قصيدة
أجزعت بعد إقامتي من رحلتي
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 104 أبيات
- أَجَزِعْتِ بعد إِقامتي من رحلتيليسَتْ عقودُ هَوَاكِ بالمُنْحَلَّةِ
- هُوَ ما علمتِ من الغرامِ فَعَلَّةٌمن فِيك تَشْفِي غُلَّتِي أَو عِلَّتي
- ما زُلْتِ عن قلبي وإِن شَحَطَ النَّوىفنُقِلْتِ ساعَةَ نقلتي من نُقْلَتِي
- تحت الشّراعِ أَبيتُ غيرَ مُوَسَّدِ الأَيدي إِذا ما بِتُّ تحتَ الكِلَّةِ
- وأَطوفُ في الأَقطارِ لا من رغبةٍفي كثرةٍ أَو رغبة عَنْ قِلَّةِ
- كم ضاحِكٍ خلفي وتحت ضلوعِهِنارٌ تُشَبُّ بأَدمعٍ مُنْهَلَّةِ
- نطقي الذي خَفَضَ اللئامَ فلا هوىويدي التي عبثَتْ بهمْ لا شُلَّتِ
- لي نقلةٌ ليستْ تُفَتَّر دائماًوالبدرُ غير مُفَتَّرٍ في النُّقلة
- ولقد دُلِلْتُ على الكرامِ وإِنَّماكان النَّدى والبأْسُ بعضَ أَدِلَّتي
- ملكٌ تلقَّى دولةً قد أَقبلَتْيسعى إِليه بسعدِها لا وَلَّتِ
- فلئن حَلَلْتُ عُرايَ عن أَوطانِهِفمدائِحي معقودةٌ ما حُلَّتِ
- ما سِرْتُ عن عَدَنٍ ولا عن أَهلِهاإِلا وقد أَحْرَزْتُ كُلَّ مسرَّةِ
- وتَخَيَّرَتْ عيني الجِلابَ وأَهلَهافرزقت أَيمن جُلْمَةٍ في حَلْبَةِ
- كم لابنِ عبدِ اللِّه عندِيَ من يدٍتبيضُّ عند الشّدةِ المسودَّةِ
- الناخذاءُ عِليٌّ المُحْتَلُّ منرُتَب الرِّبانَةِ رأْسَ أَرفعِ رتبةِ
- من يهتدي في مظلماتِ بحارِهوقت الضلالِ بفطْنَةٍ مبيَّضةِ
- ويودُّ نوحٌ أَنهُ رُبَّانُهُلو كان شاهَدَ مالَهُ من خِبْرةِ
- لله جُلْبَتُهُ التي نَهَضَتْ بماقد حَمَّلَتْهُ وصَمَّمَتْ في الحَمْلَةِ
- وسَمَالها ذُو رأسٍ فاسْتَذْرَتْ بِهِفي ساكنِ الأَمواجِ دانِي الهَبَّةِ
- حتَّى إِذا كَمُلَتْ لها آلاتُهامن عُدَّةٍ تجري بها أَو عِدّةِ
- مدَّتْ من الرّيحِ التي يختارُهافطَوَتْ بساطَ بحارِها الممتدَّةِ
- ضَرَبَتْ ببطنِ رباك ظَهْرَ دياقَةٍولَوَتْ إِلى الإِحسانِ ثم تَوَلَّتِ
- وعَوَى لها كلبو فقال مَرَاكَةٌأَهلاً لقيتَ ومرحباً فتثنَّتِ
- ثم استقامَتْ في قعو واستَظْهَرَتْفي بطنِهِ صُبْحًا بحَطٍّ مُثْبِتِ
- وتجنُّبٍ قادجَ العميرَ ولم تكُنْللعارَةِ الفيحاءِ ذاتَ تلفُّتِ
- واستشرفَتْ للبابِ فانفَتَحَتْ لهاطُرُقُ السَّلامَةِ من بحارِ الرحمةِ
- فسقى المنادِخَ من مكلا صيرَةٍمُزْنٌ يَفُوزُ بكُلِّهِ ذُو الخُشَّتِ
- وَهَمى لِمَغْبُونٍ وَصَيِّلةً الحياغَدِقاً وحيَّى اللُّه رأْسَ التِّرمِتِ
- فعوانَ فالركمايِ فالحبلِ الذيفيه المَغَاصُ فما حوى من دُرَّةِ
- فموارِدِ التّيسينِ من أَمواجِهافمياهِ عَنْدِ يَد الرِّحابِ المَنْبِتِ
- فمقرِّ أَبعَلَ لي إِلى حَرُّ وجَةٍفالكردَمِيَّاتِ التي وَكَفَى التى
- شَرْمٌ كُفِينا الشَّرَّ فيه ومن يَجُزْحَدَّ الصِّراطِ مُبَشَّرٌ بالجَنَّةِ
- للِّه ذُو ألأَفراسِ غيرَ صَواهلٍوسَرَنْدَلِي والماءُ مِنْ مُبْذُولةِ
