قصيدة
ألحق بنفسج فجري وردتي شفقي
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 42 بيتاً
- ألْحِقْ بَنَفْسِجَ فَجْرِي وَرْدَتَيْ شَفَقِيكافُورَةُ الصُّبْحِ فَتَّتْ مِسْكَةَ الغَسَقِ
- قد عطَّلَ الأُفْقُ من أَسْمَاطِ أَنْجُمِهِفاعْقِدْ بخَمْرِكَ فينا حِلْيَةَ الأُفُقِ
- قُمْ هاتِ جامَكَ شمساً عند مُصْطَبَحٍوخَلِّ كأْسَكَ نَجْماً عندَ مُغْتَبِقِ
- واقسِمْ لكُلِّ زمانٍ ما يليقُ بهفإِنَّ للزَّنْدِ حَلْياً ليس لِلْعُنُقِ
- هبَّ النسيمُ وهبَّ الرّيم فاشتركافي نَكْهِةٍ من نسيمِ الرَّوْضَةِ العَبِقِ
- واسْتَرْقَصَتْنِيَ كاسْتِرْقَاصِ حامِلِهامُخْضَرَّةُ الوُرْقِ أَو مُخْضَرَّةِ الوَرَقِ
- وبتُّ بالكأْسِ أَغنَى الناسِ كُلِّهِمُفالخمرُ من عسجدٍ والكأْسُ من وَرِقِ
- كم ورَّدَتْ وجناتُ الصِّرْفِ في قدحٍفتحت بالمزج ما يعلوه من حذقِ
- يَسْعَى بها رَشَأٌ عيناه مُذْ رَمَقَتْلم يُبْقِ فِيَّ ولا فيها سوى الرَّمَقِ
- حَبَابُها وأَحادِيثي ومَبْسِمُهُثلاثَةٌ كلُّها من لؤلؤٍ نَسَقِ
- حتى إِذا أَخَذَتْ منا بسَوْرَتِهاما أَخَذَ النَّوْمُ من أَجفانِ ذي أَرَقِ
- ركبتُ فيه بحاراً من عجائِبهاأَنِّي سَلِمْتُ وما أَدرِي من الغَرَقِ
- ولم أَزَلْ في ارْتِشافِي منه رِيقَ فمأَطفأْتُ في بردِهِ مشبوبةَ الحُرَقِ
- يا ساكنَ القلبِ عما قد رَمَيْتَ بِهِمن ساكنِ القلبِ مُغْمًى فيه من قَلَقِ
- لا تَعْجَبَنَّ لكل الجسمِ كيف مَضَىوإِنَّما اعْجَبْ لبعضِ الجِسْمِ كيفَ بَقِي
- لم أَستَرِقْ بمنامي وصلَ طيفِهِمُفما لهُ صارَ مقطوعًا على السَّرَقِ
- ولا اجْتَلَى الطَّرْفُ برقًا من مباسِمٍهٍمْفما له مثلَ صوبِ العارِضِ الغَدِقِ
- في الهندِ قد قيل أَسيافُ الحديدِ ولولا هندُ ما قيلَ أَسيافٌ من الحدقِ
- نسيتُ ما تحت تفتيرِ الجفونِ أَمَاخُلُوقَهُ الجَفْنِ أَثْرُ الصَّارِمِ الذَّلِق
- وبِتُّ بالجِزْعِ في آثارهم جَزَعاًإِن جرّد البَرْقُ إِيماضاً على البُرَقِ
- في نار وجدِيَ مغْنًى من تَلَهُّبِهِوفي فؤادِيَ ما فيه من الوَلَقِ
- خوفٌ أَبو القاسِمِ الأَرزاقَ قَسَّمَهُعني فقد صحَّ إِفْراقِي منَ الفَرَقِ
- القائدُ الضِّدَّيْن في شِيَمكالماءِ يجمع بينَ الرِّيِّ والشَّرَقِ
- تهلَّلَ الوجهُ منه مثلَ شمسِ ضُحًىوانهَلَّتِ اليدُ مثل العارضِ الغَدقِ
- وجدَّد النِّعَمَ اللاتي نَثَرْتُ لهاأَزاهِرَ الرَّوْضِ باسْمِ المَلْبَسِ الخَلَقِ
- وحازَ وَصْفِي رقيقٌ رائِقٌ فَلَهُتَشَابَهَ الحُسْنُ بيْنَ الخَلْقِ والخُلُقِ
- وثقَّل المَنَّ حتى رُمْتُ أَحمِلُهُعلى عواتِقِ أَمْداحِي فَلَمْ أُطِق
- فلَسْتُ أَعرِفُ عَمَّا ذا أَقولُ لهخَفِّفْ عُنق الأَشعارِ أَم عُنُقي
- مُضَمَّرُ العَزْمِ لو جاراهُ في طَلَقٍمن بَطْشَةِ البَرْقِ لم يُوجَدْ بمُنْطَلِقِ
- رياسَةٌ تَطَأُ الأَعناقَ صاعِدَةًفلا كَبَتْ وَهْيَ بَيْنَ النَّصِّ والعَنَقِ
- خُصَّتْ بنِي الحَجَرِ الياقوتِ واعْتَزَلَتْقوماً همُ الحَجَرُ المَرْمِيُّ في الطُّرُقِ
- تخالَفَ الناسُ إِلا في فضائِلِهِمْفليسَ تُبْصِرُ فيها غيرَ مُتَّفِقِ
- مراتبٌ لأَبي بكرٍ بلها سَبَقٌكما أَبو بكرٍ المخصوصُ بالسَّبَقِ
- مُهِمَّةُ عُمَرٌ فيها رأَى عُمَرًافضمَّها عنده الفاروقُ في فَرَق
- وبَسْطَةٌ يرتقي عثمانُ هَضْبَتَهارُقِيَّ عثمانَ إِلا ساعة الزَّلَقِ
- فضلٌ أَبو القاسِمِ المشهورُ قَسَّمَهُفيهم فهُمْ في بهيمِ الدّهرِ كالبَلقِ
- ولم تَزَلْ لعليٍّ فيه أَوْ حَسَنٍفَألٌ عُلُوٌّ وحُسْنٌ غير مُعْتَلَقِ
- وطاهِرٌ طاهِرٌ الأَعراضِ من دَنَسٍيدنو وخيرونُ ضَيْرُ الرَّاهِنِ الغَلَقِ
- وللفتوحِ من الخيراتِ أَجْمَعُهاأَبو الفتوحِ الذي صُفِّي من الرَّنَقِ
- تباركَ اللُّه بارِي المجدِ من حَمَإِوخالِقُ الكَرم الفيَّاضِ من عَلَقِ
- فشِدْ وسُدْ واستزدْ واسعَدْ وجُدْ وأَجِدْوسُق وأَرْق وفُقْ واسْمُق وشِقْ ورُقِ
- وإِنْ يَكُنْ فِيَّ جسمٌ عن ذَراكَ مَضَىفإِنَّ عندكَ قلبًا في ذراك يَقِي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.