قصيدة
بان الحبيب فبان الصبر والجلد
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- بانَ الحبيبُ فبان الصّبرُ والجلَدُوأورثَ الجسم ناراً حرّها كبَدُ
- كيف السلوّ عن الأحباب ويحكُمُعند الرحيل وقلبي شفّهُ الكمَدُ
- لله دَرُّ فتاةٍ غادةٍ جمعَتْمن المحاسنِ شيئاً ما لهُ عددُ
- صادَتْ بمقلتِها الآسادَ خاضعةوما عجيب لها أن تخضع الأسْدُ
- في جيدها ذهبٌ في ثغرِها شنبٌفي طرفها قُضُبٌ في ريقها شُهُدُ
- الخصْرُ ذو وهَنٍ والردفُ ذو سِمَنٍوالناسُ من زمنٍ ماضٍ لها شهِدوا
- أنّ المحاسن طُراً فيك قد جمعتوفي أعاديك نارٌ في الحشى تقِدُ
- إن لامني في هواكَ اللائمونَ لقدحادوا عن الحقّ حقاً والهُدى جحَدوا
- لو أبصروكِ وحقِّ الله طالعةًكالبدرِ فوق قضيبٍ ناعمٍ سجدوا
- لما غدَتْ عيسُها تمشي على مَهَلٍنادَيْتُ من حُرَقٍ هل في الورى أحدُ
- يُجيرُني من هواها إن في كبِديناراً من الشوقِ لا يسطيعُها الكبِد
- يا أيها الحافظُ الحبْرُ الإمامُ ومَنعليه من بعدِ ربِّ العرشِ يُعتمَدُ
- أنت الذي ما يضاهيه ويشبهُهفي الخَلْقِ والخُلق ما بين الورى أحد
- فأنت بحرٌ لمن وافاكَ مجتدياًوأنت بدرٌ وما بين العدى أسدُ
- واللهِ لو رام أهلُ الأرضِ قاطبةٍمِثلاً له طولَ هذا الدهرِ لم يجِدوا
- أكرِمْ به أريحيّاً مِصقَعاً فطِناًعليه ألويةُ الأفضالِ تنعقِدُ
- يروي حديثَ النبيّ المصطفى فلهفيه سماعٌ صحيحٌ زانَه السّندُ
- قد صحّ عندي وعند الناس كلّهمُبأنه في علوم الشرعِ منفَردُ
- يحنو علينا كما يحنو على ولدٍأبٌ رؤوفٌ ويوفي بالذي يعِدُ
- وما نُبالي إذا ما كان مقترباًمنا نداه جميعَ الناسِ لو بعُدوا
- يا مَنْ أياديه تَتْرى ليس يجحَدُهاإلا أناسٌ لفضل الله قد جحَدوا
- تهنّ قد أقبل الشهرُ الأصمّ وقدوقاكَ صرْفَ الردى ربُّ العُلى الصّمدُ
- وهاكَها غادةً بكراً أتاكَ بهانصرٌ وأنتَ له دون الورى السّندُ
- واسلَمْ وعش في نعيمٍ دائمٍ أبداًوأنعُمٍ ما لها حدٌّ ولا عددُ
- ما لاح برقٌ وما ناحت مطوّقةٌوما بدا كوكبٌ جِنْحَ الدُجى يقِدُ
- تبقى كذا في نعيمٍ ما له أمدٌتعيشُ ألفاً ولا تعلو عليك يدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.