قصيدة
دع العذل إني أكره العذل والغدرا
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- دعِ العذلَ إني أكره العذلَ والغَدْراوإن خان من أهوى أقمتُ له العُذرا
- ولم أرضَ أيضاً ما حييتُ جنايةًفمثلي لا يرضى الجناية والغدرا
- بَراني هوى ظبيٍ غريرٍ مهفهفٍكبدرِ الدُجى بل وجهُه يُخجِل البدرا
- نذرتُ إذا ما زار في النوم مضجعيخيالٌ له صوماً ولا أخلِفُ النّذرا
- تأمّلْ ترى في طرفِه السّحرَ كامناًوذُقْ ريقَه تلق المعتّقة الخمرا
- إذا جاد لي يوماً بخمرةِ ثغرِهعلى ظمأٍ أحسَسْتُ في كبدي جمرا
- ذلِلْتُ به من بعدِ عزٍّ ومنعةوأوسعتُه وصلاً فأوسعني هَجرا
- إذا جئتُه أستنجزُ الوعدَ في الهوىيرفّعُ عِرنيناً ويُسمعُني هُجرا
- بوجنته روضٌ أنقٌ مدبّجٌيفتّحُ في عين الذي ينظرُ الزّهرا
- بدا لي وكأس الخمرِ في يده بدتفأبصرتُ بدراً يحملُ الأنجُم الزّهرا
- وقد كنتُ في ليلٍ من الصدّ مظلمٍفلما بدا أبصرتُ في وجهه الفجرا
- حوى الحسنَ والظّرفَ البديعَ كما حوى الإمامُ الفقيهُ الحافظُ الأمجدُ الفخرا
- هو العالمُ العلاّمةُ العلَم الذيله همّةٌ علياءُ جاوزتِ النّسْرا
- له راحةٌ فيها لراجيه راحةٌإذا ما رآها معسِرٌ صاحَبَ اليُسرا
- وأحسنُ ما فيه إذا جئت طالباًندى راحتَيه يُكثرُ الرّحْبَ والبِشرا
- لقد طيّب الرحمن أخلاقه لناكما منه فينا طيّب الذِّكر والنّشرا
- إذا ما رأيتَ الوافدينَ ببابهفقُل لهمُ يهنيكمُ لكمُ البُشرى
- ترى مالَه نهباً ترى عِرضَه حِمًىوسؤدُدَه جمّاً ونائلَه غَمرا
- حمى الفضلَ والمجدَ المؤثّلَ والحِجىولم أرَ زيداً قد حواها ولا عَمرا
- وليس بمُفشٍ سرّ خِلٍّ وصاحبٍحفاظاً له حاشاهُ أن يفشيَ السّرا
- على الخيرِ موقوفٌ برغمٍ عدوّهولم يره قطّ امرؤٌ يقصد الشّرا
- وجوهُ أعاديه من الغيظِ أصبحتْعلى رغمِهم من فرطِ غيظهم صُفرا
- جوادٌ بما تحوي يداه تبرّعاًوراحتُه من جودِه لم تزلْ صِفْرا
- عهدناهُ ذا فضلٍ ومجدٍ وهمّةٍعليماً علياً عالماً صادقاً بَرّا
- فمَن مثلُه بين الورى أين مثلهيُميرُ البرايا كلما قحَطوا بُرّا
- عليمٌ بأخبارِ الرسولِ وصحْبِهوجدوى يديهِ تُخجِلُ الغيثَ والبحرا
- بجَودِ يَديهِ زيّن الله للعلىوللمجدِ والإفضالِ والسؤدُدِ النّحرا
- أسيّدَنا خُذها إليك عروسةًمجانسةَ الأبيات أخرجْتُها بِكرا
- ولم أتكلّفْ مثلَ غيري صُنْعَهاولم آتِ فيما قلتُ مفتخراً نُكرا
- فدُم وارْقَ واسلَمْ وابقَ واعلُ وطُلْ وسُدْوعشْ ألفَ عامٍ هكذا بعدَها عَشْرا
- فلا زلتَ دون العالمين بأسرِهمتبدِّلُ يُسراً من رأيتَ به عُشْرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.