قصيدة
خذها كلون التبر ذائب
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها ب · 42 بيتاً
- خُذْها كلونِ التِّبْرِ ذائبحَمراءَ بيضاءَ الذّوائبْ
- عذراءَ شائبةً وما اعْتلقَتْ بها أيدي النّوائبْ
- كالنارِ إلا أنهاإذ تصطَلي نار الحُباحِبْ
- حُجِبَتْ بفرطِ الضوءِ عنْأبصارِنا والضوءُ حاجِبْ
- واستوطَنَتْ بشُعاعهابيتاً ولا بيتَ العناكِبْ
- حتى إذا انتشر الحَبابُ بها لينتظمَ الحَبائبْ
- طافَتْ بها الآرامُ في الكاساتِ حاليةَ التّرائبْ
- في كفِّ كاعِبَ من توردِها كما في خدِّ كاعِبْ
- جُليَتْ على شمسِ النهارِ فنقّطتْها بالكواكِبْ
- لكنها جلتِ الغَياهِبَ والكواكبَ في الغياهب
- أوَ ما تراها قد رمَتْعن صدرِه بِصدارِ راهِبْ
- فالبدرُ والمرّيخُ يتبَعهُ بسيفِ النورِ ضارب
- كالفارسِ الرِّعْديدِ قدجرّ القناةَ ومرّ هارب
- وتطايرتْ في الجوّ شُهْبانٌ لها نبْلٌ صوائبْ
- حتى كأن منَ المشارق عسكراً تغزو المَغارب
- وهي الكتائبُ جُهِّزَتْمن منطِق ابن أبي الكتائب
- وكأنما طلعَتْ تُباهي ما لديهِ من المناقِب
- لولاهُ لم نحكمْ بأنّعُطارداً في شكلِ كاتِب
- نظمَ الحسابَ بأنمُلٍنثرَتْه بَرْقاً عن سَحائب
- واستخدم الأعلام للأقلامِ والصّمْصامِ غالِب
- فيمينُه تسْطو بقاضٍ لا يُقاسُ إليه قاضِبْ
- أيْمٌ بقطّةِ نابِهٍقُطّتْ عن المُلكِ النّوائبْ
- يُصْبيكَ موشيُّ القرامنه وموشيُّ المساحِب
- ببلاغةٍ لا ترتضيبالصّاحبِ المنعوتِ صاحبْ
- يقتادُ في سهلِ الكلامِ أزمّةَ الحُكم المصاعِبْ
- في أسطُرٍ لو أنّهاخيلٌ لكانت كالجنائبْ
- حملَتْ مفضّضةُ المكابحِ سُفعَ مُذهبةِ المراكب
- يا مَنْ به بعدَ المهالِك قد وقعْتُ على المطالب
- لك ناظرٌ باللُطْفِ فيّفلا أُضيفَ إليه حاجب
- أدنيتَني حتى حلَلْتُ الجنبَ منك وكنتُ جانب
- ورأيتَني وأنا الغريبُ لديك من إحدى الغرائب
- ومن العجائب أن أراكَ وليس أنطِقُ بالعجائب
- وثناكَ قد نطقَتْ به الأحقابُ من قبلِ الحقائب
- شكري سواك تطوّعٌفإذا أرادك فهو واجِب
- أُثْني عليكَ ثناءَ مؤْتنَق تفتّح إثْر ساكب
- فأتى بأزهارِ الرُبىحُفّتْ بأمواءِ المذانِب
- من كلِّ قافيةٍ تروقُ مطالِعاً وتَروعُ طالِب
- فتري المناصبَ تحت خَفْضِ العجزِ عن شرفِ المناصب
- وأنا المُقاربُ إن بعُدْتَ وليس من باب المقارب
- إن المودّة من حُضور القلبِ حيثُ الجسمُ غائبْ
- فاسْرُرْ أغربَ عزّةٍطلعَتْ بحيٍّ غير غارِب
- فنَداك ممنوحُ الحَياومداكَ ممنوعُ الجوانِب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.