قصيدة

دوعدت ولم تف لي بذاك الموعد

ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً

  1. وعدَتْ ولم تفِ لي بذاك الموعدِفغَدا الغرام غريمَ قلبي المُكمَدِ
  2. هيفاءٌ أُرضيها وتُسخِطُني وقدطاوعْتُها وعصَيْتُ كلّ مفنّدِ
  3. يا دمعَ عيني زِدْ ولا تنقُصْ ويانارَ الأسى بين الحشا لا تخمُدي
  4. بكرت مؤنّبَتي تلومُ على الهوىوتروح جاهلةً عليّ وتغتدي
  5. ظنّت بأن اللومَ يصلحني وماعلمَتْ بأن اللومَ فيها مفسدي
  6. تاللهِ لا حاولتُ عنها سلوةًوإذا انتهيتُ الى النهاية أبتدي
  7. الهجر شرّد نومَ عيني في الهوىوأذلَّ مع عزّي جنودُ تجلّدي
  8. ويلاهُ من رشأٍ غريرٍ أغيدٍأربى على حورِ الحِسانِ النُهّدِ
  9. أشكو أبكي وهو يضحكُ لاهياًعني ويرثي لي ويبكي حُسّدي
  10. لا تغرُرَنكَ رقّةٌ في خدّهفالقلبُ منه قد قسا كالجَلْمَدِ
  11. الصدق شيمتهُ ولكن لم يزلْفي الحبّ يكذبُ مخلِفاً للموعدِ
  12. مالي إذا أبرمتُ عنه سلوةًفي النومِ أنقضُها برغمي في غَدِ
  13. بالله ربّك قلْ له يا عاذليزِدْ عزّةً في الحبّ ذُلاً أزدَدِ
  14. أنا قد رضيتُ بأنْ أكونَ مدلّهاًفي حبّه فعلامَ أنت مفنّدي
  15. يا طالبَ النيران دونكَ فاقتبِسْمن نارِ قلبي المستهامِ المُكمَدِ
  16. يا صادياً هذي دُموعي أصبحتْتنهلُّ من جَفنَيْ دونَكَها رِدِ
  17. قد كان دمعي أبيضاً قبلَ النّوىفاليومَ أصبح أحمراً كالعسجَدِ
  18. أقررتُ أني عبدُه فتيقّنواثم اشهدوا هو سيّدي هو سيدي
  19. فله الجمالُ كما الفخارُ بأسرهمتجمّعٌ في الحافظِ بن محمدِ
  20. فخرُ الأئمة أحمدُ المحمودُ مَنْفاقَ البريّة بالنّدى والسؤددِ
  21. زُرْهُ تزُرْ أزكى البريّة عنصُراًمتودّداً ناهيكَ من متودّد
  22. متيقظٌ فطنٌ أغرُّ مهذبٌجمُّ العطايا صادقٌ في الموعدِ
  23. فاقَ الورى فعَلا عُلوّ الفرقدِحتى لقد سمّوهُ سعدَ الأسعُدِ
  24. يُعطيكَ عند سؤاله متبسّماًوإذا امتنعتَ ولم تسلْهُ يَبتدي
  25. وإذا ادلهمّ الخطبُ يوماً في الورىلا تعدلَنْ عن رأيه المتوقّد
  26. شهدتْ له الأعداءُ أجمعُ أنهعلمٌ ومَن هذا الذي لم يشهدِ
  27. ما زال يرغبُ في الثوابِ ديانةًمنه ويزهدُ في اكتسابِ العسجدِ
  28. علمٌ به كل البريّة تهتديوبرائه في كلِّ خَطبٍ تقتدي
  29. أعراضُه للمادحين وجاهُهللقاصدينَ ومالُه للمجتدي
  30. في الفقهِ مثلُ الشافعيّ ومالكٍوأبي حنيفةَ وابنِ حنبلَ أحمدِ
  31. ضاهى البخاريّ المحدّثَ رتبةًمع مُسلمٍ ومسدَّدِ بنِ مسرْهَدِ
  32. وأبو عبادةَ في القريض وجروَلٌلو عاصراهُ أصبحا كالأعبُدِ
  33. يا أحمدُ المحمودُ من دون الورىأنت الذي أوضحتَ شِرعةَ أحمدِ
  34. خُذها إليك قصيدة رقّت كمارقّت شكايةَ مُستهامٍ مُكمَدِ
  35. ألبستَها بمديحك السامي إذاًثوبَ الفخارِ ومثلُه لم يوجَدِ
  36. أنعِمْ إذاً بقبولها متفضلاًفقبولُها فرَجي وغيظُ الحُسَّدِ
  37. لا زلتَ في نعَمٍ وعزٍّ دائمٍألفاً فمثلُك في الورى لم يولَدِ
  38. ما ناح قُمريٌّ وغرّد طائرٌسحَراً على غُصن رطيبٍ أملَدِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.