قصيدة

نمت بسر غرامه الأجفان

العنوان هو المطلع.

ابن قلاقس · قافيتها ن · 33 بيتاً

  1. نَمَّت بِسِرِّ غرامِهِ الأَجْفانُلما نَأَتْ بفؤادِهِ الأَظْعَانُ
  2. ما زَال يُخْفِيه ويُظْهرُهُ البكاحتى استوى الإِسرارُ والإِعلانُ
  3. ولقد طوى صُحُفَ الصبابَةِ كاتِمًافَبَدَا لها من دمعِهِ عُنْوانُ
  4. لا تعذُلِيه إِن جَرَتْ عَبَرَاتُهفالبَيْنُ جارَ عليه والهِجْرانُ
  5. سارُوا فَهَلاَّ زَوَّدُوهُ بنظرةٍمنهمْ وقد تَتَلَفَّتُ الغِزلانُ
  6. إِنْ كان يحْسُنُ عند سُكَّانِ الحِمىقتلى فأَين الحُسْنُ والإِحسانُ
  7. ما كنتُ أَعلَمُ قبل تشتيتِ النَّوىأَنَّ الهوى يا صاحِبَيَّ هَوانُ
  8. بانوا فأَشرَقَتِ البدورُ طوالِعاًوسرى النسيمُ ومادَتِ الأَغصانُ
  9. وعلى الرّكائِب غادةٌ سَمَحَتْ بهاعَدَنٌ ولم يشعًرْ بها رضْوانُ
  10. لما ادَّعَتْ يبرينُ منها رِدْفَهادانَتْ لِلِينِ قِوَامِها نَعْمَانُ
  11. عَزَّتْ فهُنْتُ ومن بَلِيَّاتِ الهوىأَنِّي أُعِزُّكِ دائماً وأَهانُ
  12. وعَدَت شمائِلُها الشَّمالَ فكماهَبَّتْ هَفَوْتُ كأَنني نَشْوانُ
  13. وعَهِدْتُها طَوْعَ الهوى إِذْ منظرينَضْرٌ وغصنُ شَبِيبَتِي ريَّانُ
  14. أَيامَ أَسحبُ فضلَ ذَيْلِ صَبَابتيتيهاً كما سُحِبَتْ لها أَردانُ
  15. يا عَيْشُ إِنْ تُفْقَدْ فَحَشْوُ جوانِحينارٌ وفيضُ مدامِعي طُوفانُ
  16. ولَّى الصِّبا ولأَحمدِ بنِ محمدٍمجدٌ تقاصَرَ دونَهُ كِيوانُ
  17. حَبْرٌ لنا من راحتَيْهِ وعِلْمِهِغيثانِ كلٌّ منهما هتَّانُ
  18. لَبسَتْ به الإِسكندريَّةُ بهجةًفَعنَتْ لعزِّ جلالها بَغْدانُ
  19. وتفاخَرَتْ رُتَبُ العلا شرفًا بهقُلْ كيف لا تتفاخَرُ البُلْدَانُ
  20. ورَنَتْ إِليه عينُ كل رئاسةٍحُبًّا فكلٌّ مغرَمٌ هَيْمَانُ
  21. ونضَا مُحَيَّاهُ الدياجيَ فازْدَهَتْتِيهًا بُغرَّةِ وجهه الأَزِمانُ
  22. أَوَ ما ترى رَمَضَانَ أَقبلَ ضاحكاًومضَى قَرينَ تأَسُّفٍ شعبانُ
  23. وإِذا أَحبَّ الله عبداً لم يَزَلْلِهَواهُ في كُلِّ القلوبِ مَكانُ
  24. في كَفِّه ولسانِهِ وجنانِهِمَنٌّ وإِيمانٌ لنا وأَمانُ
  25. وعلى رياضِ بَنَانِه وبيانِهتتغايَرُ الأَبصارُ والآذانُ
  26. ماذا أَقولُ وقد أَبانَ فضائلاًجَلَّتْ فلم يَفْخَرْ بها إِنسانُ
  27. إِن قلتُ مثلُ البدر بهجَةَ منظرٍفالبدرُ قد يُودِي به النُّقْصانُ
  28. لو قلتُ تحكيه الغَمامُ سماحةًفنوالُه طولَ المدى عِقْيانُ
  29. يا حافِظَ الدينِ استمِعْ مَدْحاً بِهِشَدَتِ القِيانُ وسارَتِ الرُّكْبانُ
  30. فَلأَنْتَ في وجهِ المكارِمِ مَبْسِمٌخَصِرٌ وفي عين العلا إِنسانُ
  31. عوضتني من بعدِ هَوْنٍ عِزَّةًوالمرءُ يُكرم تارةً ويُهانُ
  32. ولقد ينوِّلِنَي سواكَ وإِنماما كُلُّ مرعًى مُخْصِب سَعْدانُ
  33. أَقْرَرْتُ أَنِّي عاجِزٌ عن شكر ماأَوْليتَني ولوانَّني سَحْبانُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.