قصيدة
لمن رسوم الديار باللبب
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- لمنْ رسومُ الديار باللّبَبِقد درسَتْ من تعاقُبِ الحِقَبِ
- لم تُبْقِ من رسمِها الرياحُ سوىنُؤيٍ فمُستوقَدٍ بمُحتَطَبِ
- الى ديارٍ بين الصِّفاحِ فذاتِ الخالِ فالرقمتَيْنِ فالكتُبِ
- بدتْ لعينيك وهي مزمنةآثارُها كالسطورِ في الكتُبِ
- وأقبلَ الدوحُ في جوانبِهايضحكُ من فيضِ مدمَعِ السُحُبِ
- فالأرضُ تبدو لعينِ ناظرهامختالةً في ثيابها القُشُبِ
- يا حاديَ العيس قفْ بها سحَراًفحيِّ رسمَ الكثيبِ من كثَبِ
- فالجِزْع فالمُنحنَى فبُرقة تَيْماءَ فَوادي الأراكِ فاللّبَبِ
- فالمَربدَينِ اللذَيْنِ جادَهُمامُلُِّ وَدْقٍ بواكفٍ سربِ
- ديارُ ميَّ التي تقرُّبُهاسُؤلي وإنجازُ وعدِها أرَبي
- لمياءُ تبدو في رقّةِ الحضَرِ اللِّطافِ حيناً وفطنةِ العرَبِ
- تحسَبُها حولَها صواحبُهابدرَ تمامٍ قد حُفّ بالشُهُبِ
- برّاقةُ الجيدِ واللّثاتِ شفاءُ الصبِّ سلسالُ ثغرِها الشّنِبِ
- عجزاءُ ممكورةُ الوشاحِ لهاصفحةُ وجهٍ ما عيبَ بالنّدَبِ
- حسناءُ زينُ الثيابِ ما سُلِبَتْإلا وزينَتْ بذلك السّلَبِ
- وصاحبٍ صادقِ الودادِ كَتومِ السّرِّ في حالتَيْهِ ذي أدَبِ
- عاطَيْتُه والصباحُ منبلجٌمُدامةً من سُلافةِ العنبِ
- ترى بَنان المُديرِ مختضِباًمن لونِها وهْو غيرُ مختَضِبِ
- ومَقعدٍ محرقٍ تنفّسُهكالعاشقِ المستهامِ ذي الوصَبِ
- فيه وفي شأنِ فعله أبداًإذا تأملْتَ أعجَبُ العجَبِ
- إذا همُ قلّدوه من سبجقلائِداً ردّها من الذّهبِ
- ومهمَهٍ تُصبِحُ المطيّ بهما بين إرقالِها الى الخبَبِ
- باكرتُه والنجوم آفلةٌوالصبحُ قد لاح أبيضَ العذَبِ
- بناقةٍ لا تكلُّ من أضم السير ولا تشتكي من الدّأبِ
- ما غير عانات جلهى انتصبتوالصُبحُ بالليلِ غيرُ مُحتجبِ
- ينظرُ نشّ المياهِ منثغِباًوكان من قبلُ غيرَ منثغِبِ
- عينُ مياهٍ غدَتْ مطحلَبةًجفّتْ لفيضِ المياهِ بالعُشُبِ
- أُتيحَ للعين شخصُ مقتَنِصٍلها حفيّ بالعشب متّرِبِ
- سعى بمُلسِ المتونِ طائرةًبالرّيشِ طولَ الزمان والعُقُبِ
- وشقّةٍ لا يخافُ مالكُهامنها فُطوراً كسائِرِ الخشبِ
- حتى إذا ما أتَتْ لموردِهارمى أتانا منها فلم يُصِب
- فانصَعْنَ عنه الى التلال الىالسّفحِ فأرضِ القيصومِ فالغَرَبِ
- لا الأجْدَلُ الوحْوَحُ الكميُّ إذاما انفضّ من لهبِه على خَرَبِ
- يُشبِهُها إن جرَتْ وإن رفلَتْفي صُعُد تارةً وفي صبَبِ
- أقول يا ناقَ وهي قد طفِقَتْفي النّسْعِ كالنّسعِ صلبةَ العصَبِ
- مثلُكِ لا يشتكي الكَلال ولايئنّ أنّ المتيّمِ الوصِبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.