قصيدة
دون ما بيننا من الود يكفي
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- دونَ ما بَيْنَنَا من الوُدِّ يَكْفِيفاحْتَفِظْ يا أَبَا السُّعودِ المُكَفِّي
- أَيُّ شيءٍ رأَيْتَهُ يا قوىَّ العَقْل من رِكَّتِي إِليكَ وضَعْفِي
- لستُ مِمَّنْ عَرَفْتَهُ أَنْتَ بالنَّوْكِ فتُبْدِي منه الحديثَ وتُخْفِي
- إِنَّمَا عادَةُ الكِرامُ وما أَوْلاكَ فيهم بأَنْ تُعَدَّ بأَلْفِ
- إِنّّهم يُنْكِرون رَدَّ يَدِ الرَّاغِبِ فيهمْ ولو أَتاهُمْ بعُنْفِ
- ويحيُّونه على زَهَرِ الوُدِّبخمرٍ من المَحَبَّة صِرْفِ
- لا كما قُمْتَ فيه أَيَّدَكَ الَّلهُ شهيرَ السِّلاحِ أَوَّلَ صَفِّ
- وأَجلْتَ البنَانَ بالكَلِمِ الفاضِحِ من ذلكَ الخطابِ المُعَفِّي
- وتَفَنَّنْتَ بينَ كافِيك في التَّسْجِيعِ مِمَّا بَعَثْتَه والتَّعَفِّي
- نَظَرا في سؤالِ خِلِّكَ يَخْتَلُّولَيْسَ اخْتِلالَ ناظِرِ طَرْفِ
- واعتقاداً فيه وحُشِيَت أَنْ أَنْسُبَ منكَ اعتقادَ عَقْلِ السُّخْفِ
- فعَلاَمَ استَبَحْتَ ممنوعَ عِرْضِيوإِلامَ اسْتَجَزْتَ محظورَ قَذْفي
- ولماذا أَخَفْتَنِي بالقِلَى وَهْوَ لِنَفْسِي أَحبّه دُونَ إِلفى
- ورَميْتَ الفؤادَ مِنِّي بنارٍأَنتَ لا شَكَّ تصطَلِيِها وتُطْفِي
- إِنَّ أشْرَاكَكَ الصِّعابَ لَتَجْرِيهَيِّناتِ التَّخْلِيصِ ما بَيْنَ كَفِّي
- ما سأَلنا إِلاَّ على قدر ذا الدّهرِ فلا تَشْمَخَنْ عَلَيْنَا بأَنْفِ
- كان لي مَوْعِدٌ على حَلِفٍ لاغَرْوَ أَنْ جاءَ فيه عندي بخُلْفِ
- وهْوَ ما قَدْرُهُ من العَيْنِ مثقالٌ ومثقالُ ذَرَّةٍ منه يكفي
- وبَعَثْتَ الرسولَ فارتَدَّ نحويمُسْتَخَفًّا أَفدِيهِ من مُسْتَخَبف
- قائلاً لو قَبلْتَ أَخْفَيْتَ هذي النَّفْسَ مستقصِيًا فقلتُ سَأُخْفِي
- ويَدِي هذِهِ إِليكَ قد امْتَدَّتْ بعهدٍ أَلاَّ نَطَقْتَ بحَرْفِ
- أَتُرَى إِذْ بَعَئْتَ لي خَطَّكَ العالِي وَعَرَّفْتَنِي به غَيْرَ عُرْفي
- وطوَيْتُ القِرطاسَ منه على مافاحَ حتَّى سَدَدْتُ بالرَّاحِ أَنْفِي
- أَنَّنِي لَوْ وَقَفْتُ وقْفَةَ شاكٍقد رأَى في الهوى الرجوعَ لِخَلْفِ
- وتركتُ العتابَ لم أُجْرِ فيهقَلَمِي من جميع هذا بحَرْفِ
- وتَسلَّيْتُ عن مَوَاعِيدِ فيهاخَلَفٌ لا يزالُ صاحِبَ خُلْفِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.