- فإِلى بناتِ حَجُو فَمَطْرَحِ جانبِ الحَرْنُو نِيابِ فسارِبُو فالحَمْلَةِ
- فالماءِ من بُلَعٍ وما هو آجِلٌفالعَزْرِ من سارُو تجاهَ القُلَّت
- فجزيرةِ النَّعْتِ التي هيَ ملجأٌأَوصَيِّلِ الناموسِ فوقَ الشَّوْرَت
- فمياهِ أَو الشَّوْلِ من أَفيائِهافمسارِحِ الأَغنامِ عند العَرْبَةِ
- ولبحرِه عندي ولستُ أَقولهما ضلَّني تذكارُه عن بَحْرَتي
- فَدَرْعَرعٍ فالقَحْمِ فالقَلى الذيمنه المجازُ فدجلةٍ فالطُّرَّةِ
- فمغاثِ ذي المَعِزِ القليلِ ثُغاؤُهُفالماءِ من حاراتِ عند الفَلَّةِ
- فمدارِ ظهرَيْهَا فرأْسِ سَرُوجِهافراقُ رأْسِ سَرُوجها من مُنْيَتي
- فبعادِ بَعْسَلَ لي دفَّنى داخلاًبطن الحُبابِ بأَزْيَبٍ مُتَثَبِّتِ
- طوبَى لتلك القولَتَيْنِ بيانعاسِرْ منه تفضها إِلى بَرِّيَّةِ
- إِذ مندلو ادبر مصغى وقصارهاوعبيتها ودهرها في القبضةِ
- فنقا مشايتري فصهر يجي دسيمحراب ما ضع وهي كالمعمورةِ
- فالواحةِ الغرّاءِ أَحسن مطرحتبدو لنا دخه بأَيمن غرةِ
- فمبايعات يلينها ويلينهايغدو مبايعهم بأَوفر بيعةِ
- بالسَّمْنِ بالأَعسالِ بالأَغنامِ بالذُّرَةِ التي قد أسْرَفَتْ في الكَثْرةِ
- فانهَضْ إِلى حِينٍ إِلى سكبٍ إِلىمَرْسَى إِماراتٍ بأَوَّلِ مرّةِ
- وبَعَالِ عن راس الوعابي وحلظهر نهالها وتَعَدَّ عن ذي الفضلةِ
- فاقصد زرائِبَ للمبيتِ وإِن تُرِدْرِيًّا فرِدُهُ مِن ذِي الَأثلةِ
- وإِذا مَرَرْتَ بصصات فحَيِّهِسعياً وما مِنْ حَوْلِهِ من شُعْبَةِ
- واندَخْ سواكِنَ داخلاً في حَوْرِهاواركَبْ على الأَعلى بأَعلى همّةِ
- يا حبّذا أَنْسَتْ وقد أَنَّستُهامن بَرْكِسَايَ غداةَ قُلْتُ بلمحةِ
- وأَدمت عن أَدْمَاتَ سَيْرِي بائِتًامنْ آضُعٍ في مثلِ وَسْطِ البلدةِ
- فَشَعوبُ عَدِّ إِلى جزيرتِها التيعُرِفَتْ بعبدِ اللِّه عند النِّسْبةِ
- فَعُرى الحريِص إِلى زور زينب إِلىمرسى مَجَرْتَاتٍ وخيراً جَرَّتِ
- فإِلى الخوايِ إِلى كراعِيتَ إِلىمرسى مَدَرْوِيتَ التي قَدْ دَرَّتِ
- ثم استمرَّت عن طيوب وأَن حلتفكلا ولكن في في دَرورٍ حلَّتِ
- ولنا الحبور محرامات وقدأَبدى زهير صيلا كالزهرةِ
- فنويّ أَو مرسى عروسٍ أَو محاومحا محلٌّ منه حَلُّ العُقْدةِ
- مد ريح أَو يعو نرى فالسدىمن راكباي إِلى مكلاَّ حَطَّتِ
- فإِلى السَّلاقَيْنِ اللذَيْن تَعَرَّفَاباسمَيْنِ من صغر بحبّ وكبرةِ
- ولقد عَقَدْتِ نَفَحْتُ آمالي كماعُقِدَ الحليبُ بِجَوْهَرِ الأَنفحتِ
- وضربت جَعْدَ دمادبٍ بدبادبٍفَغَدَتْ مُبَشِّرَةٌ لنا بالدَّوْلَةِ
- نُشِرَتْ فأَنْشَرَتِ الشِّراعَ ولم تَعُقْعند العَيُوقِ بمُدَّةٍ عن مدةِ
- جَرَتْ خيلُ النَّسيمِ على الغديرِورُدَّتْ تحت قسطالِ العبيرِ
- وعَبَّ الصُّبحُ في كأْسِ الثُّرَيَّاوكان برحَةِ القَمَرِ المنيرِ
