بُرْدَيْهِ غُصْنُ أَراكَةٍذَوَي الغُصْنُ مِنِّي والتوى مذ تَرَعْرَعَا
- خَدَعْتُ النَّوَى عنه غَدَاةَ فراقِهِإِلى أَن أَمالَتْ منه لِيتاً وأَخْدَعا
- وقضّيتُ بالتَّقبيلِ فَرْضَ وَدَاعِهِفقالَ الهوى لا بُدَّ أَنْ تَتَطَوَّعا
- فكم شَعْشَعَتْ خَدَّاهُ لي من مُدامةٍأَدَرْت عليها البابِلِيَّ المُشَعْشَعَا
- أَأَقْلَعَ عن عَيْنِي وعندِي صبابَةٌنهاها النُّهَي أَنْ تستقِلَّ فتُقْلِعا
- وقد مَلَكَتْ مِنِّي الثلاثِينَ عن يدٍمحاسِنَ بدرٍ تَمَّ عَشْراً وأَربعا
- ولى في البديعِ الحُسْنِ كلُّ بديعةٍولولا البديعُ الحسنِ ما كنتُ مُبْدِعا
- كلانا له الإِحسانُ أَمَّا جَمالُهفَمَرْأَى وأَمَّا الشعرُ فيه فمَسْمَعا
- ولولا صفاتُ المالِكِ العُلَىتَنَوَّعْتُ في أَوصافِهِ ما تَنَوَّعا
- أَفاضَ أَبو الفَيَّاضِ فيَّ نوالَهُووسَّعْتُ مولىً في نَدَاهُ فَوَسَّعا
- دَعا خاطري بالمكرُماتِ وإِنمادعا خاطري بالمكرمات فأَسمعا
- وقابلَ منِّي بارعاً في مقالِةِبمَنْ لَمْ يَزَلْ في فِعْلِهِ مُتَبَرِّعا
- ركِبتُ إِليه زاخِرَ الموجِ طامِياًوعاصِفَةَ الهَبَّابِ نَكْبَاءَ زَعْزَعا
- وظامِئَةً تحتَ الشراعِ وإِن أَبَىلها ممتطيها أَن تفارِقَ مَشْرَعا
- تشقِّق شَيْبَ الماءِ أَبيضَ ناصِعاًبمثلِ الشَّبابِ الغَضِّ أَسْوَدَ أَسْفَعا
- وصُغْتُ له تاجَ المديحِ ولم أَكُنْلأَترُكَه حتى يكونَ مُرَصَّعا
- فإِنْ قُلْتُ زرنا أَكرمَ النَاسِ راعنابفتكته حتى نقولَ وأَشْجَعا
- سَمَاحٌ يُرَوِّي الإِلْفَ لا مُتَهَجِّماًوباْسٌ يُردُّ الأَلْفَ لا مُتَدرِّعا
- تَصَدَّى لصَخْرِ المَنْجَنِيقِ بعزمةٍزجاجِيَّةٍ لا غَرْوَ أَنْ تَتَصَدَّعا
- وجَمَّع مَنْ فرَّقْت بالسَّعْدِ جَمْعَهُوما جَمَّع المغرورُ إِلا ليُجْمَعا
- فلم يُبْقِ في عينَيْهِ نحوَكَ مَطْمَحاًولم تُبْقِ في جَنْبَيْهِ عندَكَ مَطْمَعَا
- رأَى لك عزماً محتويا نَعَى لهأَباهُ فَوَلَّى مُدْبِراً عندما نَعَى
- ونَهْضَةَ مَنْ راعَ الأَعادِيَ ناشِئاًبفتكاته مِنْ قبلِ أَن يَتَرَعْرَعَا
- مُصِيبٍ سِهامَ الظَّنِّ في كُلِّ مَنْزِعٍإِصابَةَ مَنْ لم يُبْقِ في القَوْسِ مَنْزِعا
- فكم وَقَفَ العافِي فقالَ له هَلاَوكم عَثَرَ الجانِي فقالَ له لَعَا
- سَجِيَّةُ ميمونِ النَّقيبةِ ماجدٍأَعادَ وأَبْدَى في المعالِي فأَبْدَعا
- خَدَمْتُ بأَشعارِي محاسِنَ مَجْدِهِوأَخْدَمَنِي الدَّهْرَ الأَبِيَّ المُمَنَّعا
- وأَصْفَى مياهَ الفِكْرِ مِنِّي فصفَّقَتْوأَرْوَى نباتَ الشُّكْرِ منِّي فأَمْرَعا
- وقابَلَني بالأَهْلِ والمالِ عِنْدَماتركتُ إِليهِ الأَهْلَ والمالَ أَجمعا
- وخصَّص مني بالصّنيعةِ أَهْلَهاعلى شيمةٍ لم يأْتِها مُتَصَنِّعا
- وما زلتُ زَوَّارَ الملوكِ الملوكِ مُبَجَّلاًلديها عزيزاً عندها مُتَرَفِّعا
- يَمُجُّ لها شُهْدَ المدائِحِ مَنْطِقِيوتَنْفُثُ في أَعدائِها السُّمَّ مُنْقَعا
- بكُلِّ بديعِ الطُّرَّتَيْنِ مُرَصَّعاًبدُرِّ الكلامِ المُنْتَقَى ومُصَرَّعا
- تشابَهَ أُولاهُ وأُخْراهُ بهجةًفَوَشَّحَ في اللَّفظِ الرّقيقِ ووَشَّعا
- فإِن راقَ أَسماعَ المصيخِينَ مطلعاًفقد راقَ أسماعَ المُصِيخِينَ مَقْطَعَا
- كما فاح عَرْفُ الوردِ في الزَّهْرِ قادماًوفي الماءِ من بَعْدِ القُدومِ مُوَدِّعا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.