قصيدة
حمد السرى من كنت وجه صباحه
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها ه · 45 بيتاً
- حمِدَ السُرى من كُنتَ وجه صباحِهمن بعدِ ذمِّ غُدوّه ورواحِه
- ورأى النجاحَ مؤمِّلٌ ألحقْتَهُمن حُسنِ رأيك فيه ظلّ جناحِه
- واقتادَ شاردَ حظّه ذو همّةٍراضَتْ بقصدِ ذَراك صعبَ جِماحِه
- وأما وعزمِك وهو أنهضُ فاتِكٍلقد انْبَرى والصّفْحُ تِلْوَ صِفاحِه
- وبديعِ مدحِك وهو أنفَقُ متجرٍلقدِ اغْتدى والعزّ من أرباحه
- فالدّهرُ بين فِرندِه وفريدِهمتقلّدٌ بنِجادِه ووشاحِه
- بأسٌ تورّد في خدودِ شقيقهِوندًى تبسّم عن ثُغورِ أقاحه
- وشمائلٌ للمُلْكِ حيثُ شُمولهالا زال يكرَعُ راحَها من راحِه
- والكاملُ المسعود من سعدٍ لهابدرٌ جَلا الإمساءَ عن إصباحه
- بمناقبٍ سمَتْ النجومُ لنبْلِهافاستخدمَتْها في رؤوس رِماحه
- ومواهبٍ عانى السّحابُ معينَهافاستغرَقَتْهُ في بحورِ سماحه
- وكتائبٍ خطبَ الزمانُ خطوبهافرمَتْ جوارحَه بفتْكِ جراحِه
- وأغرّ مشحوذِ الغِرارِ تألُّقاًوتألُّفاً في سِلْمِه وكِفاحه
- ممنوعِ أطرافِ الفِناءِ مصونِهممنوع أوساطِ العطاءِ مُباحِه
- وفتى النوالِ لسائلٍ غطريفَهكهل الحجى لمسائلٍ جَحْجاحه
- فلمُبْهَمٍ ما رقّ من إيضاحِهولأدْهَمٍ ما راقَ من أوضاحه
- هذا وكم من مأزِقِ في مأزقٍناجاهُ بالإفسادِ في إصلاحه
- واعتز منهُ بعارضِ إعراضهعنه جنى سحّ النَّكالِ بِساحه
- فرَماه بالسّهْمِ المُعلّى سهمُهفي قدْحِه نارَ الوغى وقِداحِه
- وأعاد عودَ الدّين لدْناً بعدماعبثَتْ بعِطفَيهِ سَمومُ رِياحه
- وأرى عيونَ المُلكِ صورةَ سَورةٍنقلتْ مآتمه الى أفراحِه
- بابٌ أبو الفتح استجاشَ لفتحِهبشجاعةٍ فأبانَ عن مفتاحِه
- ملكان بل ملَكانِ بل فلَكان في استِغلاقِ مُلكِ الأرضِ واستِفتاحه
- مَسحا البلادَ بعدْلِ سيرٍ ودِّ لوعادَ المسيحُ فعاد في أمْساحه
- وتقدّما بالجيشِ يُلهِبُ عزمُهنيرانِها تُذكى بماءِ سِلاحه
- كالعارضِ اضطرَمَت لواقحُ برقِهفي مستهلِّ الويلِ من نضّاحِه
- كم أنشرَا مستَرْهناً بضريحِهواستَنزَلا مستَعصِماً بصِراحه
- بالمنشآتِ تَسيرُ فوق عِبابهوالمُقرَباتِ تسيلُ بين بِطاحه
- من كلِّ طائرةٍ تشفُّ فتغتديفي اليمّ ظاميةً بعبِّ قَراحه
- غِربانُ بل عِقبانُ نصرٍ فوقَهاخفقَتْ قوادمُ من جَناح نَجاحه
- أو كُلّ ملتهِبِ الإهابِ تخالهُنَشوانُ خَمرةُ لونِه لمِراحه
- وكأنه والنّقعُ عنه سافِرٌداجي دُخانٍ شقّ عن مصباحه
- يا آل شاورَ أنتمُ دون الورىللمُلكِ كالأرواحِ في أشباحه
- والمُلكُ لولا غيثكُم أو غوثكملم يعترِفْ بدمائه وفساحه
- فيكم سَرى الإخصابُ في أجدابِهوبكم سَطا الأفراحُ في أتراحه
- والى معاليكُم إشارةُ خُرْسِهوالى أياديكُم ثناء فِصاحه
- والمِسْكُ فيه طِيبُه لكنهيحتاجُ عوناً من يديْ جرّاحه
- أربيعةُ الحالي مقلِّدَ هضبِهونسيمَه العالي شَذا أرواحه
- لم لا يكون الشكْرُ عندك مُنتِجاًويداكَ قد قاما بأمرِ لقاحه
- فأصِخْ لتسمعَ منه كلَّ محبَّرٍيَلقى حُبوراً منك في استِملاحِه
- سيّاحِه سبّاحِه وضّاحهسحّاحه سجّاحِه فوّاحه
- كالأثْرِ مسُّ صِفاحه والروح بين رياحِه والدّرِّ فوق نِصاحه
- ممن رَماه إليك سعدُ جدودهفاستقبلِ الإقبالَ في استنجاحه
- ورآكَ في ذا الدّهرِ معنى جِدّهوسواك معنى هولِه ومِزاحه
- فاسْلَمْ وسلِّمْه لتبلُغَ غاية المَنثورِ والمنظومِ من أمداحه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.