قصيدة
خبراني بهول يوم الفراق
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- خبّراني بهولِ يومِ الفراقِأيّ صبرٍ يكون للمُشتاقِ
- فلقد أصبحَ الفؤادُ كئيباًوغدا الدمعُ دائمَ الانسياقِ
- وبراني الهوى وبرّح بي الوجْد فأصبحتُ ذا حشاً خفّاقِ
- بيّن البينُ فقْدَ خَوْدٍ رِداحٍكعبةِ الحُسنِ فتنةِ العشاقِ
- ودعَتْني فما رأى الطرفُ بدراًقبلها راكباً ظهورَ العِتاقِ
- مِلْتُ إذ ودّعَتْ وقلبيَ في نارٍ تلظّى ودمعتي في اندفاقِ
- لا رعى الله يوم ودّعَتِني الحِبُّوصان الإلهُ يومَ التلاقي
- كم جوادٍ ذي مَيعةٍ صرعَتْهُمع عزٍّ وقائع الأحداقِ
- سقِّ يا أيها السحابُ دياراًسكنَتْها بوابلٍ غَيْداقِ
- سقِّها سقِّ طال ما قد سقاهافيضُ دمعٍ من هائمٍ مُشتاقِ
- يا خليليّ خلّياني فما العيشُ سوى أن أجوب في الآفاقِ
- تارةً أقصدُ الشآم وطوراًنحو بغدادَ من بلادِ العراقِ
- اطلُبِ الفضلَ عند مجتمَعِ الفضلِ ومُروي الرّفاق بعد الرفاقِ
- عند صِنْوِ العدى وغَيظِ المعاليفي اصطباح من شربها واغتباقِ
- مَنْ على الحاسدينَ سوطُ عذابوعلى القاصدين ذو إشفاقِ
- عند نَدْبِ إذا بدا بين قومفإليه تطاوُلُ الأعناقِ
- ذي عطايا تَتْرى دفاقٍ على الناسِ وناهيكَ من عطايا دفاقِ
- زُرْهُ تسلَمْ من كل سوءٍ وتأمنْأبدَ الدهر سطوةَ الإملاقِ
- أريحيٌّ مهذّبٌ أصمعُ القلبِ وفيٌّ بالعهد والميثاقِ
- فرّقَ المال في اجتماعِ المعاليفحوى الاجتماعَ بالافتراقِ
- ليس للحافظِ الإمام شبيهٌفي جميعِ الأقطار والآفاقِ
- والذي قال إنه يشبه البدْر مُحالٌ تشبيهُهُ باتّفاقِ
- وجهُ هذا يزدادُ نوراً ووجه البدرِ قد جاز فيه حكمُ المحاقِ
- أيها الحافظُ الإمام المفدّىوالكريمُ الأخلاقِ والأعراقِ
- جُدْتَ حتى طوقتَ جيدَ البراياطوقَ جودٍ وليس طوق خِناقِ
- أنت أصبحتَ عاشقاً للمعاليوأراها قليلة العُشاقِ
- غلَّقَ الناسُ بابَهُمْ وغدابابُكَ والله مجمَعَ الأسواقِ
- أنت منا يا أيها الحبرُ في موضع حَبِّ القلوب والأحداقِ
- وغداةَ اتّجعْتَ قد ضاقتِ الأرضُ علينا كأنّنا في وَثاقِ
- والذي لا يغُمّهُ وعَكٌ نالكَ والله ما له من خَلاقِ
- فدعونا يا سرّنا وتضرّعْنا الى مالك الورى الخلاقِ
- عش وقاكَ الإلهُ سائرَ أحداثِ الليالي ناهيكَهُ من واقِ
- وابْقَ واسلَمْ في العزّ لا زلْتَ يسقيكَ على حالِه من الغيث ساقِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.