- وقام على جبين الشمس يهفوكما يهفو اللِّواءُ على أَميرِ
- ودار بها على يدِهِ فكانَتْكطوقِ الجامِ في كفِّ المديرِ
- ومَجَّت في زجاجِ الماءِ لونًاقد انْتَزَعَتْهُ من حَلَبِ العصيرِ
- فقمنا نستنيمُ إِلى قلوبٍتناجَتْ تحت أَستارِ الصُّدورِ
- نحقِّقُ بالوفا عِدَةً الأَمانيونملأُ بالرِّضا نُخَبَ السرورِ
- إِلى أَن غادرَتْنَا الكأْسُ صَرْعَىنَفِرُّ من الكبيرِ إِلى الصغيرِ
- ونحسَبُ أَنَّ دِيكَ بني نُمَيْرٍأَميرُ المؤمنينَ على السَّريرِ
- رُزِقْنَا التاجَ والإِيوانَ منهاوطُفْنَا بالخَوَرْنَق والسَّديرِ
- ورُحْنَا تَستطيفُ بنا اللياليونبسُطُ من يمينِ المستجيرِ
- كَأَنَّا من تَسَحُّبِنَا عليهاروادِفُ تستطيلُ على خُضورِ
- وجَرّدْنَا المدائِحَ فاسْتَقَرَّتْعلى أَوصافِ جُرْدَنَّا الوزيرِ
- فَنَظَّمْنَا المفاخِرَ كاللآلِيوحَلَّيْنَا المعالِيَ كالنُّحورِ
- وقمنا في سماءِ العِزِّ نَرْعَىجبينَ الشَّمْسِ في اليومِ المطيرِ
- وأَعجَبُ ما جَرَى أَنَّا أَمِنَّاونحنُ بجانبِ الليثِ الهَصورِ
- وأَرسَلْنَا من الأَشعارِ رِيحًانَهُزُّ بها المعاطِفَ من ثَبِيرِ
- وقَلَّدْناهْ دُرًّا جاءَ منهكذاك الدُّرُّ جاءَ من البُحورِ
- وقُلْنَا للمُسائِلِ عن عُلاهُتَسَمَّعْ قد وَقَعْتَ على الخَبيرِ
- لهيبُ صواعِقِ العَزَمَاتِ مِنْهُيكاد يُذيبُ أَفئِدَةَ الصُّخورِ
- وماءُ مكارمِ الأَخلاقِ منهيكادُ يردُّ صاعِدَةَ الزَّفيرِ
- وأَغراسُ الأَمانِي في يَدَيْهِبِهِنَّ معاطِفُ الدَّوْحِ النَّضِيرِ
- وعَيْنُ حِرَاسَةِ المَلِكِ اسْتَخَصَّتْفلم تَطْرِفْ على سِنَةِ الفُتورِ
- رأَى منه المليكُ حِلَى أَمينٍبَرِئَ النُّصْحِ من سُقْمِ الضَّميرِ
- فأرْقاهُ إِلى الرُّتَبِ اللواتييراها النجمُ من طَرْفٍ حَسيرِ
- وصَدَّرَهُ على الدِّيوانِ سطراًهو البِسْمُ التي فوق السُّطورِ
- فطالَ بضَبْطِهِ باعُ ارتفاعٍتشمّر قبل باعٍ قَصيرِ
- ونادَتْهُ الدُّهورُ خُلِقْتَ معنًىتَكَرَّرَ بَيْنَ أَلسِنَةِ الدُّهورِ
- وأَصبحَتِ القصورُ كما عَهِدْنامشيَّدةً على غَيْرِ القُصورِ
- وصُيِّرَتِ البلادُ جِنانَ عَدْنٍوكانَتْ قبلُ من نارِ السَّعيرِ
- تدبَّرَها فدَبَّرَها برأْيٍمحا ظُلُمَاتِها بِضياءِ نورِ
- ومدَّ على الرَّعِيَّةِ ظِلَّ عدلٍوقاهُمْ لَفْحَ أَلسِنَةِ الهجيرِ
- وجدَّل بالسَّعادَةِ مَنْكِبَيْهِفَجَرَّ ذيولَها حِبَرَ الحُبورِ
- أَحامِي المُلْكِ بالباعِ المُرامِيوراعِي المُلْكِ باللَّحْظِ الغَيُورِ
- ومَنْ هُوَ ناظرٌ فيه بذهنله إِدراكُ أَعقابِ الأُمورِ
- خدمتُ بخاطرِي عَلْيَاكَ جُهْدِيولم أَخْدُمْ به غَيْرَ الخطيرِ
- وكنتُ متى نظمتُ نظمتُ منهلِرَبِّ التَّاجِ أَو ربِّ السَّريرِ
- فدُمْ تطوي العِدَا والسَّعْدُ يَشْدُوعليهم لا نُشورَ إِلى النُّشورِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.