قصيدة
مل من صبوته ما أملا
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- ملّ من صبوتِه ما أمّلافسلا عن قلبِه كيفَ سَلا
- نزَعَتْ عنه يدُ الشيب صِباًطالما غازَل فيه الغزَلا
- ونهى منه النُهى مزدَجِراًنسخَ الآخرُ عنه الأوّلا
- ولقد كان ومن آرابِهغُصُنٌ ماسَ وبدر كُمِّلا
- كان يهوى منه بدراً طالعاًأفلا يندُبُه إذْ أفلا
- عاطل اللّبّة لولا غَيَدٌنقلَ الحسنُ إليه المُقَلا
- رُبَّ ليلٍ باتَ فيه المُشتَريبأحاديثي يناجي زُحَلا
- حيثُ رُعْتُ الأُجْلَ في أحشائِهبابْنِ نكْباءَ يفوتُ الأجَلا
- كلما استرْقَصَ عِطفَيْهِ هوىملأ الرّكضُ بجَنبَيْهِ المَلا
- خاطرٌ جال عليه خاطرٌآمنٌ منه الوجا والوجَلا
- ولقد تعطِفُني نحو الحمىخُلَلٌ تسد الخَللا
- حبّذا في أبْرَقَيْهِ حِلَلٍخلعَ الحُسْنُ عليها حُللا
- وانثنى الأسمرُ منها غُصُناًوجرى الأبيضُ فيها جدولا
- طالنا حُيّيتُ في أطلالهابِطِلاً بت أعاطيها طلا
- زُهَريُّ المرتقى والمُلْتَقىزهَريُّ المُجْتَنى والمجتلى
- عسكريُّ هزّ من معطِفِهأسمراً أفتكَ مما اعتقلا
- كلَفي منه ببدرٍ رامِحينتَحي منه سِماكاً أعزَلا
- ضاحَكَتْ غُرّتُهُ طُرّتَهُفأقلّ الصُبْحُ ليلا ألْيَلا
- وإذا روّيْتُ في رؤيتهبدَهَ الحُسنُ بها وارتجَلا
- سِرْتُ في الحُسْنِ إليه مَعلماًوالى السّلوانِ عنه مَجْهَلا
- ولقد ضاعَ فؤادي عندَهفأنا أطلبُ عنه بَدَلا
- والى أحمدَ أحمَدْتُ السُّرىحين طارَحْتُ الصِّبا والشّمْألا
- أمّت الآمالُ منه راحةًتُبغِضُ الرّيْثَ وتهوى العَجَلا
- واستجاشَ الحقُّ منه واحداًينظرُ الباطلُ منه جَحْفَلا
- راقياً حيّةَ خَطْبٍ راقياًطودَ مجدٍ راقِماً ثوبَ عُلا
- عكَفَ الشِّعْرُ على أوصافهفهو الروضُ أصابَ المَنهَلا
- واستفادَ الدهرُ من آدابِهبعدما كان اعتدى فاعْتَدَلا
- ناهضٌ بالعبءِ لو كلّفتهُردّ أيام الصِّبا لاكْتَفلا
- أسفرَتْ آراؤهُ عن شارِقٍكلما أومضَ جَلّى الجُلَلا
- فهو ما سدّد منها أسهُماًرشقَتْ من كلّ خطبٍ مَقْتَلا
- لانَ عن فرطِ نشاطٍ ولكَمْشدّةٍ في القومِ عُدّتْ كسَلا
- وإذا ما جدّ في أكرومةٍقُلْتَ من إفراطِه قد هزَلا
- هزّ عِطفَيْهِ النّدى فانتزعاما أعارَتْهُ المُدامُ الثّملا
- وانثنَى والمدحُ يلويه كمالوتِ النكباءُ رُمحاً خطِلا
- بنَثاً فاوحَهُ الطّيبُ فلميرتَضِ المندَلَ عنه بدَلا
- يتغنّى ساجعُ الطّيرِ بههزَجاً في أيْكِهِ أو رمَلا
- هنئَ الدّهرُ به من سيّدِشدّ منه ما وهى أو وَهَلا
- وازْدَهى الشهر الذي ألبَسَهُذلك العِلْمَ وذاك العمَلا
- كان فيه صائماً أو قائماًمنعِماً أو مُفضِلاً أو مُجْمِلا
- لم يزَلْ فيه على عاداتِهبالتقى مرتدياً مُشتَمِلا
- واكْتَسى الفِطْرُ به ثوبَ الصِّبامَعْلَماً منسحِباً منسدِلا
- ورأى العيدُ لديه عيدَهفثَنى من معطِفيْهِ جَذَلا
- دامَ للعلمِ بلا مِثْلٍ فقدضربوه في المعالي مَثلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.