قصيدة
سفرت عنك أوجه الأسفار
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- سَفَرتْ عنكَ أَوْجُهُ الأَسْفارِوجَرَتْ بالمُنَى إِليكَ الجوارى
- فرفعْنا لك الكواكِبَ يا بدْرَ الدياجي على الهلال السَّاري
- وركِبْنَا على عذابٍ بِحارًاأَنْزَلَتْنَا على عذابِ بِحارِ
- واعتسافُ الأَخطارِ يُحْمَدُ ما كانَ طريقاً إِلى ذوي الأَخطارِ
- ما امتطَيْنا أُخْتَ السحائِبِ إِلالتُوافي بنا أَخا الأَمطارِ
- كلُّ نونٍ من المراكِبِ فيهاأَلِفاتٌ مصفُوفَةٌ لِلصَّوارى
- تقسم الماءَ والهواءَ لساقٍوجناحٍ من عائِمٍ طَيَّارِ
- وهْيَ ضِدَّانِ من جوانِحِ ليلٍقد أُقيمَتْ ومن جَنَاحَيْ نهارِ
- صُوِّرَتْ كالفُيولِ لولا قلوعٌأَبْرزَتْها في صُورةِ الأَطيارِ
- عوَّضَتْنا الأَوطانَ عندَكَ والأَوطارَ بَعْدَ الأَوطانِ والأَوطارِ
- فاستحقَّتْ بأَن تُعَوَّض عُودًابَعْدَ عُودٍ وعَنْبَرًا بَعْدَ قَارِ
- إِنما أَنت يا أَبا القاسِمِ القاسِمُ للجودِ لا على مقدارِ
- صُقِلَتْ صَفْحَتَا صِقِلِّيِةٍ مِنْكَ فوافَتْ كالصَّارمِ البَتَّارِ
- وكَسَتْها خِلالُكَ الزُّهْرُ طِيبًاأَرَّجَتْهُ مَجَامِرُ الأَزهار
- وسَقَتْهَا بَنَانُ كَفِّكَ رِيًّاسَلْسَلَتْهُ سُلاَفَةُ الأَنهارِ
- وأَياديكَ إِنَّهُنَّ ثمارٌحَمَلَتْهَا معاطِفُ الأَحرارِ
- ومَسَاعِيكَ إِنَّهُنَّ نجومٌأَطلَعَتْها مشارقُ الأَقدارِ
- ومعالِيكِ إِنَّهُنَّ شموسٌمشرقاتٌ على سَماءِ الفخارِ
- أَنتَ بالفضلِ في بَنِي الحَجَرِ السَّادَةِ مِثْلُ الياقوتِ في الأَحجار
- ولكَ البيتُ في الرئاسةِ كالبيتِ أَتَتْهُ الزُّوَّارُ
- فتراهُ وللمديحِ طَوافٌحولَهُ فَوْقَ أَيْنُقِ الأَفْكارِ
- بمعانٍ ترمي أَيادِيك بالجَمْرِ خلالَ القلوب لا بالجِمارِ
- كُلُّ عذراءَ وَشَّحَتْ لكَ يا شمسَ المعالي دُرَّ النجومِ الدَّرارى
- لو غَدتْ غادةً لراقَكَ منهاتحت عَقْدِ الزُّنَّارِ حَلُّ الإِزار
- وبحَقٍّ نمّقت أَقطارَ شعرىحينَ طَالَعْتُهُ بمِثْلِ القِطارِ
- لم نَقُلْ فيك بعضَ ما أًنت فيهأَيْنَ أَعشارُهُ من المِعْشارِ
- وبيُمْناكَ طير يُمْنٍ وسعدٍأَصَفُر الظَّهْرِ أَسْوَدُ المِنْقارِ
- قَلَمٌ دَبَّر الأَقالِيم فالكُتْبُ له من كتائِبِ المِقْدارِ
- يا طِرازَ الديوانِ في المُلْكِ أَصبحْتَ طرازَ الديوانِ في الأَشعارِ
- وَبَنُوكَ الذين مهما دجا الخَطْبُ أَرَوْنَا مَطَالِعَ الأَقمارِ
- فأَبو بكرٍ الذي أَحْرَزَ المجِدَ بسَعْيِ الرَّوَاح والإبْتِكارِ
- وتلاه فيما بَلاَهُ أَخوهُعُمَرٌ عاشَ أَطْوَلَ الأَعمارِ
- ولعُثْمانَ حَظُّ عُثمانَ إِلافي الذي دَارَ من حَدِيثِ الدَّارِ
- حفِظَ اللُّه منكَ جُمْلَةَ فَضْلٍبانَ في حِفْظِها صَنيعُ الباري
- أَنْتَ كاسٍ من المَحَامِدِ والصِّحّة عارٍ من الصنا والعارِ
- فهناءُ الورى بعيدَيْنِ هذاللعَوَافِي وذاك للإفطار
- فاستَمِعْها مدائحاً في انتظامٍمُنِحَتْ من مَنَائِحٍ في انتثارِ
- وعليك السَّلاَمُ مني فإِنِّيعنكَ غادٍ أَو رائِحٌ أَو ساري
- شاقَني الأَهلُ والديارُ وذو البُعْدِ مُعَنًّى بأَهلِهِ والدِّيارِ
- وعزيزٌ عَلَيَّ سَيْرِي ولَوْ كُنْتُ أُوَلَّى في يومِ سَيْري يَساري
- لِيَ في القُرْبِ منكَ والبُعْدِ عَنْهُمْخَبرٌ مُعْجِبٌ من الأَخبارِ
- لَذَّةٌ في دوامِ كَرْبٍ وسَيْرٌفي انتهاكٍ وجَنَّةٌ في نار
- فإِذا شِئْت فالمَجَرَّةُ نَهْرٌلي فيه بنات نعش سُماري
- وبِكفِّي منَ النجومِ كثيرٌهُوَ ما قد وَهَبْتَ من دِينار
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.