قصيدة
خليلي اتركا ما تعدلاني
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- خليليّ اتركا ما تعدُلانيعليه وانظُرا ظبياً سَباني
- فإني مستهامٌ ذو اكتئابحليفُ الحزنِ مسلوب الأماني
- برى جسمي ومالي منه روحٌبه ربي تعالى قد حَباني
- فرحي من شقائي في مكانٍوجسمي مثل روحي في مكانِ
- ولما زادَ ما بي من هواهُوألبسَ مهجتي ثوبَ الهوانِ
- وكدتُ أذوبُ من وجدي عليهويرحمُني لذلك من رآني
- ويرثي لي العدوّ بظهر غيبٍرجعتُ الى الذي قِدْماً بَراني
- وأكثرتُ الدعاءَ عسى بفضلٍومنّ منه يصلحُ كلُّ شان
- ويلهمُني رشادي فهو ربُّرؤوفٌ بالبريّة ذو امتنانِ
- وقلتُ لرفقتي هل لي سلوٌّعن الحاظٍ عمْراً دهاني
- فقالوا بالأجلّ الحبرِ تسلووصدرٍ ما له في العصر ثاني
- إمامٌ حافظٌ علمٌ فقيهٌنبيهٌ ساد في كلِّ المعاني
- له ذِكْرٌ علا فوق الثرياوجاهٌ من ذوي الحاجاتِ داني
- وجودٌ بالذي ملكَتْ يداهُلعافٍ قد أتاه وفكّ عانِ
- وفي الآدابِ قد أضحى وحيداًوفي علمِ الحديثِ فلا يُداني
- وإن ألقى الدروس فلا يجارَىفدعْ ذكرى فلانٍ أو فلانِ
- يفسّرُ ما يقولُ بلا اكتراثٍبأفصح ما يكون من البيان
- فمَنْ قسّ ومن سحبانُ أيضاًمتى ذكروه في نُطْقِ اللسانِ
- ومن عَمرو بن بحرٍ أو سواهُلديه في التصانيفِ الحِسان
- وفي نظمِ القريضِ فمَنْ حبيبٌوبشارُ بنُ بردٍ وابنُ هاني
- ومَن قرأ العلوم عليه أضحىكنتَسِبٍ الى عبدِ المَدانِ
- لفضلٍ قد حكاهُ وصار فيهسريع الردّ عند الامتحان
- ومن والاه أُلْبسَ ثوبَ عزوصار من الحوادث في أمان
- ومن عاداهُ ذلّ بلا ارتيابٍوصار حليفَ خوفٍ وامتهانِ
- فلا زال العلاءُ له قريناًقريباً منه في كل الأوانِ
- ويبقى ملجأً للناس طرّاًوكهفاً للأقاصي والأداني
- وعاش مهنّأً في كل عيدٍعلى رغم العدى طول الزمانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.