قصيدة
ألم به طيف الخيال مسلما
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- ألمّ به طيفُ الخيال مسلِّمافأذكَرَهُ من لوعةٍ ما تقدّما
- ألمّ به والصبحُ قد لاحَ جيشُهوهمّتْ جيوشُ الليلأن تتصرّما
- فأرّقه بعدَ المنامِ مزارُهوطيرٌ بأعلى غُصنِ بانٍ ترنّما
- رعى الله ركب المستقلّين سحرةبعيسِهمُ قصداً الى أبرَقِ الحِمى
- فما باتَ للأحباب ضامنُ لوعةٍلفقدهمُ إلا امرؤٌ بات مُغرَما
- وفي الكِلّةِ الحمراءِ ظبيُ صريعةٍسقاني غداةَ البينِ بالبينِ علقَما
- ضمنت فلم أذكر هواه وأنطق الجوى دمع عيني بالهوى فتكلما
- وداويّةٍ داومتها بعرامِسٍإذا سِرْنَ يُنسِينَ الجديلَ وشَدْقَما
- تذرّعْتُ في الليلِ الظلامَ وفي الضُحىغباراً أثارَتْهُ المناسِمُ أقْتَما
- وقلتُ لغيثٍ طبّقَ الأرضُ ماؤهُفأزّر بالنورِ الرّوابي وعمّما
- يد الصّالحِ المنظورِ أعظمُ نائلاًوأجزلُ إعطاءً وأوفرُ مَغنَما
- مليكٌ أضاءَ الليلَ من نورِ وجهِهوأفعالِه الحسنى وقد كان مُظلِما
- سجيّتُه بذلُ النّوالِ فلن ترىبأرضٍ ثوى فيها من الناس مُعْدِما
- يُريك إذا سالَمْتَه البدرَ طالعاًتماماً وإن حاربْتَه الليثَ مُقْدِما
- أجِدّكَ ما تنفكّ تعطى لسائر المُعادين بُوسى والموالين أنعُما
- فكم معركٍ فيه تبدّيت سافراًفغادرتَ بالسّيفِ العدوّ ملثّما
- ردَدْتَ الضُحى ليلاً من النُقْعِ مظلماًوأطلعْتَ فيه بالأسنّة أنجُما
- وظلْتَ لنظم الهام فيه منثِّراًوبتَّ لنثرِ الطّعنِ فيه منظّما
- سلبْتَ العِدى أثوابَها ونُفوسَهاوألبسْتَها ثوباً صفيقاً من الدِّما
- علوْتَ محلاً أصبح النجمُ دونَهوأدنيتَ ما تحوي يداك تكرّما
- كذلك نورُ الشمسِ من كل موضعٍمن الأرض يدنو وهْي في كبدِ السّما
- بعزمِك طار العدل شرقاً ومغرباًوأنجدَ في أعلى البلاد وأتهَما
- فتحتَ اللّها لما تبرعت باللُهىفأعربَ بالشكرِ الذي كان أعجما
- وشيّدْتَ بالإسكندرية بِنيةًبها أصبحَ الثغرُ المباركُ مُعلَما
- حبوْتَ بها فخرَ الأئمّة فاغتدىبجمعِهما شملُ المعالي مُلأما
- بتدريسه فيها الدروسَ أساسُ مايقيمونه الكفارُ أضحى مهدّما
- به وبها لم يترُكِ الله كافراًالى أن غدا فضلاً من الله مُسلِما
- ألا أيُّهذا الحافظُ العلَمُ الذيسما سابقاً نحو العلى فتقدّما
- هل البدرُ إلا أنت ليلةَ تِمّههلِ البحرُ إلا أنت ساعةَ أن طَما
- بك استبشرَ الشهرُ الأصمّ تشوقاًللُقياكَ حتى كاد أن يتكلّما
- سأحمِلُ من فكري إليك قصائداًتُريكَ من الألفاظِ درّاً منظّما
- تزيدُ على مرِّ الجديدَن جدّةًوتنشرُ وشْياً للعيون مُنَمْنَما
- فلا زِلتَ في عزِّ عليٍّ ورفعةٍفما العيشُ إلا أن تعيشَ وتسلَما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.