قصيدة
عرضت لمعترض الصباح الأبلج
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- عرضَتْ لمُعتَرضِ الصّباحِ الأبلجِحوراءُ في طرفِ الظلامِ الأدعجِ
- فتمزّقَت شيّة الدُجى عن غُرّتَيْشمسَيْنِ في أفُقٍ وكِلّةِ هودجِ
- ووراء أستارِ الحُمولِ لواحظٌغازَلْنَ معتدِلَ الوشيجِ الأعوج
- من كل مبتَسِمِ السنانِ إذا جرىدمعُ النجيعِ من الكميّ الأهوجِ
- ومروّعٍ وطِئَ الحُقودَ بشفْرَتَيمتوسِّعٍ في ضيق ذاك المنهجِ
- قارعْتُه وعلِمْتُ أني ناكحٌطَمعاً متى ألقَحْتُه لم يَنتُجِ
- ولرُبّ بابٍ مرتَجٍ حاولتُهبلطافةٍ ففتحتُه للمرتجي
- ومولّعٍ بالصّدِّ هزّتْ عِطفَهخُدَعُ الهوى فأمال جيدَ معوّجِ
- وإذا الفتى تبعَ الصّبابةَ والصِّباوجدَ المنيّة سهلة المتولَّجِ
- لا تنكِرَنّ عليّ عاديةَ الأسىفالحبُّ كأسٌ خمرُها لم يُمزَجِ
- ولئن أرادَتْني الخُطوبُ بمرّهافالريحُ تزلَقُ عن ثنايا منعِجِ
- أو رحْتُ في سمَلِ الثياب فإننيكالعَضْبِ يَفري وهو رثُّ المنسِجِ
- ولقد صحبْتُ الليلَ قلّصَ بُردَهلعُبابِ بحرِ صباحه المتموّجِ
- وكأن منتثرَ النجومِ لآلئٌنُظمَتْ على صرْحِ من الفيروزَجِ
- وسهرْتُ أرقُبُ من سُهيلٍ خافقاًمتفرِّداً فكأنه قلبُ الشّجي
- واستعبرَتْ مُقلُ الغَمام فأضحكتْمنها ثغورَ مفوّفٍ ومدبّجِ
- وفضضْتُ عن مدحِ السديدِ خِتامَهافغَنيتُ عن زهرِ الرُبى المتأرّجِ
- ودعوْتُ يا هبةَ الإلهِ فقال ليلفظُ النّجاحِ الْهَجْ بذلك تنهجِ
- هو كعبةُ الإفضالِ إلا أنهابعُدَتْ ومن لم يسَطِعْ لم يحْجُجِ
- ولقد شداني العزمُ سرْ تلقَ المُنىفشدا له الإمكانُ دونك تمرُجِ
- للهِ منه أغرُّ مزّقَ سعيُهسدفَ العوارضِ عن أغرّ متوّجِ
- دمثُ الجنابِ تمجُّ تُربةُ أرضهِعَرْفاً متى يلقَ الحمامةَ تهزُجِ
- يقظانُ يذهبُ بين طرفَي نائلٍمتفخّرٌ في سُؤددٍ متبرّجِ
- طلْقُ الجبين أريجُ أقطارِ الثّناحُلوُ السجيّة مُستنيرُ المنهَجِ
- متنوّعُ الأوصافِ شابَ وقارَهطرَبٌ فجاءَ بخالصِ المتمزّج
- حُرُّ الفصاحةِ لو يُساجِلُ يعرُباًلأبان فيه لُكْنةَ المتلجْلجِ
- راسي حَصاة الحِلْمِ حيثُ تحللَتْعُقدُ الحُبا وارتاحَ كلُّ مدجّجِ
- نشرَ المكارمَ واعتلى فكأنماطُويَتْ له العلياءُ طيّ المدْرَجِ
- متقمّصٌ بالزُهدِ لو بُذِلَتْ له الدنْيا وقيلَ ادخُلْ بها لم يخرُجِ
- ومُصيبُ سهمِ الظّنّ يُشرقُ رأيُهفي حيثُ نورُ الشمسِ لم يتوهّجِ
- يَهديه في سُدَفِ الأمورِ قريحةٌتمشي على وضَحِ الصّباحِ الأبلجِ
- فلأيّ خَطْبٍ ضيّقٍ أومى بهايوماً على عجلٍ ولم يتفرّجِ
- سبقَ الأكارمَ للمكارمِ فانثنىيعدو على الغادي بحظِّ المُدلِجِ
- ومصرِّفُ الأحكامِ لم يعلَقْ بهاطيشُ الضّجورِ ولا اختلالُ المُحرَجِ
- هذا هو البيتُ العتيقُ فمن يُردْوِرْدَ التنسّكِ والتقى فليحجُجِ
- فليَهْنِهِ العيدُ الذي هو عبدُهوبعبدِه بالحُسنِ والحُسْنى حَجي
- يَقضي فربُّ التاجِ تحت قضائهبالعدل مُنقادٌ لذات الدُمْلُجِ
- لا زالَ كالبدرِ المنيرِ منقّلاًمن أبرُجٍ مسعودةٍ في أبرُجِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.