قصيدة
ردوا لها أيامها الأوائلا
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها ا · 33 بيتاً
- رُدُّوا لها أَيامَها الأَوائِلاوإِن تَقَضَّتْ بالحِمى قلائلا
- وبَدِّلُوها من سُرَاهَا راحَةًومن حَرُوْرِ وَهْجِها طَلاَئلا
- وجنِّبُوها هَضَبَاتِ عالِجٍواستقبِلوا سِقْطَ اللِّوَى قبائلا
- واستنشِقُوا الريحَ البليلَ عَلَّهاتُخْمِدُ من نارِ الجَوَى بلابلا
- فَفَوْقَهَا كُلُّ قتيلِ صَبْوَةٍيَهْوِي وهَلْ يَهْوَى القتيلُ القاتلا
- يَسْتَخْبِرُ الرِّيحَ رسولاً عنهُمُورُبَّما حَمَّلَها رسائلا
- وما الصَّبا رِيحىَ لَوْلاَ أَنَّهاتَجُرُّ في رُبُوعِها الغائلا
- هاتِ الشَّمولَ إِنني أَرى بهامن ظَبَيَاتِ عاقِلٍ شَمَائِلا
- فَثَمَّ رِيمٌ كلما رِيمٌ أَبَىإِلا صُدودًا في الهوى مُواصِلا
- تحسَبُهُ من مَعْطِفَيْهِ رامِحاًومن فُتورِ مُقْلَتَيْهِ نابلا
- وطالما قبَّلْتُ منه قمرًابدرًا وعانَقُتُ قضيبًا مائلا
- أَيامَ كانَتْ لِمَّتِي مُسْوَدَّةًأَنصِبُ للبيضِ بها حبائلا
- لا أَخْتَشِي صَدَّ حبيبٍ واصِلٍيومًا ولا أَبْكِي خليطاً راحلا
- أَقطِفُ أَثمارَ التَّصابِي غضَّةًوأَحْتَسِي ماءَ الهوى سلاسلا
- فاليومَ أَستَسْقِي غماماً مُقْلِعًامنهمْ وأَسْتَطْلِعُ بَدْرًا آفِلا
- كَأَنَّني ما سُمْتُ إِلا غائباًقَطُّ ولا استنصرتُ إِلا خاذلا
- سقي الغمامُ طللاً بعاقلٍراحَ لقلبي بعدَهُنَّ عاقلا
- أَو راحَةُ الحافِظِ تَهْمِي إِنهاعَلَّمَتِ الجُودَ الغمامَ الهاطلا
- جَلَّى به اللُّه الزمانَ فاغتدَىيُزْهَى بما نالَ وكان عاطِلا
- لو صُوِّرَ الدَّهْرُ لأَضْحَى تاجَهُوأَصبَحَتْ كِرامُهُ خلاخلا
- يا طالِب العِلْمِ اغْتَرِفْ من زاخرٍلا يُدْرِكُ الأَوهامُ منه ما حلا
- ويا أَسيرَ الفَقْرِ قِفْ ببابِهمستنصرًا راحَتَه أَو سائلا
- قد أُنشِرَ الفضلُ وكانَ مَيِّتاًوأُظهرَ المَجْدُ وكانَ خاملا
- أَصبح بَيْتُ المال منه مُقْفِراًوظَلَّ بَيْتُ الشكرِ منه آهلا
- فارسُ عِلْمٍ جَرَّدَتْ فِطْنَتُهعلى مُجَارِيهِ به مَنَاصِلا
- أَلْوى طويلُ السّاعِدَيْن أَروَعٌقامَ بأَعباءِ المعالي حاملا
- انْظُرْ إِلى البدرِ تَجِدْ من حُسْنِهِفيه إِذا أَبْصَرّتَهُ مَخَايِلا
- واستَنْشِق الروض تجِدْ من نَشْرِهِوبِشْرِهِ الممدوحِ مَعْنًى حاصِلا
- فَرَتْ إِليه العِيسُ أَثواب الدُّجَىرافِلَةً بين الرُّبَى ورافِلا
- لا تشتكِي السَّيْرَ على أَنَّ السُّرَىأَبادَ مَتْنَ ظهرِها والكاهِلا
- يا حافِظًا للمستجيرِ حافِظاًوعالِماً بما لَدَيْهِ عاملا
- أَلبست عيدَ الفطرِ منك بهجةًبعها غدا عيداً لدينا كاملا
- واسلَمْ متى غنَّى الحمامُ سَحَراًوهزَّتِ الرياحُ غُصْنًا ذابلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.