قصيدة

أبا بكر العبدي عاداك ذو الفتك

العنوان هو المطلع.

ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً

  1. أبا بكْرٌ العبدِيّ عاداكَ ذو الفَتْكِفحِفظاً لأستارِ القريضِ من الهَتْكِ
  2. أطافَ بك الذّئْبُ المُخالسُ فاحتَرِسْسُروبَ النُهى من أخذِ مُستوجَبِ التّرْكِ
  3. وما أكتَمَ البرّاض عنكَ وفِعلَهُوعندكَ أخبارُ اللطيمَةِ والمسْكِ
  4. فإنْ تُغمدِ البيضَ الصّفائحَ دونَهفقد جرّد السودُ الصحائفَ للسّفْكِ
  5. وكم بيتِ شعرٍ كان عنقاءَ مُغربٍفصارَ عصى الأعْمى لمعقولِه البعكي
  6. تُبكّي له الأقلامُ نقلاً مصحّفاًتموتُ معانيه عليه من الضحكِ
  7. فكُنْ صاحبيّ الحُكم في سرِقاتِهفما الخبرُ المَحكيّ في ذاك بالمَحْكِ
  8. ولا عجباً من أول الصّكّ غُرّةٌبها لمَعاتٌ أذكَرَتْ آخِرَ الصّكّ
  9. فناهيكَ من سَهْلِ الطبيعةِ والقَفاعلى حالتَيْهِ جامِدِ الطّبْعِ والفَكّ
  10. ثَنى ذِكْرَه كالخالديَّين خالداًقريضٌ سَرى كالسِّرِّ في ظُلمةِ الشّكّ
  11. فلا تغتَرِرْ منه بدُرٍّ نظَمْتُهُفما ليَدَيْهِ منه شيءٌ سوى السِّلْكِ
  12. قوافٍ كأمثالِ الرّياحينِ لم تزَلْتيسّرُ أسبابَ الخلاعةِ والنُسْكِ
  13. لها صدرُ نهرٍ شقّ جيبَ أزاهرٍوغرّة أفْقٍ قلّصَتْ طُرَرَ الحُبْكِ
  14. أوشّحُ منها عِطْفَ كلِّ متوّجبما رقّ من نَسجٍ وما راقَ من حَبْكِ
  15. وكانت عليها بهجةٌ يوسُفيّةٌتقطّعُ أكبادَ العِدا عِوَضَ المَتْكِ
  16. فشنّ عليها غارةً أصبحَتْ لهامهنّدةُ الأقلامِ تُشحَذُ للبَتْكِ
  17. وحرّفَ فيها ما ادّعاهُ فساقَنيبجُرح على جُرْح لغاية ما يُنْكي
  18. فوا أسَفي للبيضِ تَدْمى وجوهُهابأسيافِ ألفاظٍ مسوّدةٍ حُلْك
  19. أقامَتْ قلوبُ الشِّعْرِ تخفُقُ دونَهاوهذي قوافيه على ضحكِ تَبكي
  20. قدَحْتُ لها بالفِكر نارَ قريحَتيوكنتُ كما قد كُنتُ أبدعُ في السّبْكِ
  21. وكم رامَني والرّحْبُ بيني وبينَهفقلتُ له لا زِلتَ في المنزلِ الضّنْكِ
  22. دعي لعُقاب الجوّ شأوَ مطارِهاولا تُستغَرّي يا نعامَةُ بالرّبْكِ
  23. أقامَ بمصْرٍ ما أقامَ وأقبَلتْإليكُم به أيدي الطّماعةِ في المِلْكِ
  24. تولّى وما أدري على الفلَكِ اسْتوىمسخّرةً تَجري به أمْ على الفُلْكِ
  25. وعهدي به رطْبَ العِجانِ فهل نجاسليماً على ما في السّنام من الدّعْكِ
  26. فإنْ قال إنّ الشوقَ طارَ بقلبِهفكيفَ ولم ينْحَلّ من شرَكِ الشِّرْكِ
  27. وما عنده إلا ادّعاءٌ تبهرجَتْسبائكُهُ من غيرِ نقدٍ ولا حكِّ
  28. فسلْهُ عن الشِّعْرِ الذي هو علمُهكما قال لا تأخُذ عليّ بما أحكي
  29. تجدْ من بناتِ الشعرِ كلَّ عقيلةٍسَباها فيا ويحَ الأعاريبِ في التُرْكِ
  30. أتاكُم بها بعدَ البَكارةِ ثيّباًفلا يأمَنوها في النّشورِ وفي الفرْكِ
  31. وألبَسَها شرَّ الملابسِ مُنشِداًبفكٍّ عن التحريفِ ليسَ بمنفكِّ
  32. يقول أولو الأفهام عند استماعهرمتْكَ يدُ البوّابِ تأفَكُ بالفَكّ
  33. وكنا نظنّ الكعْكَ حرفةَ ساقطٍولم نعتقِدَ أن الرّئاسةَ في الكعْكِ
  34. فيا ملِكَ الآدابِ قارِعْهُ دونَهابصوتِكَ إن شئتَ الدّوامَ على المُلْكِ
  35. ولا تعتقِدْ أنّ التجارة عندَهُسوى ذاكَ لا في بقّمٍ راح أو لُكِّ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.