قصيدة

عارض الصفح في يديك الصفاحا

العنوان هو المطلع.

ابن قلاقس · قافيتها ا · 41 بيتاً

  1. عارضَ الصّفْحُ في يديكَ الصِّفاحاورأى اليأسُ أن يطيعَ السّماحا
  2. فرفعْتَ الجناحَ عن جارِمِ الذّنْبِ بعفوٍ خفضَتْ منه الجَناحا
  3. ووضعْتَ السّلاحَ حين أراك الحزْمُ والرأيُ أن وضعتَ السلاحا
  4. وجنوحُ الإسلام للسِّلْمِ أولىبأخي الحزْمِ ما كفاه الكِفاحا
  5. أي ثغرٍ سَما إليه أبو الفتْحِ فلم يبْتَدِرْ إليه افتتاحا
  6. وهو الباعثُ الكتائبَ لا تُخلي بِراحا وإن دعَتْ لا بِراحا
  7. يدعُ المسرَحَ المُباحَ مَصوناًويرى المعقِلَ المصونَ مُباحا
  8. بخُيولٍ طارتْ بأجنحةِ النّصْرِ فراحتْ تُباري الرِّياحا
  9. وكُماةٍ غُرٍّ قد اقتَطَعوا الليْلَ وساقوهُ في العجاجِ صَباحا
  10. ورماحٍ تجني فتُجْنيك في الحربِ شقيقاً ما كان قبلَ أقاحا
  11. وظُبى تلقَحُ التّرائبَ مهماألقَحَتْ بالضِّرابِ حيّاً لَقاحا
  12. شاركَتْ شيرِكوَه في النفسِ والمالِ وصاحتْ به فِصاحاً فَصاحا
  13. طلبَ الأمنُ فاستُجيبَ وما يعْرِفُ منك الطِّلابَ إلا النجاحا
  14. جِدُّ عفوٍ أتاهُ لو كان في النوْمِ رآه ما قال إلا مزاحا
  15. ورأى شِرْعةَ السّماحِ لديكمغيرَ محجوبةِ النّدى فاسْتماحا
  16. جاءَ شاكي السِّلاحِ حرباً فأضحىشاكياً واغتدى لكم مدّاحا
  17. فليُطِلْ بعدَها الفَخارَ فقد راحَ طليقاً لبعضِكُم حيثُ راحا
  18. بعد ما ضيّق الحِمامُ عليهسُبُلا غُودرَتْ إليه فِساحا
  19. وأقامتهُ حائراً لا يُحقُّ الوهْدَ وهداً ولا البِطاحَ بِطاحا
  20. يحسَبُ الليلَ قسْطَلاً ويظنّ البَرْقَ والشُهْبَ أنصُلاً ورِماحا
  21. ويودّ النهارَ لو كان ليلاًلا بَرى في ظلامِه مِصباحا
  22. إذ أقامتْهُ كالجَزورِ كُماةٌضربَتْ بالظُّبى عليه القِداحا
  23. وأبوكَ الذي الخيلُ عنهأنَفاً في اتّباعه واطِّراحا
  24. وتولى أمرَ الرعيّةِ حتىراضَ منهم بالثّغْرِ ذاك الجِماحا
  25. غرّهُم حلمُه فحلّوا بخَلقاءَ وأخلِقْ بها له أن تُباحا
  26. نظَموا فوقَها الكواكبَ عِقداًوأداروا بها الرِّماحَ وشاحا
  27. وفسادُ البَنين عُرّةُ جهلٍلا يَزيدُ الآباءَ إلا صَلاحا
  28. كفّ عنهم كفّ الرّدى بعدما غنّىعليهم طيرُ الحِمامِ وناحا
  29. بُكراً ينهبُ الجُسومَ بُكوراورواحاً يُهدي له الأرواحا
  30. يا معلَّ الظُبى البواتِرِ ضَرْباًترك المجدَ والمَعالي صِحاحا
  31. والذي ما ادّعى الكمالَ سِواهُقطّ إلا أبان فيه افتضاحا
  32. فيك للهِ والخليفةِ سرٌّأوضَحاهُ لمُبْصرٍ إيضاحا
  33. ذاك أعطاكَ آيةَ النّصْر تصْريحاً وهذا اصطفاكَ مَلْكاً صُراحا
  34. ليقِفْ دونَك المُلوكُ فما تبْلُغُ في الرُتبةِ الصّريحِ الصراحا
  35. أنت أمضى حزْماً أريباً لدى الرّوْعِ وأهْدى رأياً به جَحْجاحا
  36. وإليكَ امتطيْتُ غاربَ عزمٍقلتُ إذا حطّ في ذَراك استراحا
  37. حامِلاً روضةً من الشّعْرِ ما تُنبِتُ إلا الثناءَ والإمداحا
  38. يقطعُ السامعُ الزمانَ اغتِباقاًتحت أفياءِ دوحِها واصطباحا
  39. غير أني إذا اقترحتُ فحَسبيوطني بعد ذا المُقامِ اقتراحا
  40. فاستَمعْها تودِّعُ الروض نَضراًأرجاً والنّدى زُلالا قَراحا
  41. والمليكُ الذي تحارُ المعانيفي معاليهِ يُكثِر الأرباحا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.