قصيدة
اجتل اللهو حمرة في بياض
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- اجتَلِ اللهوَ حُمرةً في بياضِبين آتٍ من السرور وماضِ
- إن أيامَه الجموحةَ تعدوفي عنانِ المدامِ طات ارْتياضِ
- ما لِبِكْرِ السرور إن لم تُصبْهاسَورةُ الراحِ من أداةِ افتضاضِ
- فالْقَ مستقبلَ الهمومِ إذا ثارَ مغيراً من المدام بماضي
- من حَباب كأنّ فيه حُباباتتّقي من لسانِه النّضْناضِ
- ما ترى الأفْقَ فوقَ برْدِ سحابٍفي انسحابٍ وعارضٍ في اعتراضِ
- أنهضَتْهُ الصَّبا فأعيا عليهاثِقَلٌ في جناحِه المُنهاضِ
- ورغَتْ فيه بالرعودِ عِشارٌنحرَتْها خناجِرُ الإيماضِ
- كلما انحلّ فيه بالوبل سِلْكٌحال عقداً على نحورِ الرياضِ
- فارتعى منه كلُّ ظبي كناسٍوارتوى منه كل ليثِ غَياضِ
- وتمشّى النسيمُ وهْوَ صحيحٌتحت أنفاسِه الضّعافِ المِراضِ
- فاعلاً في لطائم الدّوحِ ما لمينتسِبْ بعضُه الى البرّاضِ
- فازْدَهى العودُ من ملاحِن وُرْقٍما عداها الغريضُ في الأغراضِ
- يتقاضى النّديمَ محتبِسَ الكأسِ ويشدو عليه قبلَ التقاضي
- فهي والزّيرَ تارةً في ارتفاعٍوهْي والبَمّ تارةً في انخفاضِ
- يا نديمي وقد وهبْتُك أرضيفاقتطِعْها فإنني عنك راضي
- لك مصرٌ وما حوى السورُ منهاوتعدّى عنه الى الأرباضِ
- وندى الشيخ ياسرِ بنِ بلالعِوَضٌ لي من أنفَسِ الأعواضِ
- غُربَتي عنده كفَتْني ممِضّاًمن خطوبٍ في غُربةِ ابن مُضاضِ
- ومُقامي بظلِّه الوارِف الرطبِ حماني تهجيرةَ الارتِماضِ
- حيث أخلاقُه تفتّحُ روضاًما عهدناهُ نابتاً في الأراضي
- وندى كفِّه يفيضُ زُلالاًلم نَرِدْهُ في الزاخِرِ الفيّاضِ
- ولسيّانِ عزْمُه وظُباهُفهُما مثلُ شفرَتَيْ مِقْراضِ
- ملكٌ تصبح القرومُ لديهِليس تمتازُ من بناتِ المِخاضِ
- سطوةٌ بات يحذر الكلُّ منهاشرراً يستطيرُ في إنفاضِ
- ونوالٌ عند الأباعد منهمثلُ حظِّ الأقاربِ الأمْحاضِ
- ناظِرٌ يخرِقُ الحجابَ بطرْفٍعن إساءاتِ قومِه مُتغاضِ
- يقظٌ لا تكادُ تكحَلُ جفْنيْهِ بسَهْوٍ مَراوِدُ الإغماضِ
- طوعَ إقبالِه الحياةُ وما أسْرَعَ أخْذَ الحِمام في الأعْراضِ
- وسديدُ الآراءِ يبعَثُ عنهاأسهُماً لم تطِشْ عن الأغراضِ
- غلْغَلَتْ في فؤادِ كلِّ عدوٍّوهْي ما فارقَتْ فؤادَ الوِفاضِ
- وعجيبٌ في أن تُصيبَ نبالٌلم تُطِرْها القِسيُّ بالإنباضِ
- حكَمٌ ما اهْتدى بواضحِها الخصمانِ إلا تفارقا عن تَراضي
- قلتُ للدّهْرِ كيف شاءَ بكيدٍمُبرِمٍ في خطوبه نقّاضِ
- إذ صدورُ الحسامِ ذاتُ فلولٍوكعوبُ القناةِ ذاتُ ارْفِضاضِ
- ضاقَ عن فضلِه الثناءُ وقد جدّاختيالاً في بُرْدِه الفَضْفاضِ
- ورأى أنّ جوهرَ الحَمْدِ دِرْعٌتُنتَقى في حمايةِ الأعراضِ
- فهْو بالنائِل المُفاضِ منيعُ العِرْضِ في جوشَنِ الثّناءِ المُفاضِ
- قائمٌ بين سؤدد واضِعَ الرِّجْل وذكر مُسافِرٍ نهّاضِ
- لا سماءُ الفخارِ منه لطَيٍّلا ولا أنجمُ العُلا لانقِضاضِ
- يا ربيعاً جَناهُ ملْءُ النواحيوغماماً نداهُ ملْءُ الحِياضِ
- فُضَّ مسْكَ الثناءِ بين قريضيفقديماً فضَضْتَه في قِراضِ
- وتأمّلْهُ فهْو في الطِّرْسِ من أحْلى سَوادٍ رأيتَهُ في بَياضِ
- كلما دبّ في المفاصِلِ باتَتْمن حُميّاهُ وهْيَ ذاتُ انتِفاضِ
- وابْقَ مَحْيا يُسْرٍ بغير انقِضابٍومُحيّا بِشْرٍ بغير انقِباضِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.