قصيدة
سندوها من القدود رماحا
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها ا · 38 بيتاً
- سنّدوها من القُدودِ رِماحاوانتضَوْها من الجُفونِ صِفاحا
- يا لها حالةً من السِّلْمِ حالَتْفاستحالَتْ ولا كِفاحَ كِفاحا
- صِحْ إذا درّتْ العيونُ دِماءًإنّهم أثخنوا القلوبَ جِراحا
- يا فؤادي وقد أُخِذْتَ أسيراًأتقنْطَرْتَ أم وضعتَ السِّلاحا
- عجباً للجفون وهيَ مِراضٌكيف تستأسِرُ العُقولَ الصِّحاحا
- قُلْ لأعشارِكَ التي اقتسَموهاضربوا فيكِ بالعيونِ القِداحا
- آه من موقفٍ يودّ به المُغْرَمُ لو مات قبلَه فاستراحا
- حيثُ يخشى أن ينظِمَ اللثْمُ عِقْداًفيه أو يعقِدَ العِناقُ وِشاحا
- ظو المطايا جوامحٌ لِفراقِتستحثّ البُكورُ فيه الرّواحا
- وجناحُ النّوى يضمُّ ظِباءًلم يخفْ في دم الأسود جُناحا
- يتجنّى على المَشوقِ ذُنوباًيجتنيها ثنائِياً وانتزاحا
- إنْ أبى دمعُه يُقالُ تسلّىأو أتى قيلَ ذاك بالسّرِّ باحا
- ما على من يقولُ في الحبِّ عارٌقاتل الخالقُ الوجوهَ الملاحا
- قرّبوا لي الجوى وكان بعيداًمنعوني الكرى وكان مُباحا
- ولقد راضَني الزمانُ ذَلولاًبعد أن كنتُ أستطيلُ الجِماحا
- وتناءَتْ مطارِحُ الصّيدِ عنيفأرَتْني لولا عليُّ اطّراحا
- حسنٌ جاءَ من أبي الحسنِ النّدْبِ فردّ الحِسانَ عندي قِباحا
- جدَّ في جودِ كفّه وتناهىفخشينا بأن يكونَ مِزاحا
- وابتداني وما سألتُ نَوالاًكنتُ لولاهُ قد نسيتُ السّماحا
- جاهُهُ شفْعُ مالِه فهو وَتْرٌيقتضينا من حالتَيْهِ اقتراحا
- فإذا ما أردْتَ كان سَحاباًوإذا ما أردتَ كان رياحا
- ركضَتْ حلبةَ المدائح كماأن أصابت طُرْقَ الثّناءِ فِساحا
- والقوافي خُرْسٌ فإن جُعِلَ الجودُ مَسيحاً لها أُعيدَتْ فِصاحا
- كم أُديرَتْ عليه كأسُ ثناءٍهزّ أعطافَه إليها ارتِياحا
- مغرمٌ بالعُلا يسوقُ إليهاطِرْفَ جِدٍّ لنَيلِها طمّاحا
- حسْبُه بالطُروسِ روضاً أنيقاًيجتَنيها شقائقاً وأقاحا
- وكفاهُ من المعاني اللواتييجتَليها حِجاهُ روْحاً وراحا
- شيمٌ صُوِّرَتْ من السّؤدُدِ المحْضِ فجاءتْ كالماءِ عذباً قَراحا
- طُبعَتْ نفسُه على الخيرِ حتىليس يعدو الصّلاحَ والإصلاحا
- يا هِلالا نَماهُ أكملُ بدرٍلست ممّنْ أخشى عليه الصّباحا
- من أبي القاسم اقتسَمْتَ صِفاتٍزِدْتَ أوضاحَها لنا إيضاحا
- مثلَ ما يُنظمُ الحليُّ على الغيدِ وإن كُنّ كالصّباحِ صِباحا
- زمني عندكم حديقةُ عزٍّتقتضيني تنزّهاً وانفِساحا
- فأنا أقطعُ الزمانَ اغتباقاًتحت أفنانِ دوحِها واصطِباحا
- فرجٌ يا بني أبي الفرجِ اقتدْنَ إليّ السرورَ والأفراحا
- قد تقضّى الصيامُ عنك حَميداًشاكراً منك عفّةً وصلاحا
- وأتى الفِطرُ سافراً عن مُحيّاكاد يحكي جَبينكَ الوضّاحا
- فتهنّأ به فقد صحّ لمّاأن رأينا هِلالَ وجهِكَ لاحا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.