قصيدة
الناس دونك كلهم أكفاء
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- الناسُ دُونَكَ كُلُّهمْ أَكْفاءُلك بالكمالِ عليهمُ إِيفاءُ
- يا واحداً منهم رأَوْهُ أَوْحَدًاكالدُّرَّةِ اختلَطَتْ بها الحَصْباءُ
- هل أَنتَ بعضُ الناس إِلاَّ مِثْلَ مابَعْضُ الحَصَا الياقوتَةُ الحَمْراءُ
- بَيَّنْتَهُمْ نَقْصاً وبِنْتَ زيادَةًوبضِدِّها تَتَبَيَّنُ الأَشْياءُ
- ما أَنتَ والبَدْرُ المنيرُ وإِن غذامِلْءَ العيون وراقَهُنَّ سَواءُ
- للبدرِ في العَرَضِ الضِّياءُ وأَنتَ قدجُمِعَتْ بجوهرِ ذاتِك الأَضواءُ
- ما ضَرَّ من لِبسَ السَّواد بجِسْمِهووراءَهُ نَفْسٌ له بَيْضَاءُ
- اللُّه أَكبرُ هذهِ شِيَمُ العُلَىمَجْدٌ أَشَمُّ وهِمَّةٌ قَعْساءُ
- لا مثلَ ذا اليومِ الأَغَرِّ وإِن عَلَتْللجندِ منه عجاجةٌ دهماءُ
- الدارُ والسلطانُ والحرَّابَةُ الأَنجادُ والعًرَفاءُ والوزراءُ
- يتناظَرُ الفقهاءُ أَو يتناثَرُ الخُطباءُ أَو يتناشَدُ الشعراءُ
- كلٌّ يشير إِلى عُلاكَ بلَفْظِهِوبلحظِهِ والنُّطْقِ والإِيماءُ
- ملِكٌ أَبوكَ له دَعاكَ بمالكفتلاقَتِ الأَموالُ والأَسماءُ
- عجباً لمغرورٍ يَهيجُك ضَيْغَماًماذا يريد ودارُكَ الهيجاءُ
- الَّلأْمَةُ الخضراءُ والصّمصامَةُ الزرقاءُ والخَطِّيَّةُ السَّمراءُ
- والكاسراتُ من الجواشِكِ تحمل الَّليْثَ الأَزَلَّ الِّلقْوَةُ الفَتْخَاءُ
- سُفُنٌ إِذا نشرَتْ جناحَ قُلُوعِهاخَدَم الهواءُ مُرادَها والماءُ
- يحملن جُنْدَكَ وَهْوَ في عَدَدِ الثَّرىعَدَّى بِهِنَّ النَّصرُ والإِْثراءُ
- ولقد ركبتَ فليس يُنْكَرُ بعدَهاللخيل في عَدَوَاتِها خُيَلاءُ
- بين المواكِب كالكواكِب ما لَهاإِلاَّ سُمُوُّك لا خُفِضْتَ سَماءُ
- فارتَجَّتِ الغبراءُ من مُتَغَطْمِطٍتخشى رشاشَ عُبابِه الخضراءُ
- واكتنَّتِ البيداءُ تحت عجاجةٍفكأَنَّما بادتْ به البيداءُ
- ويكادُ وهو السّيلُ يدفع مَتْنَهأَن لا نقولَ لِمَتْنِهِ أَرجاءُ
- وكأَنما بين الطُّبولِ تَشَاجُرٌقد طالَ للبُوقاتِ فيه مِراءُ
- وكأَنما اسْتَمَعَتْ إِلى أَصواتِهافتخوَّفَتْهَا الصَّعْدَةُ الصَّمَّاءُ
- حتى إِذا خفقَ اللِّواءُ مُرَوَّعاًوثَبَتَّ مقتحماً وأَنتَ لِواءُ
- ملأَتْ مهابَتُكَ القلوبَ فلم تكَدْتَتَبَيَّنُ الأَحبابُ والأَعداءُ
- واسترشد الجُهَلاءُ من لَهَوَاتِهِطُرُقَ الهُدَى واستَثْبَتَ العقلاءُ
- وكأَنما شقَّ القلوبَ وخصَّهابالنُّور حيث النُّقْطَةُ السَّوداءُ
- فتمسَّكوا بولاءِ مُلْكِكَ عِصْمَةًولكلِّ ذي عِتْقٍ عليه ولاءُ
- وركبتَ فاخترطَ الصَّوارمَ معشرٌضمِنَتْ صوارِمُهُمْ لهم ما شاؤُوا
- لعبت وقرَّت في الجسوم دماؤهاومن العجائبِ أَن تَقَرَّ دماءُ
- آنستَ دَسْتَ المُلْكِ منك بجلسةٍقامت بحقِّ جلالِها الجُلَساءُ
- فلك الهناءُ ببهجةِ العيدِ الذيأَبداً لربك لا يزال هَناءُ
- قضّيتَ حقَّ الصومِ أَو ودَّعْتَهُفلْيَقْضِ حقَّ الصومِ منك لقاءُ
- قد رفَّع الرّيحانُ نحوَكَ طرفَهوتحرَّكَتْ في دَنِّها الصَّهباءُ
- واهتزَّ مَتْنُ العُودِ يُخْبِرُ أَنَّهلا بُدَّ من أَن تَسْجَعَ الوَرْقاءُ
- ولنا حديثٌ غَيْرُ ذاكَ بِنَالَهُظَمَأٌ وأَنتَ ومَنْ لَدَيْكَ رِواءُ
- الحلسان الحلسان مكرراقولى
- وَفَّيْتَ رَبَّهُما الكِرَاءَ وضِعْفَهُفَلْيَجْرِ بالإِطلاقِ منك وَفاءُ
- وأَشاءُ إِذنَكَ في الرحيلِ فإِننيأَسْرِي وشُكْرِي فيكَ كيفَ يَشاءُ
- هذا مَقامُ المستجيرِ ولم يَخِبْللمستجيرِ لديك قَطٌّ رجاءُ
- ما خصَّني الإِعْطابُ من زَمَنِي إِلىأَن عَمَّنِي من جودِكَ الإِعطاءُ
- ساعِدْ بذاكَ نَدًى لأَخرُجَ رابِحاًرَبِحَ الذي اجْتَمَعَتْ له الأَشياءُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.