قصيدة

أهلا بطيف في الدجنة أوبا

العنوان هو المطلع.

ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً

  1. أهلاً بطيفٍ في الدُجنّة أوّباحَيّا فأحيا المستهامَ وأطربا
  2. وافى وقد صبغَ الظلامُ بلونِه المُسودِّ مُبيضَّ الأباطح والرُبى
  3. جذلانَ يجلبُه الى الدنِفِ الكرىكالروض يجلبُ عرفَه ريحُ الصَّبا
  4. فرأيتُ منه غُصنَ بانٍ مثمراًبدراً وقد جعل الغدائرَ غيْهبا
  5. لله ليلٌ بات فيه مُضاجعيظبيٌ لواحظُه لها فعل الظُبى
  6. لم أنسَه لما ظفرتُ به وقدسهّلْتُ منه ملاطفاً ما أصعَبا
  7. أجني بأيدي اللحظِ من وجناتِهورداً ومن فيه أقاحاً أشنبا
  8. ما أبعد الطيفَ الملمّ إذا بداوجهُ الصباحِ وفي الدُجى ما أقربا
  9. لو زارَني مستيقِظاً لشفى جوًىبين الجوانح قد غدا متلهِّبا
  10. نفسي فداءُ الظّاعنين وإن همُتركوا فؤادي بالفراقِ معذَّبا
  11. حلّوا بأكنافِ الغَضا وطلبتُهمبالمُنحنى ما بعد ذلك مَطلَبا
  12. خُلِّفتُ بعدَهُم ألاحظُ أربُعاًدرست ورسماً قد أمحّ وملعبا
  13. ولقد رأيتُ الدهرَ ألبسَ ثوبَهاببواكرِ الأنداءِ روضاً مُعشِبا
  14. فتذكّرتْ نفسي ليالي نادمَتْفيها أناةَ العَطوِ ناعمةَ الصِّبا
  15. وأغنَّ حيّا بالمدامةِ فِتيةًجعلوا لهمْ شُربَ المُدامةِ مَذهبا
  16. فكأنه إذ قام يحملُ كأسهفي كفّه بدرٌ تحمّل كَوكبا
  17. ظبيٌ يَصيدُ الليثَ سِحرُ جفونِهولقد عهدْنا الليثَ يصطادُ الظِّبا
  18. في الحُسنِ أغربَ والإمامُ الحافظ بْنُ محمد في كلِّ فن أغربا
  19. أوصافه قد أعجزتْ وُصّافَهافغدا يُعدُّ مقصِّراً مَنْ أسهَبا
  20. كلّ البلاغةِ قد حوتْ أثوابُهسحبانَ وائلٍ الفصيحِ ويعربا
  21. فُقِد العراقُ لفقدِه فكأنهلما أتانا الشّرقُ زار المَغربا
  22. يكفيه أن الله بلّغه منَ العلياءِ أبعدَ شأوها والأقربا
  23. وحباهُ بالعِلم السّعيدِ منالُهوالحُبُّ يعرفُه الذكيّ من الحِبا
  24. قسْ جودَه بحَيا السحائبِ تلقَهُأوفى من الغيثِ الركامِ وأعذَبا
  25. لو كان هذا العيدُ شخصاً ناطقاًلأتاكَ يمشي بالمديحِ الهَيدَبى
  26. الله جارُك قد بنيتَ مراتباًنظر الزمان سموّها فتعجّبا
  27. سارَتْ إليك اليعمَلاتُ فقطّعتبالسير أرضاً مثلَ صدرِك سبسَبا
  28. فرأوا لسانَ الحال ينطقُ قائلاًأهلاً لقيتُم للوفودِ ومَرحبا
  29. ما سُخْبُ جودِك بالجهامِ ولا غدَتْللشائمينَ بروقُ وعدِك خُلَّبا
  30. ألبَسْتني نِعَماً تركنْ مُصادِقيليَ حاسداً وأخي المُصافي أجْنَبا
  31. فليأتينّك ركْبُ شِعرٍ سائرٍقد عمّ مشرقَ شمسِها والمغربا
  32. شعرٌ هو الروضُ الأنيقُ وإنماأضحى له ماءُ المعالي مَشربا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.