قصيدة
أبليت بعدك في الأنام ظنوني
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- أَبْلَيْتُ بَعْدَكَ في الأَنامِ ظُنونيفَظَفِرْتُ عندَهُمُ بكُلِّ ضنِين
- وشدا لأَهلٍ دونَ أَهلِك راجِعاًلولا يَقِيني في عُلاكَ يَقِيني
- وخَرَجْتُ أَطوِي عن بَلَرْمَ صحيفةًما نُشِّرَتْ إِلا لكَيْ تطوِيني
- فحَلَلْتُ ثِرْمَةَ وهي تصحيفُ اسْمِهالولا حُسَيْنُ النَّدْبُ ذُو التحسينِ
- في جحيثُ شبَّ الحَرُّ حَجْرَةَ قَيْظِهِوبقيت في مِقْلاَهُ كالمُقْلِينِ
- وشربتُ ماءَ المُهْلِ قبلَ جَهَنَّمٍوشفَعْتُهُ بمطاعِمِ الغِسْلِينِ
- حتى إِذا اسْتَفْرَغْتُ فيها طاقَتِيومَلأْتُ من أَسَفِي ضُلوعَ سفيني
- أَجفَلْتُ عن جُلْفُوذَ إِجفالَ امْرِئٍبالدََيْنِ يُطْلَبُ ثَمَّ أَوْ بالدِّين
- مَعَ أَنَّها بَلَدٌ أَشَمُّ يَحُفُّهُرَوضٌ يُشَمُّ فمن مُنىً وَمَنونِ
- يُجري بأَعْيُنِنا عيونَ مياهِهِمحفوفةً أَبداً بحُورٍ عِينِ
- وتَرَكْتُها والنَّؤْءُ يُنْزِلُ رَاحِتيعَنْ مالِ قارونٍ على قارونِ
- وَجَعَلْتُ بَقْطِشَ عن لَبِيرِي جانباًوركِبْتُ جُونَا كالدِّياجي الجونِ
- كَيفَ الخلاصُ على مِلاصَ وسُورُهامن حيثُ دُرْتُ به يدور قريني
- وجعلتُ أُنْشِدُ حيث أَنْشَد صاحبيمن ذا يُمَسِّينِي على مَسِّيني
- فحلَلْتُها وَحَلَلْتُ عَقْدَ عزائميبَيدَيْ أَبِي السِّيدِ المبادرِ دوني
- فأَقامَني تِسْعِينَ يوماً لم تَزَلْنفسي بها في عُقْدَةِ التسعينِ
- بتخلُّفٍ لا يستَقِلُّ جناحُهولوِ اسْتَطارَ بريشَتَيْ جِبْرينِ
- بَرْدٌ جَرَى في مَعْطِفَيْه وكَفِّهِوَكَلامِهِ وَعِجَانِهِ الَمْعجونِ
- ثُم استقَلَّتْ بي على عِلاَّتِهامجنونَةٌ سُحِبَتْ على مجنونِ
- هَوْجَاءُ تُقْسِمُ والرياحُ تقودُهابالنُّونِ أَنَّا من طعامِ النّونِ
- حَتى إذا ما البحرُ أَبْدَتْهُ الصَّباذا وجنَة بالموجِ ذاتِ غُصونِ
- أَلقَتْ به النكباءُ راحةَ عابثٍقَلَبَتْ ظُهورَ مياهِهِ لِبطُونِ
- وتكفلت سُرْقوسَةٌ بأَمانِنافي ملجإٍ للخائفينَ أمِين
- وَأَعادنا والبَرُّ أَوْطَأُ مَرْكِباًبَحْرٌ صحِبْنَا ماءَهُ بالطِّينِ
- وَأَتى كتابُكَ بِالمُثولِ فقادَنيبجميلِ رأْيٍ لم يَزَلْ يَحْدُوني
- ولوِ اغْتَدَى بالصِّين رَبْعُكَ شاقَنِيشوقي وفَرْطُ صبابَتي للصِّبن
- من بعدِ ما أَغْضَتْ جفونُكَ مرةعني وكِدْتَ لِقَوْلِهِ تَجْفُوني
- وسعَى به الواشِي إليك فكادَ أَنْيَثْنِيك بالبُهْتانِ أَو يَثْنِيني
- فركِبْتُ فوق مَطَا أَقبَّ مُضَمَّرٍفي مُهْرَقِ البَيْداءِ مِثْلَ النُّونِ
- لو لم يكُنْ هادِيهِ جِذْعاً مُشْرِقَّاًما كانَ من عِطْفَيْهِ كالعُرْجُونِ
- وسَمَتْ حوافِرُهُ الفَلاَ بِأَهِلَّةٍهي من مَجَرِّ السُّمْرِ فوقَ غُصونِ
- حَتى رَمَى رَحْلَ الربيبِ بعَزْمِةٍمَا قلتُ لِنْتِي لِي على لِنْتِينِ
- وَعَلاَ عِقَابَّا لو عَلاَ بحَراكِهفيها عُقابٌ باتَ رَهْنَ سُكونِ
- وَسَما أَبُو ثَوْرٍ إِليه بقَلْعَةٍفِي رأْسِ أَشْمَطَ شامِخِ العِرْنينِ
- خِلْتُ الصُّقورَ به الصُّفُونَ وهكذاخَطَا صقورٍ سُطِّرَتْ وصُفُونِ
- وانصاعَ فِي ذاتِ اليمينِ تَفَاؤُلاًيَقْضِي له بالطَّائِرِ الميمونِ
- ورمى بثَرْمَةَ دونه مُتَسَامِياًلَبَلَرْمَ والأَعلَى خلافُ الدُّونِ
- وأَقامَني أَرعى جبينَك ثانياًفَسَجَدْتُ أُلْصِقُ بالترابِ جبيني
- وَبَسَطْتُ كفِّي في خزائِنِكِ التيما باتَ فيها المالُ بالمخزونِ
- وكذاكَ قيلَ المالُ ليس بِصَيِّنٍإلا لِعِرْضٍ لم يَكُنْ بمصونِ
- وقضاءُ دَيْنِ الجُودِ أَنت إِمامُهُقالَ الصَّلاةُ هِي اقتضاءُ دُيوني
- فلذا ترى شُكْرَ الغَنِيِّ مُؤَبَّداًفي راحَتَيْكَ بدعوةِ المسكينِ
- يا مَالِئَ الدَّسْتِ الذي مُذْ حازَهُحَلَّوْهُ باسمَيْ هالَةٍ وعَرينِ
- ومُقَلِّدَ الديوانِ والإِيوانِ منأَوصافِهِ بالجوهرِ المكنونِ
- حاشي خلالَكَ أَن تعودَ مطالِبيعنه إِلَيَّ بصَفْقَةِ المغبونِ
- وبذاكَ قد ضُمِنَ النجاحُ وإِنَّهُلَنَدَى يَدٍ وافَى بأَلْفِ ضمينِ
- ولديكَ آمالي تَجُرُّ ذيولَهافي أَرضِ نُجْح أَو ثَرَى تمكينِ
- فاشحَذْ لسانِي في صفاتِكَ إِنهيُزْري بِحَدِّ المُرْهَفِ المسنونِ
- فَمعِينُ فضلِكَ كلَّما أَورَدْتَنييوماً مناهِلَه أَجلُّ مَعِينِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.